من جنى شقير ونيرة عبد اللهدبي 16 يوليو تموز (رويترز) – قالت إيران اليوم الخميس إن مضيق هرمز “خط أحمر” لا يجوز المساس به، محذرة من أنها ستستهدف جميع البنى التحتية في منطقة الخليج إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعيده بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية.
وشنت الولايات المتحدة مساء أمس الأربعاء هجمات للليلة الخامسة، وفرضت الحصار البحري مجددا على الموانئ الإيرانية، في خطوة تقول واشنطن إنها تهدف إلى فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران السبت الماضي عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وبعد الضربات الأولى مساء أمس، أصدر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بيانا قال فيه “نحن نخوض حربا مصيرية ووجودية مع أمريكا”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني البريجادير محمد أكرمي نيا اليوم الخميس إن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، “خط أحمر” بالنسبة لإيران التي تحتفظ بسيطرة كاملة عليه.
وأضاف أكرمي نيا “اعتقد الأمريكيون أنهم سيتمكنون من السيطرة على هذا المضيق الاستراتيجي عبر مهاجمة بعض قواعدنا على السواحل الجنوبية للبلاد”.
وتابع “لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تملك القدرة على فرض السيطرة على مضيق هرمز من أي نقطة داخل أراضيها، ولا ترتبط هذه القدرة بالسواحل أو الجزر بأي شكل من الأشكال”.
وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لرويترز إن الضربات الأمريكية الرامية إلى إجبار إيران على فتح المضيق تستهدف أيضا قدرات عسكرية إيرانية تسعى واشنطن إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات “أكثر تعقيدا”.
وأكد الجيش الإيراني في وقت سابق، في إشارة إلى مضيق هرمز، أنه “سيواصل المقاومة بلا شك حتى النهاية، وسيحبط التدخلات الأمريكية في المنطقة”.
وذكر متحدث عسكري إيراني أن السبيل الوحيد لفتح مضيق هرمز يتمثل في التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندا التي وقعها الجانبان في يونيو حزيران، إضافة إلى تطبيق “اللوائح الإيرانية” الخاصة بحركة السفن في المضيق.
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء بقصف محطات طاقة وجسور في إيران خلال الأسبوع المقبل ما لم تستأنف الجمهورية الإسلامية المفاوضات.
وقال أكرمي نيا إن القوات المسلحة الإيرانية ستقصف “جميع ما تبقى من البنية التحتية” في أنحاء المنطقة إذا نفذ ترامب تهديده، مضيفا أن الرد سيكون أوسع نطاقا وأكثر إلحاقا للدمار مقارنة مع هجمات سابقة.
وأعلنت إيران اليوم الخميس أنها استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والأردن، محذرة جيرانها من أن السماح للولايات المتحدة بشن هجمات ضدها انطلاقا من هناك لن يمر دون رد.
وذكر الجيش الإيراني في بيان “نحيط بجيراننا علما بأن توفير قاعدة للأمريكيين والسماح لهم بإطلاق النار على الأراضي الإيرانية أمر غير مقبول ولن يمر مرور الكرام”.
ودوت صفارات الإنذار في البحرين في الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما قالت الكويت إنها تتعامل مع تهديدات طائرات مسيرة معادية.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن بصواريخ باليستية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ورادار الإنذار المبكر في قاعدة علي السالم الجوية فضلا عن رصيف للقوات الأمريكية في منطقة الشعيبة بالكويت.
وقالت البحرين إن منظومات الدفاع الجوي “تصدت… واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية” اليوم الخميس.
ويثير أحدث تصعيد فضلا عن تهديدات إيران بعرقلة عبور المزيد من صادرات الطاقة بالمنطقة واستهداف محتمل لبنية تحتية إقليمية مخاوف من عودة حرب شاملة في المنطقة.
ويقول محللون إن إيران لوحت بإمكانية الاستعانة بجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة معها في إغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما ينذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويهدد ثاني أهم ممرات الطاقة في العالم.
وأودت الحرب بحياة الآلاف وتسببت في نزوح ملايين آخرين لا سيما في إيران ولبنان، حيث تجددت الأعمال القتالية بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة المدعومة من طهران.
(إعداد شيرين عبد العزيز وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد ).


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك