في ظل عودة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة الممنهجة على أمن المنطقة واستقرارها، يصبح وعي المواطن والتزامه بالتعليمات الرسمية هو خط الدفاع الأول إلى جانب رجال القوات المسلحة الباسلة والدفاع المدني.
واليوم نعود للتذكير بإجراءات السلامة عند سماع صفارة الإنذار، فالأمن مسؤولية جماعية تبدأ بالبيت ولا تنتهي في الميدان.
فماذا تفعل عند سماع صفارة الإنذار؟ حافظ على هدوئك: الخوف والهلع عدوان لا يقلان خطراً عن الاعتداء نفسه.
تصرف بعقلانية، وتوقف فوراً عن أي عمل، وتوجه مباشرة إلى المكان الآمن المحدد في منزلك أو مكان عملك أو أقرب ملجأ.
الابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية والأماكن المفتوحة، والالتزام بتعليمات الجهات الرسمية فقط: وزارة الداخلية، الدفاع المدني، والإعلام الوطني هم مصدر المعلومة الموثوقة.
وتجنب تماماً متابعة الشائعات أو إعادة نشر مقاطع غير موثقة.
لا تصور ولا تبث الصور، ذلك أن تصوير مواقع الاستهداف أو آثارها وبثها على مواقع التواصل يخدم العدو، ويسبب حالة هلع مجتمعي، ويعيق عمل فرق الإنقاذ، ومخالفة قانونية صريحة لا تهاون فيها، والأمثلة كثيرة ومعروفة.
أمن الوطن أمانة، وصمتك الواعي جزء من المواجهة.
قم بالاطمئنان على أسرتك بهاتف واحد مختصر ثم أغلق هاتفك لتفادي الضغط على الشبكات.
الأولوية الآن هي سلامتك والوصول الى المكان الآمن.
للمسجد دور عظيم في تثبيت السكينة.
لذلك لا بد من توجيه أئمة المساجد إلى أمرين مهمين عند إطلاق صفارة الإنذار: أولاً: أداء دعاء القنوت في الصلوات، سائلين الله أن يحفظ مملكة البحرين ومن فيها، وأن يرد كيد المعتدين ويحفظ جنودنا البواسل والوطن والمواطنين.
ثانياً: عدم الإطالة في الصلاة لحظة إطلاق الصافرة أو وصول تنبيهات الهاتف الرسمية.
فعلى الإمام أن يخفف ويختم الصلاة سريعاً، ليتمكن المصلون من الاطمئنان على أسرهم والانتقال إلى المنازل والأماكن الآمنة وفق التوجيهات الصادرة.
فحفظ النفس مقدم، والاستجابة للتعليمات عبادة وطاعة.
وفي هذه اللحظات تبرز معادن الرجال.
تحية إجلال إلى القوات المسلحة الباسلة المرابطة على الثغور، وأبطال الدفاع الجوي ورجال وزارة الداخلية والحرس الوطني، وإلى رجال الدفاع المدني الذين يتعاملون مع البلاغات باحترافية وشجاعة، وإلى الإعلام الوطني الذي يواجه الشائعة بالحقيقة، وينقل التعليمات الرسمية بكل مهنية ومسؤولية.
هذه المنظومة المتكاملة هي التي تحفظ للبحرين أمنها واستقرارها.
إن عزتنا اليوم في وحدتنا والتزامنا.
والاعتداءات الغاشمة لن تزيدنا إلا صلابة، والمواطن الواعي هو جندي في موقعه.
التزم بالتعليمات، لا تنشر الهلع، لا تكن أداة بيد من يريد إخافتنا.
حفظ الله مملكة البحرين، وحفظ شعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الحكيمة.
إقرأ أيضا لـ" محميد المحميد".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك