لم يكن نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين تاريخيا فقط بسبب نتيجته الدراماتيكية وتأهل المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي، بل أيضا بسبب رقم إحصائي غير مسبوق سجلته المباراة خلال شوطها الأول.
فخلال أول 45 دقيقة من المواجهة التي احتضنها ملعب أتلانتا، لم ينجح أي من المنتخبين في تسجيل أي تسديدة بين القائمين والعارضة، في مشهد نادر خلال مباراة في الدور نصف النهائي لكأس العالم، يعكس حجم الحذر والتوتر الذي طغى على الأداء.
list 1 of 2(فيديو) بعد السقوط أمام" التانغو".
بيلينغهام يثير الجدل بعراك مع لاعبي الأرجنتينlist 2 of 2هل يعاقب فيفا لاعبي الأرجنتين؟ لافتة سياسية تشعل الجدل في احتفالات الفوز على إنجلتراووفقا لشبكة أوبتا للإحصاءات، أصبحت مباراة إنجلترا والأرجنتين أول لقاء في تاريخ كأس العالم منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1966 لا يشهد أي تسديدة على المرمى خلال الشوط الأول.
وقبل انطلاق المباراة، كان واضحا أن المواجهة تحمل أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، في ظل التاريخ الطويل من المنافسة بين المنتخبين، إضافة إلى الخلفية السياسية المرتبطة بحرب جزر المالوين (فوكلاند) عام 1982.
وانعكس هذا التوتر على أرض الملعب، إذ غلب الطابع البدني والالتحامات القوية على مجريات الشوط الأول، بينما كثرت التوقفات والمواجهات الثنائية، على حساب الفرص الهجومية الواضحة.
ورغم أن منتخب إنجلترا، بقيادة المدرب توماس توخيل، حاول أخذ زمام المبادرة، خاصة عبر تحركات جود بيلينغهام في وسط الملعب، فإن التنظيم الدفاعي للأرجنتين حال دون وصول أصحاب الأرض إلى مرمى الحارس إيميليانو مارتينيز.
في المقابل، اعتمد المنتخب الأرجنتيني على الصبر والاحتفاظ بالكرة، وكانت أخطر محاولاته عبر إنزو فرنانديز، الذي اقترب من هز الشباك بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت فوق العارضة.
رقم سلبي جديد في تاريخ المونديالوأشارت" أوبتا" إلى أن المباراة كسرت رقما غير معتاد، بعدما أصبحت أول مباراة في كأس العالم لا تشهد أي تسديدة خلال أول 30 دقيقة منذ بدء تسجيل هذه الإحصاءات.
وكان الرقم القياسي السابق لأطول انتظار لأول تسديدة في مباراة بالمونديال مسجلا باسم منتخب إنجلترا أيضا، خلال مواجهته أمام النرويج في البطولة الحالية، عندما جاءت المحاولة الأولى في الدقيقة 29.
مفارقة مع نصف النهائي الآخروجاء الشوط الأول بين إنجلترا والأرجنتين على النقيض تماما من نصف النهائي الآخر بين إسبانيا وفرنسا، الذي شهد بداية هجومية أكثر إثارة.
ففي مواجهة إسبانيا وفرنسا، كان منتخب" لا روخا" قد تقدم في النتيجة عن طريق ركلة جزاء نفذها ميكيل أويارزابال، كما نجح في صناعة عدد كبير من الفرص الخطيرة أمام مرمى المنتخب الفرنسي، في وقت كانت فيه مواجهة أتلانتا تسير بإيقاع أكثر تحفظا.
ورغم ندرة الفرص في بدايتها، انتهت قمة إنجلترا والأرجنتين بمشهد دراماتيكي، بعدما قلب أبطال العالم تأخرهم بهدف إلى فوز 2-1، بفضل هدفي إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة، ليواصلوا طريقهم نحو الدفاع عن لقبهم العالمي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك