نادرًا ما يُنظر إلى الأظافر لكونها بوابة تكشف حالتنا الصحية، فربما الاهتمام بها يكون من أجل المظهر فقط، لتقليمها أو تغيير لونها، لكن في الواقع، تقوم الأظافر بأكثر من مجرد تحسين المظهر فهي تحمي أطراف الأصابع الحساسة من الضرر والتهيج، لكن الأهم إنها تقدم بعض العلامات المبكرة التي تكشف وجود مشكلة في مكان آخر من الجسم.
فعلى سبيل المثال، ارتبطت تغيرات اللون، مثل الاحمرار أو الميل إلى الزرقة، قد تكون علامة مبكرة على وجود عدوى أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، أما الخطوط الداكنة أسفل الظفر، فقد تكون أكثر من مجرد نتيجة لإصابة بسيطة، إذ قد تكون إحدى العلامات التحذيرية الأولى لسرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد.
علامة خفية في أظافرك تشير لأمراض خطيرة بالرئة والقلبيُعد تضخم الأظافر مرتبطًا منذ فترة طويلة بأمراض خطيرة في القلب والرئتين، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن والتهاب بطانة القلب.
فعادةً ما تكون الأظافر الصحية منحنية قليلًا وتستقر بشكل طبيعي على طرف الإصبع، بحيث تبلغ الزاوية بين الظفر والجلد عند قاعدته نحو 160 درجة، لكن أحيانًا تبدأ الأظافر في تغيير شكلها.
وعند تضخم أطراف الأصابع تدريجيًا بأن تكون أكثر استدارة، بينما ينحني الظفر بشكل أكبر فوق نهاية الإصبع، يعطي مظهرًا يشبه الملعقة المقلوبة، يكون علامة خفية على المرض، كما تصبح الأظافر أيضًا أكثر ليونة أو إسفنجية أو دافئة عند لمسها.
ووفقًا للدكتورة أنيت تشيرنيك، مؤسسة مركز DermMedical في ولاية كونيتيكت وأستاذة مساعدة في مركز ييل نيو هافن الطبي، فإن تضخم الأظافر يرتبط بأمراض طويلة الأمد في الرئة أو القلب أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، ويعد من أكثر الأسباب شيوعًا لهذه الحالة نقص الأكسجين في الدم لفترة طويلة.
فأمراض الرئة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن قد تقلل مستويات الأكسجين على مدى أشهر أو سنوات، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية في أطراف الأصابع.
ومع مرور الوقت، يمكن أن يتسبب تدفق الدم المتزايد في التورم وتغيرات الأظافر المميزة.
كما يمكن لبعض أمراض القلب أن تسبب تأثيرًا مشابهًا، فالتهاب بطانة القلب، وهو عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب أو صماماته، قد يعيق قدرة الجسم على إيصال الدم الغني بالأكسجين إلى الأنسجة.
وتقول الدكتورة تشيرنيك لـ «ديلي ميل» إن تضخم الأظافر يظهر عادة بعد وجود مرض في القلب أو الرئة لفترة من الزمن، ولذلك يُعتبر غالبًا علامة متأخرة وليس إنذارًا مبكرًا.
وأضافت أن هذه الحالة قد تظهر أيضًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.
ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن المصاحب لهذه الحالات قد يحفز إفراز عوامل نمو تشجع تكوّن أوعية دموية جديدة في أطراف الأصابع، مما يؤدي إلى تغيرات الأظافر المميزة.
تغيرات الأظافر في أصابع اليدين والقدمينوفي هذ الصدد، أكد الدكتور شريف حتة، أستاذ الصحة العامة، لـ«الوطن»، أن تغيرات شكل ولون الأظافر يستوجب الفحوصات، خاصة وإن إحدى علامات مرض الكلى حدوث تغيرات ملحوظة على أظافر اليدين والقدمين، كالتضخم، وظهور خطوط بيضاء وشحوب في لون الأظافر.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك