#انطلقت من عدن أمس الأول الاثنين التصفيات النهائية لمسابقة تحدي القراءة العربي في موسمها العاشر 2026، التي تنظمها وزارة التربية والتعليم برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن المحرّمي، وإشراف وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، بمشاركة تسع محافظات يمنية بينها أبين، سعياً لاختيار من يمثل اليمن في النهائيات العربية بدبي.
وكان الحضور الأبيني في اليوم الأول من التصفيات عبر الاتصال المرئي تجسيداً واضحاً لعمل مؤسسي متكامل قاده مكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين ممثلاً بالمدير العام الأستاذ وضاح المحوري.
فالوصول إلى هذه المرحلة لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة شهور من العمل بدأت بالتصفيات المدرسية ثم المديرية ثم على مستوى المحافظة، وانتهت بانتقاء أفضل القراء لتمثيل أبين.
وهذا المسار لم يكن ليتحقق لولا المتابعة الميدانية التي قام بها المحوري، والتنسيق المباشر مع مدراء مكاتب التربية والجهد الكبير الذي بذلته الهيئات الإدارية والتعليمية في المدارس المشاركة في الإعداد والتدريب وتحفيز الطلاب.
ويبرز في هذا السياق الدور الكبير الذي لعبه الأستاذ صديق دهمس منسق المسابقة بالمحافظة والأستاذ وديع ناشر مدير الأنشطة المدرسية والاستاذ حسام الحيدري رئيس قسم الانشطة المدرسية بخنفر في ترتيب المشاركة والتواصل مع المدارس ومتابعة الطلاب وتجهيزهم فنياً ومعنوياً لخوض التصفيات.
فقد كان لجهودهما المباشرة أثر واضح في ظهور أبين بالمستوى اللائق الذي عكس جدية المحافظة في المنافسة.
ولا ننسى دور مدير مدرسة الأوائل الأهلية الاستاذ حسن الناخبي والذي لعب دور محوري في هذه المسابقة ومن خلال مشاركة اربعة طلاب من اصل سته من مدرسته وقد استصافت مدرارس الأوئل مرحلة الأعداد و الاستعداد للمراحل النهائية للمسابقةما يميز تجربة أبين في هذه المسابقة أنها لم تتعامل مع “تحدي القراءة” كمسابقة عابرة، بل كمشروع لتعزيز ثقافة القراءة وتوسيع المدارك.
ظهور الطلاب بالمستوى المتميز في المسابقة هو ثمرة هذا الفهم.
فالتركيز لم يقتصر على حفظ الكتب، بل امتد إلى بناء عادة القراءة النقدية والقدرة على التلخيص والعرض، وهو ما انعكس على أداء أبنائنا أمام لجان التحكيم.
الدور الذي لعبه مكتب التربية بأبين يؤكد أن الاستثمار في التعليم لا يقاس فقط بعدد المدارس التي يتم ترميمها أو الكتب التي يتم توزيعها، بل أيضاً بحجم الاهتمام بالأنشطة اللاصفية التي تصنع طالباً قادراً على المنافسة.
إشراف الأستاذ وضاح المحوري المباشر، ومساندة مدراء المديريات والمعلمين والمشرفين، حولت التوجيهات الوزارية إلى برنامج عمل محلي متكامل، وجعلت من أبين نموذجاً في كيفية تحويل المبادرات الوطنية إلى نتائج على الأرض.
التصفيات التي نقل خلالها وكيلا الوزارة الدكتورة دينا عوض صدقة والدكتور عبدالغني الشوذبي تحيات الوزير، تهدف إلى تعزيز مكانة القراءة كأداة للتميز والمعرفة في واحدة من أكبر المبادرات العربية التي يرعى ختامها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ورعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن المحرّمي للعام الثالث على التوالي تمنح المسابقة بعداً وطنياً إضافياً وتؤكد أن دعم التعليم والمواهب الطلابية أصبح أولوية.
أمام هذا الجهد الكبير والمستوى المتميز الذي ظهر به طلابنا، يصبح من الضروري أن يقابل هذا التميز بتقدير يليق به.
فالتكريم ليس مجرد لفتة بروتوكولية، بل هو استثمار في تحفيز الأجيال القادمة.
ومن هنا تأتي الدعوة إلى الأخ الدكتور مختار بن الخضر الرباش محافظة أبين للالتفات إلى هذه النماذج الناجحة وتكريم الطلاب المشاركين، وتكريم مكتب التربية بالمحافظة ومدراء المديريات والمدارس، بما يتناسب مع حجم الإنجاز.
فدعم السلطة المحلية لمثل هذه المبادرات يرسل رسالة مفادها أن أبين حاضرة بقوة ليس فقط في ميادين البناء والإعمار، بل وفي ميادين العلم والمعرفة وصناعة الإنسان.
إن ما حدث في المشاركة بعدن يؤسس لمرحلة جديدة في العمل التربوي بأبين.
مرحلة تؤمن أن بناء المستقبل يبدأ بكتاب، وأن هيبة المحافظة تصنعها أيضاً عقول أبنائها المتميزة.
ونثق تماماً أن لطلابنا حضوراً في الفريق الذي سيحمل اسم اليمن في دبي بإذن الله.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك