باريس- “القدس العربي”: أكدت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن عدة شركات طيران تستفيد بالفعل من إعادة مالي والجزائر سفيريهما وفتحهما مجاليهما الجويين في 10 يوليو، ما أنهى خمسة عشر شهرًا من الأزمة الدبلوماسية.
أقرت مالي والجزائر استئناف تمثيلهما الدبلوماسي من خلال عودة السفيرين، وإعادة فتح مجاليهما الجويين أمام الرحلات المدنية والعسكرية القادمة من وإلى البلدين.
وقد دخل القراران حيز التنفيذ في 10 يوليو، لتنتهي بذلك خمسة عشر شهرًا من الإجراءات الانتقامية المتبادلة.
رفعت الجزائر القيود المفروضة على الطائرات المسجلة في مالي، فيما اتخذت باماكو قرارًا مماثلًا تجاه الطائرات الجزائرية.
ومن العاصمتين، شددت البيانات الرسمية على الرغبة في “إعادة تنشيط” العلاقات الثنائية والحفاظ على الروابط التاريخية بين البلدين.
تعود جذور القطيعة إلى أبريل/نيسان 2025، عندما أسقط الجيش الجزائري طائرة مسيرة مالية قرب الحدود في تين زاواتين، معتبرًا أنها انتهكت مجاله الجوي عدة مرات.
وقد رفضت باماكو هذه الروايةتعود جذور القطيعة إلى أبريل/نيسان 2025، عندما أسقط الجيش الجزائري طائرة مسيرة مالية قرب الحدود في تين زاواتين، معتبرًا أنها انتهكت مجاله الجوي عدة مرات.
وقد رفضت باماكو هذه الرواية، واعتبرت ذلك عملًا عدائيًا.
وعلى الفور، استدعى البلدان سفيريهما، وفرضا قيودًا على استخدام مجاليهما الجويين.
وجاءت هذه الأزمة في سياق تدهور أعمق في العلاقات، غذته خطوة باماكو بالانسحاب من اتفاق الجزائر لعام 2015، إضافة إلى اتهامات مالية للجزائر بدعم بعض الجماعات المسلحة في شمال مالي، وهي اتهامات نفتها الجزائر دائمًا.
منذ 12 يوليو/تموز الجاري، استأنفت عدة شركات طيران التحليق فوق مالي والجزائر.
ومن بينها رحلتا AF703 (أبيدجان-باريس) وAF806 (كوتونو-باريس) التابعتان لشركة إير فرانس، إضافة إلى رحلات تشغلها شركتا “إير كوت ديفوار” و”بروكسل إيرلاينز”، وفق بيانات موقع FlightRadar24 المتخصص.
وعلى مدى أكثر من عام، اضطرت شركات الطيران إلى إطالة مساراتها عبر المغرب، ثم موريتانيا، وأحيانًا السنغال، التزامًا بالإشعارات الملاحية (NOTAM) السارية.
العودة إلى المسارات المباشرة تتيح تقليص زمن الرحلات، خاصة بين أوروبا وغرب إفريقيا.
فعلى سبيل المثال، لم تعد رحلة باريس-ليبرفيل التابعة لإير فرانس مضطرة إلى سلوك مسار أطول يمر عبر تونس وليبيا وتشاد، وهو المسار الذي فرضته أيضًا قيود النيجر على تحليق الشركات الفرنسية فوق أراضيها منذ انقلاب عام 2023.
ورغم ذلك، فإن الخطوط الجوية الجزائرية، التي يديرها حمزة بن حمودة منذ فبراير/شباط 2024، لم تستأنف بعد التحليق فوق مالي منذ 10 يوليو، وما تزال تعتمد على طلب ممرات جوية عبر النيجر للوصول إلى جنوب غرب إفريقيا وبوركينا فاسو.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك