عندما تسلّم ليونيل سكالوني مهمة تدريب المنتخب الأرجنتيني عام 2018، لم يكن كثيرون يتوقعون أن يصبح أحد أنجح المدربين في تاريخ “التانغو”.
لكن المدرب الشاب حوّل الشكوك إلى إنجازات، وقاد الأرجنتين إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكوبا أمريكا، ثم كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يواصل قيادة المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2026، ليصبح على بعد خطوة من كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
ويُعرف سكالوني بأنه مدرب يعتمد على الانضباط الجماعي أكثر من النجوم، إذ نجح في بناء منتخب متوازن يجمع بين خبرة ليونيل ميسي وحيوية الجيل الجديد، وهو ما جعل الأرجنتين تحافظ على شخصيتها التنافسية حتى في أصعب المباريات.
وبعد التأهل إلى نهائي مونديال 2026 على حساب إنجلترا، أطلق سكالوني تصريحات عكست عقلية فريقه، قائلاً إن الأرجنتين تكون في أفضل حالاتها عندما تكون تحت الضغط، مؤكداً أن لاعبيه “محاربون” لا يستسلمون، وأنهم أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على العودة في أصعب الظروف.
كما شدد على أن الفريق حقق إنجازاً كبيراً، وسيدخل النهائي وهو مستعد لتقديم كل ما لديه من أجل الاحتفاظ باللقب العالمي.
ورغم النجاح التاريخي الذي حققه سكالوني بقيادة الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022، فإن رحلته في ذلك المونديال بدأت بصدمة مدوية لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير، بعدما خسر أمام المنتخب السعودي بنتيجة 2-1 في افتتاح دور المجموعات.
وتبقى تلك المباراة استثنائية في تاريخ الكرة العالمية، إذ إن المنتخب السعودي كان الوحيد الذي نجح في هزيمة الأرجنتين خلال مشوارها نحو لقب كأس العالم 2022.
فبعد تلك الخسارة، استعاد منتخب سكالوني توازنه، وفاز على المكسيك وبولندا، ثم تجاوز أستراليا وهولندا وكرواتيا، قبل أن يهزم فرنسا في النهائي ويتوج بطلاً للعالم.
اليوم، وبعد أربع سنوات، يقف سكالوني مجدداً على أعتاب المجد العالمي، لكن ذكرى السقوط أمام الأخضر السعودي ما زالت حاضرة باعتبارها البداية الأصعب لرحلة انتهت برفع الكأس.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك