الجزيرة نت - مناورة سياسية أم قرار نهائي؟ إيران تعلن ملكيتها لمضيق هرمز الجزيرة نت - توسع أفقي وعمودي.. كيف تتشكل خطوط النار الجديدة في العمق الإيراني؟ العربي الجديد - رسالة تحدٍ من حكيمي بعد الإقصاء: لا تُقاس عظمة أمة بالهزيمة التلفزيون العربي - متى تقام المباراة النهائية لكأس العالم 2026؟ الموعد والملعب وطرفا المواجهة CNN بالعربية - صابر الرباعي يفتتح الدورة الـ60 من مهرجان "قرطاج الدولي" روسيا اليوم - سوريا.. الجيش الإسرائيلي يستهدف منازل الأهالي بالرشاشات الثقيلة في ريف درعا القدس العربي - بعد وداع المونديال.. “صفعة” بيلينغهام لباركو تثير التساؤلات CNN بالعربية - إيران تعلن حصيلة قتلى وجرحى أحدث الضربات الأمريكية قناة العالم الإيرانية - كبار مسؤولي إيران يؤكدون سيادة بلادهم على مضيق هرمز سكاي نيوز عربية - كشف ملفات الفساد بالعراق.. حصيلة مليارية في يوم واحد
عامة

انعكاس تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين والإصلاحات المطلوبة بعد إقرار قانون الدين العام في الكويت

كويت نيوز
كويت نيوز منذ 46 دقيقة

يجب توضيح أن تثبيت التصنيف بحد ذاته ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة قوية للأسواق. ففي اجتماع مجلس الوزراء مؤخرا، تم التأكيد على متانة المركز الائتماني، مما يعني أن وكالات التصنيف مثل (موديز، ستاندر...

يجب توضيح أن تثبيت التصنيف بحد ذاته ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة قوية للأسواق.

ففي اجتماع مجلس الوزراء مؤخرا، تم التأكيد على متانة المركز الائتماني، مما يعني أن وكالات التصنيف مثل (موديز، ستاندرد آند بورز، وفيتش) لا ترى مخاطر وشيكة على القدرة السيادية لدولة الكويت.

لذا فإن انعكاسات تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية يتمثل فيما يلي:تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين حيث أن أغلب صناديق التقاعد والاستثمارات العالمية مثل (صناديق السندات) لديها أنظمة استثمارية صارمة، وأي تخفيض للتصنيف الائتماني يجبرهم على بيع سندات الدولة.

إن تثبيت التصنيف الائتماني يمنع عملية البيع القسري ويحافظ على استقرار عوائد السندات الكويتية التي تعتبر مقياسا للتكلفة الاقتراضية.

جاذبية السوق المحلي تعتمد في الحفاظ على التصنيف “الاستثماري” (Investment Grade) وهو شرط أساسي لبقاء الكويت ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة (مثل مؤشر J.

P.

Morgan).

وعليه فإن خروج الكويت من هذه المؤشرات سيؤدي لخروج تلقائي لرؤوس أموال تصل إلى مليارات الدولارات.

لذا فإن تثبيت التصنيف الائتماني يحمي هذه التدفقات من الهجرة.

إشارة إيجابية عن السيولة في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من توترات جيوسياسية، يعد التصنيف الثابت إشارة بأن الكويت تمتلك وسادة أمان مالية ضخمة متمثلة في (احتياطيات الهيئة العامة للاستثمار).

هذا الأمر يجعل المستثمرين الأجانب ينظرون للكويت كملاذ آمن نسبيا في المنطقة.

تأثير سلبي محدود حيث يجب الإشارة هنا إلى أن تثبيت التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة يختلف عن الترقية.

أي أن الأسواق تتطلع للإصلاحات.

فإذا لم تشهد الكويت تسارعا في الإصلاحات، قد تتحول هذه النظرة المستقبلية إلى سلبية مما يضعف المعنويات على المدى المتوسط.

بناء على بيانات وكالة ستاندرد آند بورز وفيتش لعامي 2025-2026 فإن تثبيت التصنيف الائتماني حاليا هو حماية ضد الهروب الجماعي لرؤوس الأموال، لكنه لا يخلق طفرة استثمارية جديدة ما لم تترجمه الكويت إلى إصلاحات فعلية.

لذا فإن الإصلاحات المطلوبة حاليا خصوصا بعد إقرار قانون الدين العام في مارس 2025 والذي كان بمثابة إزالة العائق الأكبر لوكالات التصنيف الائتماني (مثل موديز وستاندرد آند بورز)، حيث كان غيابه يمثل نقطة ضعف هيكلية تهدد التصنيف السيادي.

حاليا، أصبح لدى حكومة الكويت أداة قانونية للاقتراض لسد العجز دون استنزاف الاحتياطيات العامة.

وبناء على ذلك، تتغير أولويات الإصلاح الاقتصادي المطلوبة خلال المرحلة المقبلة إلى ما يلي:الانتقال من الاقتراض الطارئ إلى الاستدامة المالية (إصلاح الإيرادات).

إن إقرار القانون يسمح بالاقتراض، لكنه لا يلغي الحاجة لسد العجز الهيكلي.

فإذا استمر الإنفاق الجاري (خاصة الرواتب والدعم) بنفس المعدل، فإن الكويت ستجد نفسها مضطرة للاقتراض سنويا، مما يرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي لا تزال مريحة حاليا ولكنها ستتجه للارتفاع.

لذا فإن الإسراع في فرض ضريبة القيمة المضافة (VAT) أو فرض رسوم وضرائب انتقائية (كما هو مطبق في دول الخليج الأخرى)، وتفعيل ضريبة الشركات على الأنشطة غير النفطية، يعتبر إصلاح جوهري تنتظره الأسواق.

إعادة هيكلة الدعم (الخطوة الأكثر إيلاما والأكثر إلحاحا).

إن إقرار الدين العام لا يغير حقيقة أن فاتورة الدعم (الطاقة والمياه والوقود) تلتهم جزءا كبيرا من الميزانية وتستنزف الموارد، وهذا هو التحدي الحقيقي للصندوق السيادي.

لذا فإن الانتقال إلى الدعم الموجه يتوجب أن تعلن الحكومة عن جدول زمني واضح ومعلن لرفع الدعم تدريجيا عن فئات معينة (مثل الشركات والصناعات كثيفة الاستهلاك) مع تعويض المواطنين محدودي الدخل عبر تحويلات نقدية مباشرة.

هذا الإجراء سيعطي إشارة للوكالات بأن الكويت جادة في خفض عجزها التشغيلي.

صياغة استراتيجية إدارة الدين (الركيزة الجديدة للتصنيف الائتماني).

بمجرد توفر الأداة القانونية، ستركز وكالات التصنيف على جودة إدارة الدين.

والسؤال هل ستقترض الكويت بالدينار أم بالدولار؟ ما هي آجال الاستحقاق؟ وهل ستقوم بتنويع مصادر التمويل؟ لذا فإنه من الضروري إنشاء مكتب متخصص لإدارة الدين العام يقوم بإصدار سندات سيادية ذات آجال مختلفة (قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل) لإنشاء منحنى عائد (Yield Curve)، مما يعمق السوق المالية المحلية ويجذب صناديق الاستثمار العالمية.

الشفافية والحوكمة في توزيع العوائد.

هناك تخوف لدى المراقبين والمستثمرين من أن الاقتراض الجديد قد يستخدم لتغطية العجز التشغيلي المستمر، بدلا من توجيهه للمشاريع التنموية الرأسمالية.

لذا لابد من إصدار تقارير ربع سنوية مفصلة عن كيفية إنفاق عوائد الاقتراض، مع ربط الإنفاق بمؤشرات أداء اقتصادية واضحة (مثل نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي).

إقرار القانون في مارس 2025 هو إنجاز تاريخي نقل الكويت من مرحلة الخطر المالي إلى مرحلة الاستقرار المالي.

لكن التحدي الحقيقي للمرحلة القادمة (2026 وما بعده) ليس القدرة على الاقتراض، بل تغيير ثقافة الإنفاق.

إذا رافقت هذا القانون خطوات فعلية ومعلنة نحو تنويع الإيرادات وإصلاح الدعم، فستتحول الكويت من دولة مقترضة إلى دولة تمتلك سيولة ومرونة مالية تعزز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب لسنوات طويلة قادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك