شنّت الولايات المتحدة، هجمات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع ومواقع الصواريخ الساحلية الإيرانية، بعد إعادة فرض الحصار البحري على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وردّت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في دول مجاورة، في ما وصفته بأنه يأتي ضمن" حرب بقاء" مع الولايات المتحدة.
وأعلن الجيش الإيراني، اليوم الخميس، شنّ غارات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت أميركية في الكويت والبحرين، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، وذلك عقب الضربات الأميركية على الأراضي الإيرانية.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن الهجمات استهدفت" أنظمة رادار ومنظومة دفاع جوي من طراز باتريوت ومنشآت لتخزين الوقود" في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إضافة إلى منشآت عسكرية أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين.
وأعلن الجيش الأردني، الخميس، أن دفاعاته الجوية أسقطت ثمانية صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وقال الجيش، في بيان نقلًا عن مصدر عسكري، إن" منظومات الدفاع الجوي أسقطت فجر اليوم 8 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة"، مؤكدًا عدم وقوع" أي إصابات أو أضرار مادية".
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في الأردن بطائرات مسيّرة، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، وذلك ردًا على الضربات الأميركية الأخيرة على إيران.
وأضاف التلفزيون الرسمي أن الجيش الإيراني أكد أنه" ردًا على عدوان العدو"، استهدف أنظمة اتصالات ومرافق لتخزين الوقود تابعة للجيش الأميركي في الأردن باستخدام مسيّرات مفخخة.
" انفجارات" غرب طهران وشرقهاوفي طهران، قال مراسل التلفزيون العربي ياسر مسعود إن العاصمة الإيرانية شهدت سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة، بينها غرب طهران وشرقها ومحيط المطار، إضافة إلى منطقة باكتشت جنوب العاصمة، مشيرًا إلى أن المعلومات المتاحة حتى الآن ترجّح ارتباط ما جرى بتفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي.
وأوضح المراسل أن شرق العاصمة يُعد منطقة ذات أهمية عسكرية، نظرًا لوجود عدد من المراكز والمعسكرات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، إضافة إلى مواقع تُجرى فيها اختبارات عسكرية، لافتًا إلى أن استهداف هذه المنطقة، إذا تأكد، سيمثل تطورًا في طبيعة الضربات واتساعًا في نطاق الأهداف.
وأضاف أن بعض التقارير تحدثت عن سماع انفجارات في مناطق داخل العمق الإيراني، من بينها مدينة سمنان شرقي البلاد، وهي منطقة لم تتعرض للاستهداف خلال الأيام الماضية، ما قد يشير إلى تطور في مسار العمليات.
وأشار إلى أن غالبية المصادر الإيرانية تتحدث عن أن أصوات الانفجارات في سمنان ناجمة عن إطلاق صواريخ من المحافظة باتجاه أهداف خارج البلاد، موضحًا أن الحديث يدور عن صواريخ باليستية أُطلقت من قبل الحرس الثوري، باعتباره الجهة المسؤولة عن هذا النوع من العمليات، باتجاه أهداف من بينها قاعدة الأزرق في الأردن وقاعدة علي السالم في الكويت.
كما نقل أن أصوات انفجارات سُمعت في محافظة لرستان جنوب غربي البلاد، وتحديدًا في مدينة خرم آباد، وسط حديث عن أنها ناجمة عن عمليات إطلاق صواريخ، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية.
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمزوعلى صعيد آخر، فقد تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز الأربعاء في اليوم الأول بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، وسط تصاعد الهجمات بين واشنطن وطهران واستمرار الاضطرابات في أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات منصة" كبلر" المتخصصة أن سبع سفن فقط عبرت المضيق الأربعاء، معظمها عبر المسار الإيراني، مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق، في مؤشر على استمرار تراجع حركة الملاحة مع تصاعد العمليات العسكرية وتعرض ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب بيانات" كبلر"، دخلت أربع سفن فارغة إلى الخليج الأربعاء، بينها ثلاث ناقلات نفط صغيرة وسفينة لشحن الحبوب، فيما خرجت ثلاث سفن من المضيق كانت تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود.
ولم تعبر أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال المضيق خلال اليوم نفسه.
وأظهرت بيانات المنصة أن ناقلة من طراز" سويزمكس"، تحمل مليون برميل من النفط الخام السعودي، خرجت من المضيق الثلاثاء، بينما كان جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها متوقفًا عن العمل.
وكانت حركة الملاحة قد سجلت مرور 13 سفينة تجارية الثلاثاء، لم تسلك أي منها المسار العماني الذي ترفضه طهران، وفق بيانات" كبلر".
وفي ظل تصاعد التوتر، أعربت الأمم المتحدة الثلاثاء عن خشيتها من" عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة" نتيجة شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تأثير ذلك على تجارة الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك