يشتد السباق على جائزة الحذاء الذهبي لهدّاف كأس العالم 2026 لكرة القدم، حتى اللحظات الأخيرة من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتختتم منافساتها يوم الأحد المقبل.
ومن المقرر أن يلتقي منتخبا إنجلترا وفرنسا منتصف ليل السبت في مباراة تحديد الفائز بالميدالية البرونزية، بينما ستلعب الأرجنتين النهائي الثاني على التوالي بمواجهة إسبانيا بطل أوروبا، يوم الأحد المقبل.
ويتنافس الرباعي جود بيلينجهام، وهاري كين، وكيليان مبابي، وليونيل ميسي جميعاً على الفوز بجائزتي الحذاء الذهبي لأفضل هدّاف والكرة الذهبية لأفضل لاعب.
بدأت الإثارة بشكل مبكر عندما سجل الأرجنتيني ميسي ثلاثية تاريخية في شباك الجزائر بعد ساعات قليلة من تسجيل الفرنسي كيليان مبابي ثنائية رائعة ضد السنغال في الجولة الأولى من دور المجموعات من بطولة كأس العالم.
في اليوم التالي، سار كين وبيلينجهام على نفس الخطى بهز الشباك في فوز إنجلترا بنتيجة 4/ 2 على كرواتيا.
ومنذ ذلك الحين، انخرط هذا الرباعي في سباق تاريخي من أجل الفوز بجائزتي الحذاء الذهبي والكرة الذهبية، اللتين تُمنحان لهدّاف البطولة وأفضل لاعب في المحفل العالمي الكبير.
وبعد فشل مبابي في تسجيل أي هدف أو تقديم أي تمريرة حاسمة في خسارة قبل النهائي أمام إسبانيا، تكرر السيناريو مع بيلينجهام وكين وميسي بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا بنتيجة 2/ 1 في المواجهة الثانية بقبل النهائي، مساء الأربعاء.
ولكن ميسي كان المستفيد الأكبر من هذه الجولة حيث قدم تمريرتين حاسمتين، ليضمن التربع على صدارة قائمة الهدافين، لكن تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في ظل تبقي مباراتي البرونزية والتتويج بالكأس.
وأشار موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن بيلينجهام دخل في مقارنات مع أسطورة فرنسا زين الدين زيدان بفضل عروضه الاستثنائية مع إنجلترا، والتي شملت ثنائيات رائعة ضد المكسيك الشريكة في الاستضافة بدور الـ16 ثم ضد النرويج في دور الثمانية.
ويُعد نجم ريال مدريد اللاعب الأكثر تأثيراً في مشوار منتخب «الأسود الثلاثة» نحو قبل النهائي، ليس فقط بفضل مساهماته التهديفية ولكن بسبب جهوده الكبيرة في جميع مراحل اللعب، وشكل بيلينجهام «23 عاماً» شراكة ديناميكية مع كين، مظهراً سرعته، وقوته، وقدراته الفنية العالية، وبراعته في حسم اللحظات الكبرى.
دخل كين منافسات كأس العالم 2026 بعد موسم استثنائي مع بايرن ميونيخ سجل خلاله 61 هدفاً في 51 مباراة رسمية، وواصل المهاجم الإنجليزي تألقه بتسجيله ثنائية في الفوز 4/ 2 على كرواتيا، ليعادل رقم جاري لينيكر القياسي كأفضل هداف لإنجلترا في تاريخ البطولة برصيد 10 أهداف.
كما عزّز كين هدّاف الفريق أسطورته بأهداف ضد بنما، والكونغو الديمقراطية، ثم هدف الفوز ضد المكسيك في دور الـ16، وبرصيد 14 هدفاً إجمالياً في تاريخه بكأس العالم، يتطلع كين لمواصلة شراكته المثيرة مع بيلينجهام لقيادة المنتخب الإنجليزي نحو الخروج بميدالية برونزية تداوي جراح الخسارة أمام الأرجنتين في توقيت قاتل.
أما مبابي فبدأ مونديال 2026 بتسجيل ثنائية ضد السنغال ليصبح الهداف التاريخي لفرنسا برصيد 58 هدفاً، وقدم بعدها بطولة للتاريخ كجزء من شراكة فتاكة في خط المقدمة رفقة عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه.
وكان مبابي لاعباً محورياً لفرنسا في الأدوار الإقصائية، بتسجيله أهدافاً حاسمة ضد السويد، وباراجواي، والمغرب، بينما سيضطر «الديوك» لخوض مباراة تحديد المركز الثالث بعد السقوط أمام إسبانيا في المربع الذهبي، ويمتلك كيليان 8 أهداف وثلاث تمريرات حاسمة.
لم تكن ثلاثية ميسي في المباراة الافتتاحية ضد الجزائر سوى مجرد مقبلات لما سيقدمه أسطورة الأرجنتين لاحقاً، وبانتقاله لمشاركة الألماني ميروسلاف كلوزه في الرقم القياسي لعدد الأهداف الإجمالية في كأس العالم برصيد 16 هدفا.
ارتقى ميسي بمستواه لدرجة خاصة بتسجيله 8 أهداف كاملة في المحفل العالمي بأميركا الشمالية ليصل إلى 21 هدفاً إجمالياً في مسيرته بالبطولة حتى الآن.
ومع ذلك، لا تعكس الإحصائيات حجم تأثير ميسي «39 عاماً» بشكل كافٍ، فقد قاد الأرجنتين بمفرده تقريباً للفوز على الرأس الأخضر ومصر، في دوري الـ32 والـ16 على التوالي، وبكى نجم الأرجنتين متأثراً أثناء الاحتفال مع جماهير بلاده، وهو يتنافس بشراسة في ظل مطاردة قوية من مبابي، حيث يلعب ميسي كل مباراة له وكأنها الأخيرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك