يتساءل عدد كبير من الناس عن كيفية إخراج الزكاة في التجارة المشتركة فهي من المسائل التي يبحث عنها أصحاب الشركات والمشروعات المشتركة، خاصة مع حلول موعد إخراج الزكاة كل عام، لذا يكثر التساؤل حول طريقة حساب زكاة التجارة إذا كان رأس المال مملوكا لأكثر من شخص، وهل تحسب الزكاة على الشركة أم على كل شريك على حدة؟ وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء حول زكاة التجارة المشتركة وكيفية احتساب نصيب كل شريك.
كيفية إخراج الزكاة في التجارة المشتركةوفي السياق قالت دار الإفتاء إن زكاة عروض التجارة في المال المشترك واجبة ويخرجها كل واحد من الشركاء بحسب حصته في رأس ماله منفردًا؛ وذلك إذا بلغ النصابَ.
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى على موقعها الرسمي، إلى أن نصاب الزكاة هو ما يساوي 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحال عليه الحول؛ عام هجري كامل، لا بحسب مجموع رأس المال العامل كله؛ لافتراق الذمة المالية للشركاء؛ وذلك عملًا بمذهب جمهور الفقهاء.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا ما لم تبلغ حصة الفرد النصابَ فلا زكاة عليه ما لم يكن له من التجارة غيرها ما يكمّل به النصاب.
وتابعت دار الإفتاء أنه يصحُّ أن تقوم إدارة الشركة بإخراج الزكاة عن أصحابها بتفويضهم، أو إذا نُصَّ في نظامها الأساسي أو أقرت جمعيتهم العمومية ذلك، مع مراعاة بلوغ النصاب ومرور الحول.
كيفية إخراج الزكاة عنها تكون بالخطوات التالية:أولا: بحساب قيمتها فإن بلغت قيمتها خمسة وثمانين جراما من الذهب عيار(21) فأكثر فهذه قد بلغت نصاب الزكاة.
ثانيا: تجب فيها الزكاة بمرور عام هجري كامل من وقت الشراء.
ثالثا: تخرج الزكاة عنها على قيمتها في نهاية الحول على الراجح، فإن كانت في أول الحول تساوي مائة ألف، وفي نهاية الحول تساوي مائة وعشرين فتخرج الزكاة على اعتبار مائة وعشرين.
يجب إخراج الزكاة إلى مصارف الزكاة وهي الجهات التي حددها الله تعالى في القرآن الكريم والتي يجب إخراج الزكاة إليها، ومصارف الزكاة ثمانية كما ورد في قول اللهتعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» [التوبة: 60].
الزكاة لا تجب في كل ما نملكه من أموال أو أشياء أخرى، ولكنها تجب في الأمور الآتية:1- الأصول الثابتة حيث يجب على المسلم أن يقوم بإخراج الزكاة عن المال الذي بقي لديه لأكثر من عام كامل، وزاد عن النصب الشرعي وهو 595 جرام من الفضة أو 85 جرام من الذهب، بحيث يتوجب على المسلم إخراج ما يعادل 2,5% من قيمة هذا المال.
2- الذهب أو الفضة وغيرهما من المعادن الثمينة بحيث يجب على المسلم إخراج الزكاة فيهما سواء أراد المسلم أن يتاجر بهما أو يشتري بيت أو سيارة.
3- البهائم والأنعام فيجب على المسلم أن يخرج الزكاة عن هذه الأنعام، ومن الأمثلة على النصاب الشرعي للأنعام: أن نقوم بإخراج بقرة لا تقل عن سنتين من 30 بقرة، أو نخرج شاة واحدة عن الإبل التي تزيد على خمسة.
4- المزروعات التي نزرعها في الأرض من الأشجار والحبوب فيجب أن نخرج الزكاة عنها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك