كشفت وزارة الداخلية السورية تفاصيل الهجوم الذي استهدف كنيسة مارلياس في دمشق في 22 يونيو/حزيران 2025، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وذلك من خلال بثّ اعترافات مصورة لعناصر من تنظيم" داعش" الإرهابي، مساء الأربعاء.
ووفقاً لتسجيل مصور، لفت عناصر التنظيم إلى إعادة ترتيب صفوفه الداخلية بعد سقوط نظام الأسد، وانتقال العديد من العناصر المنتشرين في البادية والمدن السورية مستفيدين من الفراغ الأمني في المرحلة الأول، وتشكيل خلايا مصغرة في عدة محافظات سورية لتسهيل التنقل والتخفي بين المدنيين.
وأوضحت الاعترافات أن التنظيم غيّر استراتيجيته من استهداف العناصر المسلحة إلى استهداف دور العبادة والتجمعات الدينية، بهدف إثارة الفتنة الطائفية، وإضعاف الدولة الجديدة، وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية المواطنين.
ووفق رواية العناصر، رصد التنظيم الكنيسة وحدد موعد تنفيذ الهجوم، مع الإشارة إلى مخططات متزامنة لاستهداف مواقع أخرى منها منطقة السيدة زينب، لم ينفذ بعضها لظروف أمنية.
وتلقى منفذو الهجوم تعليمات بدخول الكنيسة وإطلاق النار على الموجودين ثم تفجير أنفسهم باستخدام أحزمة ناسفة، حيث أكد البعض أنهم لم يكونوا قادرين على رفض المهمة.
واعترف عناصر من التنظيم بوجود هيكل تنظيمي يضم مسؤولين عسكريين وأمنيين يختارون أهدافاً لشن هجمات ضدها، ويتبعون أساليب اتصالات دقيقة للحفاظ على سرية عملياتهم.
وكشفت الوزارة، وفق التحقيق، عن اعتقال عدد كبير من عناصر التنظيم وإحباط عمليات كانت تستهدف مؤسسات الدولة ومدنيين.
وشدد التحقيق على أن الهدف من الهجمات هو تمزيق النسيج الاجتماعي السوري وإشعال الفتنة بين مكونات المجتمع، وأورد شهادات صادمة عن ذوي ضحايا وناجين من التفجير.
ووقع تفجير كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في 22 يونيو/حزيران 2025، وذلك خلال القداس المسائي بحضور مئات المصلين، وبدأ الهجوم بإطلاق نار وسط المصلين، ثم بتفجير حزام ناسف.
وأسفر الهجوم وفق إحصاءات رسمية حينها عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 63 آخرين.
وجاء تفجير كنيسة مار إلياس بعد سلسلة عمليات قامت بها وزارة الداخلية السورية ضد خلايا لتنظيم" داعش" في عدة مناطق سورية، أبرزها في مايو/أيار 2025 حيث ألقت القوى الأمنية القبض على عدة خلايا في بلدات الكسوة، ودير خبية، والمقيليبة، وزاكية، جنوب دمشق.
كما تعاملت الوزارة مع خلايا في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، في عملية أدت إلى مقتل عنصر من جهاز الأمن العام بعد تفجير أحد عناصر التنظيم نفسه.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أنها قدّمت المشورة والمساعدة في 22 عملية ضد" داعش" مع شركائها في سورية، وذلك بعد إعلان السفارة الأميركية في دمشق انضمام سورية في الشهر ذاته، رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم" داعش".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك