إمبراطورية الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا".
أصبح عنوانًا يسيطر على المشهد الرياضي بالتزامن مع مونديال 2026، الذي شهد العديد من الفضائح الدولية، بشكل قاد إلى اتساع دائرة النفوذ المالية والسياسية، بشكل تجاوز حدود كرة القدم، وذلك برعاية جياني إنفانتينو" الرجل الخارق" لكل الحدود، والذي برهنت عليه مشاهد" الظلم" التحكيمي والفساد الإداري والمراهنات في فيفا خلال الشهور الأخيرة، وفقًا لما تكشفه السطور التالية، والتي جاءت وفقًا لمصادر عربية وأجنبية مطلعة؛ لتوثيق ما حظي به رجل فيفا من انتقادات عنيفة طالته، واقتربت به من حافة الهاوية.
البداية مع ميلاد إنفانتينو في عام 1970 في مدينة بريج السويسرية لعائلة إيطالية، حيث درس القانون في جامعة فريبورج، وبعدها تخصص في القانون الرياضي، وهو المجال الذي فتح له أبواب كرة القدم من أوسعها، حيث عمل بعدها في المركز الدولي للدراسات الرياضية، وبعدها أصبح مستشارًا لعدد من الاتحادات الأوروبية، وهناك بدأ في صناعة اسمه كخبير في اللوائح والقوانين، وفي عام 2000، دخل إنفانتينو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم" يويفا"، وكانت بمثابة نقطة التحول الحقيقية في حياته.
بدأ في الملفات القانونية، لكن خلال سنوات قليلة أصبح مسؤولًا عن أهم ملفات الاتحاد، وتولى الإشراف على حقوق البث والرعاية، وعقود البطولات، وتطوير نظام تراخيص الأندية، وساهم في تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف.
ومع كل نجاح كان يتدرج درجة جديدة، حتى تولى منصب الأمين العام ليويفا سنة 2009، وهو أعلى منصب تنفيذي داخل الاتحاد، ووقتها أصبح من يدير دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي من خلف الكواليس.
في عام 2016، تولى إنفانتينو رئاسة الفيفا، بعد فضيحة بلاتر، ليصبح المحامي السويسري الإيطالي اللبناني الجنسية الرجل الأقوى نفوذًا في عالم كرة القدم، بعدما فتحت له الساحرة المستديرة طريق الثراء، بدخل سنوي يبلغ 6 ملايين دولار، واتصالات مباشرة مع قادة العالم، يتقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطائرة خاصة تنقله من دولة إلى أخرى، وإقامات في منتجعات فاخرة، واحتفالات ضخمة في قلاع تاريخية.
إيرادات سنوية تتراوح بين 9 إلى 11 مليار دولارتولى إنفانتينو رئاسة الفيفا بعدما أُجبر الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر على الاستقالة بسبب فضائح الفساد الكبرى التي هزت الفيفا، وتم إيقافه لاحقًا عن ممارسة أي نشاط كروي.
دأب إنفانتينو على توطيد علاقاته مع القادة السلطويين؛ إذ سبق له أن تحيز لصالحهم في الماضي، بل وتجاهل الحالات التي تعارضت فيها سياساتهم مع قضايا كروية هامة.
في الفترة الأخيرة التي سبقت كأس العالم 2026، التزم إنفانتينو صمتًا لافتًا بشأن قرارات حظر السفر التي فرضتها الولايات المتحدة وطالت المشجعين واللاعبين على حد سواء؛ فقد حظرت الولايات المتحدة السفر من ربع الدول المشاركة في التصفيات، كما مُنع العديد من المشجعين، بالإضافة إلى الحكم الصومالي، من الدخول وأُعيدوا من المطارات.
اضطر وقتها إنفانتينو إلى قبول القيود الأمريكية المفروضة على سفر المنتخب الإيراني؛ فبعد اندلاع الحرب التي شملت إيران، أُجبر الفريق على نقل مقره الرئيسي إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.
ولم يكن بوسع اللاعبين السفر إلى الولايات المتحدة لخوض المباريات إلا قبل يوم واحد من موعد انطلاقها، حيث كانوا يخضعون لعمليات تدقيق وفحص مستمرة من قبل مسؤولي الهجرة.
وعقب تعادل إيران في مباراتها الافتتاحية أمام نيوزيلندا، زار إنفانتينو غرفة ملابس الفريق، حيث وجه المدرب الإيراني انتقادات لاذعة لعدالة البطولة ونزاهتها.
وقد وصفت صحيفة" ذا أثليتيك" وضع إنفانتينو بأنه تراجع إلى دور" مهرج البلاط"، عاجزًا عن تحدي سلطة ترامب.
كما عُرف أيضًا عن إنفانتينو خضوعه للمتنمرين وأصحاب النفوذ؛ ففي عام 2014، حين استولت القوات المسلحة الروسية على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، كان إنفانتينو يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ورغم أنه حظر مشاركة أندية القرم في المسابقات الروسية، فإنه أشرف أيضًا على تأسيس دوري محلي فصل تلك الأندية عن أوكرانيا كذلك.
وفي عام 2018، كان رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عندما استضافت روسيا كأس العالم، وهو الحدث الذي وصفه بأنه" الأفضل على الإطلاق وفي العام التالي، وتقديرًا لخدماته لروسيا، قلّد الرئيس بوتين إنفانتينو" وسام الصداقة" الروسي.
كما أعلن إنفانتينو صراحةً عن تأييده لإعادة الرياضيين الروس للمشاركة في مسابقات الفيفا، رغم استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.
واتخذ السويسري الخارق موقفًا داعمًا مماثلًا تجاه المسؤولين القطريين في عام 2022؛ فعندما واجهت قطر انتقادات بشأن ممارساتها المتعلقة بالعمالة -وهو نظام قاسٍ من العمل القسري أدى إلى وفاة ما يقرب من 6500 عامل في السنوات التي سبقت كأس العالم- هبّ إنفانتينو للدفاع عن الدولة المضيفة.
قد تثير علاقة إنفانتينو الوثيقة بقادة استبداديين -مثل بوتين وترامب- استغراب بعض متابعي كرة القدم؛ إذ أن إنفانتينو لم يتولَّ رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلا كجزء من عملية إصلاحية.
ففي مايو 2015، وجه المدعون الفيدراليون الأمريكيون اتهامات لـ 14 مسؤولًا إداريًا في كرة القدم بارتكاب جرائم شملت الاحتيال عبر وسائل الاتصال، والابتزاز المنظم، وغسل الأموال.
وقد طالت الفضيحة الرئيس آنذاك، سيب بلاتر، الذي أُجبر على الاستقالة في ديسمبر 2015.
وبعد مرور عشر سنوات على توليه الرئاسة، أصبح إنفانتينو أكثر ميلًا للاستبداد وأقل شفافية؛ إذ أنهى عمليات الإصلاح التي كشفت سوء الحوكمة في الفيفا، وأقال مسؤولين كانوا ضالعين في تحقيقات لجنة الأخلاقيات.
لقد أتاح أسلوب إنفانتينو القائم على مبدأ" المعاملة بالمثل" (أو تبادل المصالح) بناء علاقات وثيقة مع الحكام المستبدين، وهو ما عاد بفوائد على الفيفا.
ففي عام 2026، أنهى المحققون الأمريكيون تحقيقاتهم بشأن الاحتيال المالي في كرة القدم العالمية، معللين ذلك بأن القضية" لم تعد تتماشى مع أولويات إدارة ترامب".
كما تعززت الموارد المالية للفيفا بفضل الدعم المادي القادم من عائدات البث التلفزيوني الأمريكي وصناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط.
مع انكشاف زيف حياد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تتزايد الضغوط على اللجنة التنفيذية لاستبدال جياني إنفانتينو.
وتشير التقارير الصحفية الأوروبية إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يناقشون فى الوقثت الحالي بعد كوارث وفضائح مونديال 2026 بدائل محتملة لإنفانتينو.
ويبدو أن قادة كرة القدم في أمريكا الشمالية يفضلون الكندي فيكتور مونتاجلياني، الذي قد يحظى بدعم يتجاوز حدود القارتين الأمريكيتين نظرًا للدور الذي لعبته كندا في ملف استضافة كأس العالم 2026.
ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لإنفانتينو أيضا هو المطالبات بإجراء تحقيق، والتي يتبناها 72 مشرّعًا أوروبيًا في البرلمان الأوروبي؛ علمًا بأن سلفه قد أُجبر على الرحيل أيضًا نتيجة تحقيق قانوني خارجي.
ورغم أن بعض وسائل الإعلام ترى أن موقعه أصبح" غير قابل للاستمرار"، فمن المرجح أن يتمكن رئيس الفيفا -الذي أُعيد انتخابه مرتين- من تجاوز التهديدات التي تواجه سلطته، ما لم ينجح مسؤولو الاتحاد الأوروبي (وربما أمريكا الشمالية أيضًا) في ممارسة ضغوط مالية على الفيفا.
يتمتع إنفانتينو كذلك بشعبية كبيرة لدى المسؤولين الرياضيين في دول" الجنوب العالمي"، الذين استفادوا من الأموال التي يضخها في اللعبة ويبدو من المرجح أن تدعمه الاتحادات القارية الأكثر أهمية من حيث التصويت -أي الاتحادين الأفريقي والآسيوي- لولاية رابعة غير مسبوقة.
والأمر المسكوت عنه هو أن الفيفا لا يمكن أن يكون محايدًا سياسيًا، ولم يكن كذلك يومًا؛ إذ لا تزال التوترات قائمة بين دول الشمال والجنوب العالمي داخل أروقة المنظمة ومع ذلك، تكمن المشكلة الأكبر في تركز السلطة داخل الفيفا، وفي كيفية ممارستها لتلك السلطة خارجيًا؛ إذ تُعد علاقات المنظمة بالحكومات أمرًا جوهريًا لاستضافة بطولة عالمية تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
وتدار منظومة إنفانتينو العالمية لكرة القدم عبر المال والسلطة؛ ومع تركز هذين العنصرين بشكل متزايد في أيدي عدد أقل من الأفراد، تتضاءل فرص تحدي قيادته من جهتها، تقدمت منظمة" فيرسكواير"، وهي منظمة حقوقية غير ربحية تعمل في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا للحد من انتهاكات حقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق العمال المهاجرين والقمع السياسي والمساءلة في الرياضة، بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا خلال ديسمبر، اتهمت فيها إنفانتينو بانتهاك قواعد الهيئة الحاكمة بشأن الحياد السياسي عبر إنشاء هذه الجائزة.
ومع عدم تلقي أي رد، كتب 50 عضوا في البرلمان الأوروبي الشهر الماضي رسالة جديدة إلى لجنة الأخلاقيات مطالبين باتخاذ إجراء، وكما يحدث في العديد من القضايا المتعلقة بفيفا، لم يصدر أي رد.
إنفانتينو حول كأس العالم إلى سيرك مخصص للنخبةوتعلق شبكة" إي إس بي إن"، على ذلك قائلة: لاحظ الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر قلة الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو داخل عالم كرة القدم، فيما" يشبه التستر على الحقائق"؛ حيث قال في تصريحات لجريدة" ذا تليجراف" البريطانية في ديسمبر 2025: " لدينا 211 اتحادا وطنيا، ولا يوجد اتحاد واحد يعارض عمل إنفانتينو الذي لا يتحدث إلا مع رؤساء الدول".
ومما زاد من حدة الجدل، انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وهو يهنئ لاعبي الأرجنتين عقب مباراتهم ضد الرأس الأخضر؛ إذ صرح لوسائل إعلام أرجنتينية بأنه" عانى معهم" أثناء المباراة، مستدركًا بأنه ظل محايدًا في نهاية المطاف، وهي تصريحات فسرها بعض المشجعين على أنها دليل على التحيز.
ولم تتوقف اتهامات التحيز عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مراحل خروج المغلوب؛ حيث واجه الفيفا انتقادات عقب تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لإدارة مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب، وقد أثار هذا القرار استياء بعض المشجعين، نظرًا لمكانة كل من فرنسا والأرجنتين كمنافستين على اللقب، فضلًا عن التنافس المحتدم الذي نشأ بينهما مؤخرًا.
يجيد إنفانتينو تشكيل التحالفات الضخمة في الخفاء، كان أهمها استبعاد فترة الثلاث سنوات الأولى التي قضاها في رئاسة الفيفا بعد خلافته لجوزيف بلاتر؛ حيث تنص لوائح الفيفا على أنه لا يجوز لرئيسها أن يشغل المنصب لأكثر من ثلاث فترات، مدة كل منها أربع سنوات، أي ما يعادل 12 عاما نظريا، ولكن نظرا لحلوله محل بلاتر خارج الدورة الانتخابية المعتادة في عام 2016، سمح له ببدء فترة الـ 12 عاما في عام 2019وبين قرارات مثيرة للجدل وعلاقات سياسية متشابكة، وجد إنفانتينو نفسه أمام عاصفة جديدة تهدد صورته داخل عالم اللعبة فبعد إلغاء عقوبة لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون بمكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصاعدت التساؤلات حول حدود العلاقة بين فيفا والسياسة، في مشهد أعاد للأذهان منح إنفانتينو جائزة الفيفا الأولى للسلام للرئيس الأمريكي، ومنع الحكم الصومالي عمر أرتان من المشاركة في المونديال بعدما رفضت السلطات الأمريكية منحه تأشيرة الدخول إلى أراضيها.
منذ ذلك الحين، تقمص إنفانتينو تمامًا دور" رجل الاستعراض"، وهو تحول جذري عن صورة ذلك المسؤول الإداري الودود والذي اعتاد الإشراف على مراسم سحب قرعة دوري أبطال أوروبا وتقديمها إبان عمله أمينًا عامًا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).
وكان قد انضم إلى الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية في عام 2000 تحت قيادة رئيسها آنذاك، السويدي لينارت يوهانسون.
وقبل ذلك بأربع سنوات فقط، كان إنفانتينو شابًا متدربًا شغوفًا بالمعرفة في رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا)، إذ قضى ثلاثة أشهر في مدريد يدرس آليات عمل الدوري الإسباني للمحترفين، مركزًا على جوانب عملية مثل أنظمة البوابات الإلكترونية (الدوارة) وضوابط بيع التذاكر.
وكثيرًا ما استذكر كل من بيدرو توماس (رئيس الرابطة آنذاك)، وتوني فيدالجو (مدير الاتصالات)، وكارلوس ديل كامبو -الذي لا يزال يشغل منصب نائب خافيير تيباس في الرابطة حتى اليوم- ولعَ إنفانتينو بمطعم" كاسا لوسيو" الشهير في مدريد، كما اكتشفوا فيه شخصًا قادرًا على سرد تشكيلات الأندية والمنتخبات الوطنية الأسطورية عن ظهر قلب.
وعندما تولى الفرنسي ميشيل بلاتيني رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في عام 2007، جعل من إنفانتينو الواجهة العامة والمهندس الرئيسي للقيادة التكنوقراطية للمنظم، وقد لعب إنفانتينو دورًا محوريًا في تصميم الصيغة السابقة لنظام دوري أبطال أوروبا -التي أدت إلى ارتفاع حاد في إيرادات المنافسة- وفي تأسيس" دوري الأمم الأوروبية"، الذي حل محل المباريات الودية في أنحاء القارة ومنح الاتحادات الوطنية منتجًا أكثر قيمة لبيعه لجهات البث.
وتُعد بطولة كأس العالم للأندية -التي أقيمت نسختها الأولى بنجاح الصيف الماضي بمشاركة معظم كبرى الأندية الأوروبية وأندية أمريكا الجنوبية- أحدث إنجازاته بصفته رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
كما ساعدته معرفته العميقة بالجهات التجارية الفاعلة في اللعبة -من رعاة وشركات بث وصناديق استثمار- والتي اكتسبها خلال سنوات عمله في الاتحاد الأوروبي، على إنجاح مشروع كأس العالم بمشاركة 48 فريقًا، وهو المشروع الذي لم يؤمن به سوى قلة قليلة غيره.
وفى ديسمبر 2025، منح إنفانتينو ترامب" جائزة الفيفا للسلام" في نسختها الأولى، وهو قرار يبدو أنه اتُخذ بشكل أحادي من قبل رئيس الفيفا وفي الأشهر الستة التي تلت ذلك، شنت إدارة ترامب حربًا على إيران أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين الأبرياء ويبدو أن الود متبادل بين الطرفين؛ فبعد قرار البطاقة الحمراء بحق بالوغون لاعب أمريكا، أشاد ترامب بإنفانتينو قائلًا" إنه رجل ذكي وقوي، وقد ارتفعت أسهمه ومكانته بشكل هائل بفضل العمل الرائع الذي أنجزه".
وزادت حدة الانتقادات بعد التقارير التي تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية الكارت الأحمر الذى تم رفعه للاعب المنتخب الأمريكي، من خلال تواصله مع إنفانتينو للمطالبة بإعادة النظر في العقوبة، إلى جانب تحرك فريق قانوني تابع للبيت الأبيض للطعن على الإيقاف، قبل أن يقرر فيفا لاحقًا إلغاء العقوبة.
وأعادت هذه الواقعة فتح النقاش حول العلاقة المتنامية بين إنفانتينو والإدارة الأمريكية، خاصة مع الحضور اللافت للرئيس الأمريكي في عدد من الفعاليات المرتبطة بكأس العالم 2026، في الوقت الذي تستضيف فيه الولايات المتحدة البطولة بالتعاون مع كندا والمكسيك.
ووفقًا لتقارير نشرتها صحيفتا" نيويورك تايمز" و" بوليتيكو"، فإن حالة من الاستياء بدأت تتشكل داخل أروقة فيفا، مع وجود مناقشات بين عدد من الاتحادات وأعضاء مجلس الاتحاد الدولي بشأن إمكانية التحرك ضد إدارة إنفانتينو.
ويرى بعض المسئولين أن قضية بالوجون لم تكن سوى الحلقة الأحدث ضمن سلسلة من الملفات المثيرة للجدل، وأن القرار الخاص باللاعب الأمريكي قد يفتح الباب أمام اتحادات أخرى للمطالبة بمعاملة مماثلة في حالات الإيقاف المستقبلية، وهو ما قد يضعف سلطة اللوائح والانضباط داخل المؤسسة الكروية الأكبر عالميًا.
كما أشارت التقارير إلى وجود نقاشات حول تقديم شكوى تتعلق بأسلوب إدارة إنفانتينو، وسط مخاوف من أن تؤثر القرارات الأخيرة على صورة الاتحاد الدولي ومصداقيته أمام أعضائه وهو الأمر الذي قد يمهد الطريق إلي كتابة سطر النهاية في مسيرة الرجل الخارق إنفانتينو الذي تغول بشدة في اروقة فيفا واصبح محاطا بالعديد من الشبهات متعددة الاتجاهات.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك