ازدادت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 332 مليار ريال.
خطة اقتصادية غير مسبوقة لتقليل الاعتماد على الهيدروكربون- 1989 تولى سموه رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط- 14.
3 % ارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي الحكومي- 9.
4 % نمو قطاع الصناعات التحويلية سنوياً بالأسعار الثابتة- 17.
6 % نمو قطاع النقل والاتصالات سنوياً بالأسعار الثابتة- 18 % نمو قطاعات التوزيع والتجارة والفنادق والمطاعمقاد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خطة اقتصادية غير مسبوقة لتقليل اعتماد اقتصاد قطر على القطاع الهيدروكربوني.
ولم يكن التحول الذي شهدته قطر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي مجرد طفرة نفطية أو غازية استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة، بل مثَّل إعادة صياغة كاملة للنموذج الاقتصادي للدولة.
فعندما تولى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم عام 1995، كان الاقتصاد القطري محدود الحجم ويعتمد بصورة رئيسية على النفط، بينما كانت ثروة الغاز الهائلة في حقل الشمال لا تزال في بدايات استثمارها.
ولم يبدأ التحول الاقتصادي مع تولي سمو الأمير الوالد رحمه الله الحكم فقط، إذ سبق ذلك توليه رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط عام 1989، وهو الجهة المسؤولة آنذاك عن رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ما أتاح له الإشراف على إعداد برامج التنمية قبل وصوله إلى الحكم.
وكنتيجة مباشرة لخطط الإصلاح التي قادها سموه رحمه الله لتطوير القطاعات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل ازدادت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، متأثرا بالإيرادات الهيدروكربونية، من نحو 18.
7 مليار ريال بالأسعار الجارية في بداية فترة حكم سموه يرحمه الله، إلى نحو 332 مليارا في نهايتها، أي بزيادة سنوية قدرها 17.
3 % بالأسعار الجارية، بينما كانت هذه الزيادة بالأسعار الثابتة 12 % سنويا.
وعن تطورات بعض مكونات هذا القطاع خلال الفترة ما بين 1995 و2013، فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية نموا قدره 9.
4 % سنويا بالأسعار الثابتة، وكان نمو قطاع البناء والتشييد لافتا حيث قدر بـ 17.
8 % سنويا بالأسعار الثابتة، وشهدت قطاعات التوزيع والتجارة والفنادق والمطاعم معدلات نمو مرتفعة أيضا، حيث وصل معدل النمو فيها إلى 18 % بالأسعار الجارية وإلى 13.
1 % بالأسعار الثابتة.
وكان قطاع النقل والاتصالات من القطاعات التي شهدت نموا مرتفعا أيضا، حيث كان معدل النمو 17.
6 % سنويا بالأسعار الثابتة، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحكومي النهائي من نحو تسعة مليارات ريال إلى نحو 99 مليارا، أي بزيادة 14.
3 % سنويا بالأسعار الجارية، كما ازداد الإنفاق الاستهلاكي العائلي من نحو ثمانية مليارات إلى نحو 102 مليار ريال، أي بزيادة 15.
2 % سنويا.
وقد رافق النمو الاقتصادي المذهل الذي شهدته البلاد خلال هذه الفترة نمو مماثل في حجم التجارة الخارجية وفي فائض الميزان التجاري، حيث ارتفعت صادرات السلع والخدمات من نحو 13 مليارا إلى نحو 538.
5 مليار ريال، أي بزيادة سنوية تساوي 22.
9 %، ونتجت هذه الزيادة في الصادرات بشكل رئيسي عن التوسع في إنتاج الغاز المسال وإنتاج النفط وزيادة أسعارهما، كما ارتفعت واردات السلع والخدمات من نحو 12.
8 مليار ريال إلى نحو 214.
6 مليار ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 17 %، ونجمت عن زيادة الاستيراد في السلع الاستهلاكية وفي متطلبات المشاريع الكبرى التي أقامتها الدولة، وبالنسبة لفائض الميزان التجاري السلعي فقد ارتفع من 1.
7 مليار ريال إلى نحو 387 مليارا، أي بزيادة قدرها 35 % سنويا.
وانعكست طفرة الغاز التي فجرها سمو الأمير الوالد رحمه الله على أداء الاقتصاد، فوفق بيانات صندوق النقد الدولي، معدلات نمو هي الأعلى عالميا خلال تلك الفترة، إذ بلغ النمو الحقيقي 28% عام 2006، وظل عند مستويات مرتفعة مع دخول مشروعات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال الخدمة.
وبفضل هذا الأداء، تحولت قطر إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم خلال العقد الأول من الألفية.
- ارتفاع مستوى معيشة المواطن القطريوانعكس النمو الاقتصادي على مؤشرات الرفاه، فبحسب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أصبحت قطر خلال تلك الفترة من بين أعلى دول العالم في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة 90 ألف دولار وفق تعادل القوة الشرائية، مع توسع الإنفاق على الإسكان والتعليم والصحة، وانخفاض معدلات البطالة إلى مستويات متدنية للغاية.
ويرى خبراء أن ارتفاع الدخل لم يكن نتيجة زيادة أسعار الطاقة فقط، بل جاء أيضا بفعل التوسع في الاستثمار الحكومي وخلق فرص العمل المرتبطة بمشروعات الطاقة والبنية التحتية.
وبالتوازي مع الاستثمار في الطاقة، اتجهت قطر إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة في عهده رحمه الله.
وكان من أوائل القرارات التنموية بعد تولي الأمير الوالد الحكم إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995، لتكون الذراع الرئيسة للاستثمار في التعليم والبحث العلمي والابتكار، قبل أن تستقطب جامعات عالمية مثل جورجتاون وتكساس إي آند إم وكارنيغي ميلون، في خطوة اعتبرت جزءا من إستراتيجية إعداد الكفاءات الوطنية لمرحلة ما بعد النفط والغاز.
كما شهد القطاع الصحي توسعا ملحوظا عبر تطوير مؤسسة حمد الطبية وإنشاء مستشفيات ومراكز تخصصية جديدة، في إطار تحسين جودة الخدمات العامة ومواكبة النمو السكاني.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك