Euronews عــربي - فيديو. كندا: طاقم قطار ينجو من ألسنة النار قرب بلدة أرمسترونغ في أونتاريو روسيا اليوم - اسم "الأوكتاغون" المصري ليس صدفة.. الإعلام العبري يقرأ "رسالة السيسي" وكالة الأناضول - أوكرانيا: تركيا يمكن أن تستضيف لقاء محتملا بين زيلينسكي وبوتين قناة التليفزيون العربي - By US decision.. The Iraqi government imposes sanctions on officials in the Lebanese Hezbollah Independent عربية - تبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا يسفر عن قتلى مدنيين من الجانبين رويترز العربية - إسرائيل: نتنياهو لن يزور أمريكا الأسبوع المقبل بعد تأجيل جنازة جراهام Independent عربية - إيران بعد خامنئي... النظام في طريق إعادة تعريف السلطة سكاي نيوز عربية - نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة قناة الشرق للأخبار - قاليباف يتحدى واشنطن: كيف ترد إيران على الحصار الأميركي الجديد؟البعد الرابع مع زينة يازجي 15-7-2026 الجزيرة نت - النفط يعيد تسعير الأسواق.. الذهب يتراجع والدولار يترقب التضخم
عامة

بفضل الألماس.. دولة أفريقية ترتقي في سلم الثروة العالمي

العربية.نت  | العراق

حولت بوتسوانا نفسها خلال العقود الماضية من واحدة من أفقر دول العالم إلى قوة عالمية في صناعة الألماس، مستفيدة من سلسلة اكتشافات استثنائية لأحجار نادرة وضخمة عززت مكانتها بوصفها أبرز مركز لإنتاج الألماس...

حولت بوتسوانا نفسها خلال العقود الماضية من واحدة من أفقر دول العالم إلى قوة عالمية في صناعة الألماس، مستفيدة من سلسلة اكتشافات استثنائية لأحجار نادرة وضخمة عززت مكانتها بوصفها أبرز مركز لإنتاج الألماس الطبيعي عالي القيمة.

وأبرزت هذه الاكتشافات الثروة الجيولوجية الهائلة التي تتمتع بها الدولة الأفريقية، كما رسخت سمعتها كإحدى الدول الرائدة في الإنتاج المسؤول للألماس وتطوير تقنيات استخراجه، إذ يظل نحو 80% من قيمة الألماس الخام المستخرج داخل الاقتصاد المحلي، ما يجعله أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في البلاد.

من الفقر إلى ريادة صناعة الألماسبدأ التحول الاقتصادي لبوتسوانا عام 1967 مع اكتشاف أول رواسب ضخمة للألماس، في وقت كانت فيه البلاد من بين الأفقر عالمياً.

وقاد الرئيس المؤسس سيريتسي خاما استراتيجية اعتمدت على تطوير البنية التحتية والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية، ما مهد الطريق لتحول البلاد إلى أكبر منتج للألماس في العالم من حيث القيمة.

وتتولى شركة ديبسوانا، وهي مشروع مشترك بين حكومة بوتسوانا وعملاق التعدين دي بيرز، إدارة معظم مناجم الألماس في البلاد والإشراف على عمليات الاستخراج والإنتاج.

وأكد خبراء في القطاع أن بوتسوانا أعادت كتابة تاريخ صناعة الألماس خلال عقود قليلة، بعدما انتقلت من لاعب مجهول إلى المصدر الأهم لبعض أندر وأثمن الأحجار الكريمة المكتشفة عالمياً.

عائدات الألماس تمول التنميةساهمت إيرادات الألماس في تمويل مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق على مدار العقود الخمسة الماضية، شملت إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق وتوسيع شبكات الكهرباء والمياه النظيفة وبناء المستشفيات والمدارس والجامعات.

وأدت هذه الاستثمارات إلى تحول بوتسوانا إلى دولة ذات دخل متوسط مرتفع وإحدى أكثر الديمقراطيات استقراراً في أفريقيا، مع تراجع معدلات الفقر وارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسن مستويات التعليم.

وتمثل صناعة الألماس حالياً نحو 80% من عائدات الصادرات وما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فيما تستفيد الحكومة بشكل مباشر من القيمة المضافة عبر الملكية الحكومية والتوظيف المحلي وإعادة استثمار الإيرادات داخل الاقتصاد.

التكنولوجيا وراء الاكتشافات العملاقةعززت بوتسوانا موقعها العالمي في قطاع التعدين بفضل استثماراتها في تقنيات متطورة لاستخراج الألماس، كان أبرزها تقنية الأشعة السينية النافذة (XRT) التي طبقتها شركة لوكارا دايموند في منجم كاروي.

وتعتمد التقنية على استخدام أشعة سينية عالية الطاقة لتمييز الصخور الحاملة للألماس عن الصخور الأخرى وفقاً للكثافة الذرية، ما يسمح باستخراج الأحجار الكبيرة دون الحاجة إلى عمليات التكسير التقليدية التي قد تتسبب في تلفها.

وساعدت هذه التكنولوجيا على رفع كفاءة الاسترجاع وتقليل استهلاك المياه والطاقة، كما ساهمت في الحد من الأثر البيئي لعمليات التعدين، الأمر الذي عزز توجه بوتسوانا نحو استخراج أكثر استدامة وشفافية.

دخل قطاع الألماس في بوتسوانا مرحلة جديدة مع اقتراب نضوب العديد من الرواسب السطحية، ما دفع الشركات إلى التوسع في التعدين تحت الأرض لضمان استمرار الإنتاج.

وتقود شركة لوكارا هذا التحول عبر مشروع توسعة ضخم في منجم كاروي يهدف إلى تمديد عمر المنجم حتى عام 2040 على الأقل، ما يفتح الباب أمام اكتشافات جديدة خلال السنوات المقبلة.

ويرى خبراء أن صناعة الألماس ستظل حجر الأساس في الاقتصاد الوطني لبوتسوانا، ليس فقط باعتبارها مصدراً للإيرادات والصادرات، بل أيضاً كركيزة لتمويل مشروعات البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.

وأكد المتخصصون أن الأحجار العملاقة التي اشتهرت بها بوتسوانا لا تمثل مجرد عجائب جيولوجية نادرة، بل تجسد نموذجاً لكيفية توظيف الموارد الطبيعية في تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة عندما تُدار بصورة مسؤولة ومستدامة.

جذبت بوتسوانا أنظار العالم في عام 2015 مع اكتشاف ألماسة" ليسيدي لا رونا" الخام بوزن 1109 قراريط، لتصبح ثاني أكبر ألماسة عالية الجودة تُكتشف في التاريخ بعد ألماسة كولينان الشهيرة.

وبيعت الألماسة عام 2017 لرجل الأعمال البريطاني لورانس غراف مقابل 53 مليون دولار، في واحدة من أكبر صفقات الألماس الخام آنذاك.

وبعد سنوات من الدراسة والقطع، خرجت منها ألماسة مصقولة بوزن 302.

37 قيراط تحمل حالياً الرقم القياسي كأكبر ألماسة مربعة الشكل ذات أعلى درجات اللون والنقاء المعتمدة من معهد الأحجار الكريمة الأميركي.

وسجلت بوتسوانا في العام نفسه رقماً قياسياً جديداً مع بيع ألماسة" كونستليشن" المكتشفة في منجم كاروي مقابل 63.

1 مليون دولار، لتصبح آنذاك أعلى سعر يُدفع مقابل ألماسة خام، بما يعادل نحو 78 ألف دولار للقيراط.

اكتشافات عملاقة تتجاوز الألف قيراطواصلت بوتسوانا جذب الاهتمام العالمي مع اكتشاف ألماسة" سيويلو" عام 2020 بوزن 1758 قيراطاً، والتي تُعد ثاني أكبر ألماسة عُثر عليها في التاريخ وأكبر اكتشاف خلال قرن كامل.

واستحوذت عليها دار لويس فويتون الفرنسية بالتعاون مع شركائها في سلسلة توريد الألماس.

وشهد العام نفسه اكتشاف ألماسة" سيثونيا" بوزن 549 قيراطاً، والتي تميزت بدرجات استثنائية من النقاء واللون واللمعان، قبل أن تنتقل أيضاً إلى لويس فويتون.

وأثبت منجم كاروي قدرته على إنتاج الأحجار العملاقة مرة أخرى عندما كشف عن ألماسة خام بوزن 998 قيراطاً في 2020، ثم ألماسة أخرى بوزن 1098 قيراطاً في 2021، والتي تُصنف بين أكبر ثلاث ألماسات عالية الجودة في العالم.

ونقلت مديرة شركة ديبسوانا لينيت أرمسترونغ آنذاك أن الاكتشاف" حمل أملاً للبلاد في فترة كانت تواجه تحديات اقتصادية"، ما يعكس أهمية هذه الأحجار للاقتصاد الوطني.

مليارات الدولارات للاقتصاد المحليلم تتوقف الفائدة عند بيع الألماسات العملاقة، بل امتدت إلى الاقتصاد بأكمله.

فالشراكة بين حكومة بوتسوانا وشركة دي بيرز العالمية عبر شركة ديبسوانا أتاحت للدولة الاحتفاظ بحصة كبيرة من عوائد القطاع.

وساهمت الإيرادات المتراكمة على مدى عقود في تمويل آلاف الكيلومترات من الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، إضافة إلى بناء المدارس والجامعات والمستشفيات وتطوير الخدمات العامة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80% من القيمة الاقتصادية للألماس الخام المستخرج من البلاد تبقى داخل بوتسوانا عبر الضرائب والملكية الحكومية والتوظيف المحلي وإعادة استثمار الأرباح.

أكبر مفاجأة في القرن الحاليبلغت الاكتشافات ذروتها في عام 2024 مع الإعلان عن العثور على ألماسة خام ضخمة بوزن 2488 قيراطاً، لتصبح ثاني أكبر ألماسة تُكتشف في التاريخ بعد كولينان، وأكبر حجر يُستخرج منذ أكثر من 120 عاماً.

كما شهد العام نفسه اكتشاف ألماسة" سيريتي" بوزن 1094 قيراطاً، والتي تُصنف بين أكبر الأحجار الخام عالية الجودة في العالم، وتخضع حالياً لعمليات تقييم وقطع متقدمة لتحديد قيمتها النهائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك