قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن مضيق هرمز أصبح في صدارة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، متجاوزًا في أهميته الملف النووي، في ظل تصاعد التنافس على السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حماية مضيق هرمز وفرض رسوم على عبور السفن تعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن توافق هذه الإجراءات مع قواعد القانون الدولي.
إيران لا تزال تمتلك أوراق ضغطوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن طهران لا تزال تمتلك أدوات ضغط مؤثرة، أبرزها موقعها الجغرافي المرتبط بمضيق هرمز، إلى جانب قدرتها على التأثير في أمن المنطقة عبر التصعيد مع حلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف أن استمرار المواجهة العسكرية المتبادلة يعزز احتمالات توسيع نطاق التوتر ليشمل ساحات إقليمية أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.
زيارة نتنياهو قد تؤثر في مسار الأزمةورأى الزغبي أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قد تحمل مؤشرات جديدة بشأن إدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتابع تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران عن كثب، لما لها من انعكاسات مباشرة على التوازنات الإقليمية.
وأكد أن التنسيق السياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل يظل عاملًا مؤثرًا في رسم مسار المرحلة المقبلة، سواء على صعيد التهدئة أو استمرار الضغوط.
وأوضح أن التطورات الجارية لا تقتصر على الملف الإيراني، بل تمتد تأثيراتها إلى ملفات غزة ولبنان وسوريا، مؤكدًا أن أزمات المنطقة باتت مترابطة، وأن أي تصعيد في أحدها ينعكس على بقية بؤر التوتر.
وأضاف أن استمرار الصراعات قد يمنح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك ميدانيًا، في ظل اعتبارات سياسية وأمنية داخلية، مشددًا على أن استقرار المنطقة يتطلب حلولًا سياسية شاملة تعالج جذور الأزمات.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك