وشهدت الورشة تفاعلا كبيرا من المشاركين، حيث تناولت مجموعة من المحاور التي تمثل ركائز العمل في مجال الترجمة الشفهية، وفي مقدمتها التعريف بأنواع الترجمة الشفهية وتطبيقاتها، والتحديات الأكاديمية والمهنية التي تواجه المترجم الشفهي، إلى جانب استعراض أهم المهارات التي يتطلبها هذا المجال، بدءا من المهارات الذهنية والمعرفية، مرورا بالمهارات الشخصية والانفعالية والنفسية، وصولا إلى توظيف التقنيات الحديثة والأدوات التكنولوجية في دعم الأداء المهني والارتقاء بجودة الترجمة.
وأكدت الورشة أن الترجمة الشفهية لم تعد تعتمد على إتقان اللغات وحده، بل أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين سرعة التفكير، ودقة التحليل، والقدرة على إدارة المواقف، والاستفادة من التطور التكنولوجي بوصفه شريكا في تطوير الأداء، لا بديلا عن الكفاءة البشرية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج التدريبية التي ينظمها المركز القومي للترجمة، انطلاقا من دوره في إعداد جيل جديد من المترجمين يمتلك أدوات المعرفة ومهارات العصر، ويواكب التطورات المتلاحقة في مجالات الترجمة والاتصال الثقافي.
ويؤكد المركز استمراره في تنظيم المزيد من الورش التدريبية المتخصصة خلال الفترة المقبلة، في القاهرة وعدد من المحافظات، بما يتيح الفرصة أمام شباب المترجمين والباحثين وطلاب كليات الألسن واللغات والترجمة للاستفادة من خبرات نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وتوسيع دائرة التدريب لتصل إلى أكبر عدد ممكن من المهتمين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك