القرار أثار حالة من الجدل، لأن المحكمة اعتبرت أن المتهمة لم تكن مسؤولة جنائيًا عن أفعالها وقت ارتكاب الواقعة.
القصة بدأت في مارس 2025، عندما أنهت سيدة إيطالية تبلغ من العمر 67 عامًا حياة والدتها البالغة 93 عامًا، والتي كانت تعاني من مراحل متقدمة من مرض ألزهايمر.
وبعد تنفيذ الجريمة، السيدة لم تحاول الهرب، لكنها اتصلت بنفسها بالشرطة، واعترفت بما حصل، وطلبت المساعدة.
في البداية، النيابة طالبت بمعاقبتها بالسجن 12 سنة بتهمة القتل العمد مع تشديد العقوبة بسبب صلة القرابة.
لكن خلال المحاكمة، كشفت التقارير الطبية والنفسية أن المتهمة كانت تعاني من اضطراب نفسي شديد مرتبط بالضغوط الهائلة الناتجة عن رعاية والدتها لسنوات طويلة، وهو ما أفقدها القدرة على التحكم في تصرفاتها وقت وقوع الجريمة.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أنها كانت في حالة انعدام كامل للأهلية الجنائية أثناء ارتكاب الواقعة، وأصدرت حكمًا ببراءتها.
أمام المحكمة، أعربت السيدة عن ندمها الشديد، وقالت إنها لا تعرف كيف ارتكبت هذا الفعل، مؤكدة أنها كانت تتحمل وحدها مسؤولية رعاية والدتها، وسط غياب أي دعم من الجهات المختصة، وهو ما تسبب لها في إنهاك نفسي وجسدي كبير.
القضية فتحت من جديد النقاش حول الضغوط النفسية التي يتعرض لها مقدمو الرعاية لمرضى ألزهايمر، وحدود المسؤولية الجنائية عندما يفقد الشخص قدرته على الإدراك والسيطرة بسبب اضطرابات نفسية موثقة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل القضاء الإيطالي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك