تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب" ميتلايف" في نيويورك، مساء الأحد، حيث يسدل الستار على كأس العالم عام 2026 بمواجهة مرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا، لكن المباراة النهائية لا تحمل فقط صراع البحث عن اللقب، بل تمنح أحد القائدين فرصة دخول سجل تاريخي لا يضم سوى نخبة من أساطير اللعبة.
فإذا توجت إسبانيا باللقب، سيصبح رودري أحدث المنضمين إلى قائمة القادة الذين رفعوا كأس العالم، بينما سيكون ليونيل ميسي أمام فرصة استثنائية لتعزيز مكانته في هذا النادي، إذ قد يصبح أول قائد في التاريخ يحمل الكأس مرتين.
list 1 of 2450 ألف يورو لا تكفي زيدان.
فرنسا تكسر سقف الرواتب لخليفة ديشانlist 2 of 2ألمانيا تدير ظهرها لإنفانتينو.
شكوك أوروبية تهدد حلم الولاية الثالثةوسيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحد أبرز الحاضرين في ملعب" ميتلايف"، إذ من المقرر أن يتولى تسليم كأس العالم إلى قائد المنتخب المتوج باللقب، في لحظة ستخلد اسم أحد الرجلين: رودري أو ميسي.
تعود قصة قادة العالم المتوجين إلى النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، عندما كتب الأوروغوياني خوسيه ناسازي اسمه كأول قائد يرفع الكأس، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بالبطولة الأولى على أرضه، في ملعب" سنتيناريو" بالعاصمة مونتفيديو.
وكان ناسازي، الملقب بـ" المارشال"، أول لاعب في التاريخ يحمل كأس البطولة التي كانت تعرف آنذاك باسم كأس جول ريميه، ليصبح رمزا لأول جيل من أبطال العالم.
وفي النسخة التالية عام 1934، حمل الحارس الإيطالي جيانبييرو كومبي شارة قيادة منتخب إيطاليا الذي توج باللقب على أرضه، بعدما لعب دورا حاسما في الانتصار على تشيكوسلوفاكيا 2-1 بعد التمديد في النهائي.
وبعد أربع سنوات، قاد المهاجم الإيطالي الأسطوري جوزيبي مياتزا منتخب بلاده للاحتفاظ باللقب في مونديال فرنسا عام 1938، عقب الفوز على المجر 4-2 في المباراة النهائية.
عاد الأوروغوياني أوبدوليو فاريلا ليكتب اسمه في تاريخ البطولة عام 1950، عندما قاد منتخب بلاده في المباراة الشهيرة أمام البرازيل على ملعب ماراكانا، والتي انتهت بفوز الأوروغواي 2-1 في مواجهة عرفت لاحقا باسم" الماركانازو".
أما الألماني فريتز فالتر، فقاد ألمانيا الغربية إلى أول لقب عالمي في تاريخها عام 1954، بعدما حقق المنتخب الألماني انتصارا تاريخيا على المجر 3-2 في النهائي الذي عرف باسم" معجزة برن".
وفي مونديال عام 1958، دخل البرازيلي هيلدرالدو بيليني التاريخ بعدما أصبح أول قائد يرفع كأس العالم فوق رأسه بكلتا يديه أمام الجماهير، وهي الصورة التي أصبحت تقليدا شهيرا عند تتويج أبطال العالم.
وبعد أربع سنوات، قاد مواطنه ماورو راموس منتخب البرازيل للاحتفاظ باللقب عام 1962 في تشيلي، عقب الفوز على تشيكوسلوفاكيا 3-1 في النهائي.
من بوبي مور إلى مارادونا.
قادة حملوا أحلام شعوبهمفي مونديال عام 1966، حقق الإنجليزي بوبي مور حلم بلاده الوحيد حتى الآن، بعدما قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم على ملعب ويمبلي، عقب الانتصار على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد.
وفي مونديال المكسيك عام 1970، رفع البرازيلي كارلوس ألبرتو الكأس قائدا لأحد أعظم المنتخبات في تاريخ البطولة، بعدما سجل أيضا الهدف الرابع في الفوز على إيطاليا 4-1 في النهائي.
أما الألماني فرانز بيكنباور، فقاد ألمانيا الغربية إلى لقبها الثاني عام 1974، بعد الفوز على هولندا 2-1 في النهائي الذي أقيم بمدينة ميونخ.
وفي عام 1978، أصبح الأرجنتيني دانيال باساريلا أول قائد يرفع كأس العالم لبلاده، بعدما تغلبت الأرجنتين على هولندا 3-1 بعد التمديد في النهائي بالعاصمة بوينس آيرس.
وفي مونديال إسبانيا عام 1982، دخل الإيطالي دينو زوف التاريخ بعدما أصبح أكبر قائد يرفع كأس العالم بعمر 40 عاما، عقب فوز إيطاليا على ألمانيا الغربية في النهائي.
قادة العصر الحديث.
من مارادونا إلى ميسيقاد الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا منتخب بلاده إلى لقب مونديال عام 1986 في المكسيك، بعدما قدم واحدة من أعظم البطولات الفردية في تاريخ كأس العالم، وتوج باللقب بعد الفوز على ألمانيا الغربية 3-2 في النهائي.
وفي مونديال إيطاليا عام 1990، حمل الألماني لوثار ماتيوس الكأس بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على الأرجنتين 1-0 في النهائي.
أما البرازيلي دونغا، فكان قائد منتخب بلاده المتوج بكأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة، بعد الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح عقب التعادل السلبي.
وفي نسخة عام 1998، قاد الفرنسي ديدييه ديشان منتخب بلاده لأول لقب عالمي، بعدما تغلبت فرنسا على البرازيل 3-0 في النهائي على ملعب" ستاد دو فرانس".
وفي مونديال عام 2002، أصبح البرازيلي كافو القائد الذي رفع الكأس الخامسة لبلاده، بعد الفوز على ألمانيا 2-0، كما أصبح اللاعب الوحيد الذي شارك في ثلاث نهائيات متتالية أعوام 1994 و1998 و2002.
جيل الأبطال في الألفية الجديدةفي ألمانيا عام 2006، قاد الإيطالي فابيو كانافارو منتخب بلاده إلى اللقب الرابع، بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح في النهائي.
وفي جنوب أفريقيا عام 2010، كان الإسباني إيكر كاسياس أول قائد يرفع كأس العالم لمنتخب إسبانيا، بعدما تغلبت" لا روخا" على هولندا بهدف أندريس إنييستا في الوقت الإضافي.
أما الألماني فيليب لام، فقاد منتخب بلاده للتتويج في مونديال البرازيل عام 2014، بعد الفوز على الأرجنتين بهدف ماريو غوتزه في النهائي.
وفي روسيا عام 2018، حمل الفرنسي هوغو لوريس الكأس بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على كرواتيا 4-2 في النهائي، محققا اللقب العالمي الثاني لفرنسا.
ثم جاء الدور على الأرجنتيني ليونيل ميسي في مونديال قطر عام 2022، عندما قاد بلاده إلى النجمة الثالثة بعد مباراة نهائية تاريخية أمام فرنسا انتهت بالتعادل 3-3 قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح 4-2.
رودري أو ميسي.
اسم جديد في سجل لا ينسىيملك ليونيل ميسي فرصة كتابة صفحة جديدة في تاريخ البطولة، إذ إن تتويج الأرجنتين سيجعله أول قائد في تاريخ كأس العالم يرفع الكأس مرتين، بعدما سبق له تحقيق الإنجاز في عام 2022.
أما رودري، قائد المنتخب الإسباني، فيبحث عن دخول هذا النادي للمرة الأولى، بعدما قاد جيلا إسبانيا جديدا يسعى لإعادة أمجاد منتخب 2010.
وبين قائد يطارد إنجازا غير مسبوق، وآخر يبحث عن أول مجد عالمي، تبقى المباراة النهائية فرصة لإضافة اسم جديد إلى قائمة القادة الذين لم يرفعوا مجرد كأس، بل حملوا أحلام شعوب بأكملها.
قائمة القادة الذين رفعوا كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك