تنسيق الجامعات 2026.
وجه الدكتور جودة غانم، الخبير التعليمي والمشرف السابق على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، مجموعة من النصائح الهامة لطلاب الثانوية العامة المقبلين على تنسيق القبول بالجامعات 2026، داعيًا إلى حسن اختيار التخصص الدراسي بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومهارات كل طالب، بعيدًا عن الانسياق وراء أسماء الكليات.
وقال غانم في تصريحات خاصة لـ فيتو: إن أول نصيحة يوجهها للطلاب هي عدم الانشغال بما يُعرف بـ" كليات القمة"، وإنما التركيز على اختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم ويؤهلهم للحصول على فرص عمل جيدة بعد التخرج.
وأوضح أن الطالب قد يحقق نجاحًا وتميزًا كبيرًا في تخصص مثل العلوم الإدارية أو غيره من التخصصات، إذا كان يمتلك المهارات اللازمة له، مؤكدًا أن التميز هو العامل الحقيقي الذي يميز الخريجين في سوق العمل، وليس اسم الكلية فقط.
وأضاف أن الاختيار الصحيح للتخصص يجب أن يقوم على ثلاثة معايير رئيسية، هي: توافق التخصص مع احتياجات سوق العمل، وملاءمته لمهارات الطالب، وقدرته على الإبداع والتميز فيه، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تضمن للطالب مستقبلًا مهنيًا أفضل.
نصائح مهمة قبل كتابة الرغبات في التنسيقوفيما يتعلق بكتابة رغبات التنسيق، نصح غانم الطلاب باختيار الكليات الواقعة داخل نطاقهم الجغرافي، لتجنب الاغتراب وما يترتب عليه من أعباء نفسية ومادية على الطالب وأسرته.
وأشار إلى أن الدراسة بالقرب من محل إقامة الأسرة توفر للطالب الاستقرار الاجتماعي والدعم الأسري، كما تجنبه اللجوء إلى التحويلات لتقليل الاغتراب، والتي قد لا تتم الموافقة عليها في جميع الحالات.
وأكد أن النطاق الجغرافي يضم مختلف التخصصات، وهو ما يتيح للطلاب اختيار المجال المناسب دون الحاجة إلى تحمل مشقة السفر أو الإقامة بعيدًا عن الأسرة.
جودة غانم يكشف أهم التخصصات المطلوبة في سوق العملوكشف غانم، أهم التخصصات الدراسية المطلوبة للسوق المصري، وذلك للطلاب المقبلين على الالتحاق بالجامعات، قبل انطلاق تنسيق الجامعات 2026.
وأكد في تصريحات خاصة لـ فيتو، أن سوق العمل المصري يشهد تغيرات كبيرة في طبيعة التخصصات المطلوبة، مشيرًا إلى أن مجالات التكنولوجيا والقطاع الصحي والسياحة تأتي في مقدمة القطاعات الأكثر احتياجًا خلال الفترة الحالية.
وقال غانم: إن تخصصات علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي أصبحت في صدارة التخصصات المطلوبة، في ظل التوسع في التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف مؤسسات الدولة وقطاع الأعمالوأضاف: إن تخصص التمريض يُعد من أكثر التخصصات التي يحتاجها سوق العمل حاليًا، موضحًا أن المنظومة الصحية تعتمد بشكل أساسي على الكوادر التمريضية المؤهلة، خاصة مع تطور الأجهزة الطبية والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الطبيب لا يمكنه العمل بكفاءة دون وجود طاقم تمريض مدرب.
وأشار إلى أن كليات ومعاهد العلوم الصحية التطبيقية توفر تخصصات مهمة للغاية يحتاجها القطاع الطبي بصورة مستمرة، موضحًا أن هذه المجالات تشمل الأشعة، والتحاليل والمختبرات، وتركيبات الأسنان، والبصريات، والأطراف الصناعية، وغيرها من التخصصات الفنية المرتبطة بخدمة المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية، لافتًا إلى وجود عجز واضح في أعداد المتخصصين بهذه المجالات داخل المؤسسات الصحية.
وأوضح غانم أن المعاهد الفنية الصحية والمعاهد الصناعية بمختلف تخصصاتها لا تزال تحظى بأهمية كبيرة، نظرًا لاحتياج سوق العمل إلى العمالة الفنية المدربة والمؤهلة عمليًا.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أكد أن تخصصات الفندقة والسياحة والآثار أصبحت من المجالات الواعدة، خاصة مع التوسعات الكبيرة التي يشهدها القطاع السياحي وافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب الاهتمام المتزايد بدراسة وترميم الآثار في مصر.
كما لفت إلى أن تخصصات نظم المعلومات والعلوم الإدارية من المجالات المطلوبة بقوة داخل قطاع الأعمال والشركات والمؤسسات المختلفة، لما تمثله من أهمية في الإدارة الحديثة والتحول الرقمي.
وشدد غانم على أهمية التخصصات البينية، موضحًا أنها تمنح الطالب فرصة لدراسة أكثر من مجال في الوقت نفسه، بما يساعده على اكتساب مهارات متنوعة تؤهله للتكيف مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتزيد من فرص توظيفه مستقبلًا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك