واستهل البابا العظة بصلاة العشية، بمشاركة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، إلى جانب عدد من كهنة الإسكندرية وخورس الشمامسة وجموع من الشعب.
وفي مستهل كلمته، هنأ البابا تواضروس الشعب القبطي بأعياد قديسي شهر يوليو، قبل أن يواصل سلسلة عظاته بعنوان" قوانين روحية للحياة"، متناولًا هذه المرة" قانون الاتكال على الله"، مستندًا إلى ما جاء في سفر الأمثال (3: 5-6): " تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لَا تَعْتَمِدْ.
فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ".
وأوضح البابا أن الاتكال على الله يعني أن يسلّم الإنسان قلبه وحياته لله، ويسير في مخافته، مؤكدًا أن الثقة في الله تمنح الإنسان الثبات أمام التجارب، مستشهدًا بمواقف كتابية مثل الفتية الثلاثة في أتون النار وداود النبي في مواجهة جليات، إلى جانب أقوال للقديسين أغسطينوس ويوحنا ذهبي الفم عن قوة الاتكال على الله.
وأشار إلى أن عبارة" وعلى فهمك لا تعتمد" تدعو الإنسان إلى عدم الاكتفاء بحساباته البشرية، بل إلى الإيمان بأن الله يدبر الأمور بحكمته، لافتًا إلى أن زيادة الإيمان تقلل من الخوف، وأن الإنسان ينبغي أن يسترشد بوصايا الكتاب المقدس أكثر من اعتماده على الحكمة البشرية.
وفي شرحه لعبارة" في كل طرقك اعرفه"، شدد البابا على أهمية حضور الله في جميع تفاصيل الحياة، سواء في أوقات النجاح أو الضيق، مستشهدًا بمثال دانيال النبي الذي ظل أمينًا لله سواء في القصر أو في جب الأسود، مؤكدًا أن عناية الله ترافق الإنسان في كل مكان.
أما عن قوله" وهو يقوم سبلك"، فأوضح أن الله يعيد الإنسان إلى الطريق المستقيم، ويقوده ويرتب حياته حتى بعد لحظات الضعف أو الفشل، مستشهدًا بقصة عبور موسى وشعب إسرائيل البحر الأحمر، وكذلك قصة راعوث الموآبية التي تحولت حياتها إلى بركة حتى أصبحت ضمن سلسلة نسب السيد المسيح.
واختتم البابا تواضروس عظته مؤكدًا أن كلمات سفر الأمثال تمثل منهج حياة لكل إنسان يتكل على الله، داعيًا الجميع إلى الثقة في تدبير الله والاعتماد عليه في مختلف مراحل الحياة.
وعقب انتهاء العظة، كرّم قداسة البابا أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الإسكندرية، كما شهد عرضًا قدمه أحد طلاب المرحلة الإعدادية لتطبيق" Agios Bible"، الذي يهدف إلى خدمة الشباب وتعزيز ارتباطهم بالكتاب المقدس.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك