وأكد النائب حسن فضل الله أن الكتلة آلت على نفسها خلال الفترة الماضية عدم الدخول في سجال مع رئيس الجمهورية، إلا أن ما وصفه بـ”الاتهامات المتكررة ضد شعبنا والإصرار على التحول إلى طرف سياسي يكرّس الانقسام بين اللبنانيين”، دفعها إلى توضيح موقفها.
وقال فضل الله إن المقاومة قدمت ما عليها في تسهيل مهمة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، في حين أن السلطة لم تفِ بالتزاماتها لجهة الدفاع عن لبنان وحماية شعبه، معتبراً أن الدم بقي ينزف والبيوت تُدمّر على مدى 15 شهراً.
ولفت فضل الله إلى أن جميع اللقاءات مع رئيس الجمهورية خلال هذه الفترة لم يسمع خلالها، وفق قوله، إلا مطلب “تسليم الصواريخ الثقيلة”، معتبراً أن هذا النوع من السلاح هو مصدر قلق لدى" إسرائيل"، وأضاف أن “لا أحد سينزع بقية سلاح المقاومة من يدها”.
وأكد فضل الله أن مقاربة موضوع سلاح المقاومة، بحسب الاتفاق الذي يتحدث عنه، تكون داخلياً بعد انسحاب العدو، وفي ضوء التوافقات الوطنية، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية كان يكرر خلال اللقاءات عبارة “لن نختلف معكم”.
وأشار إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية من قبل “الثنائي الوطني”، وفق قوله، جاء على أساس التزام شرف بحفظ حق المقاومة للبنانيين، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني، وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف الأعمال العدائية بشكل كامل، والانسحاب من الأراضي اللبنانية إلى ما وراء الحدود الدولية، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار.
وأوضح فضل الله أنه رغم اللقاءات المباشرة أو عبر مستشار رئيس الجمهورية، والمحاولات المتواصلة للوصول إلى مقاربات وطنية تعزز منطق الدولة وتقوي دورها وتوقف العدوان وتحمي الشعب، كانت الحكومة تتخذ، بحسب قوله، قرارات “ظالمة وباطلة وغير ميثاقية” بحق المقاومة وبيئتها.
واتهم الرئاسة الأولى باتخاذ خطوات سلبية تجاه العلاقة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءاً من وقف الطيران المدني الإيراني الذي يستفيد من رحلاته آلاف الزوار اللبنانيين، وصولاً إلى القرار المتعلق بالسفير الإيراني، معتبراً أنه يشكل سابقة في السلك الدبلوماسي.
وأضاف أن مراجعة هذه القرارات كانت تقابل، بحسب قوله، بالقول إنها اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي أو تنفيذي، معتبراً أنها محاولة لإرسال رسائل إيجابية إلى الإدارة الأميركية.
وفي ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي، قال فضل الله إن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سارعا بعد العدوان في الثاني من آذار إلى إصدار قرار وصفه بـ”الجريمة بحق الوطن والجنوب” عبر تجريم الفعل المقاوم ضد الاحتلال، معتبراً أن الهدف كان جرّ البلاد إلى صدام داخلي.
وأكد أن المقاومة حرصت في المقابل على عدم الانجرار إلى هذا المخطط، وعملت على تهدئة غضب شعبها وعائلات الشهداء، مشدداً على أن هذا الشعب حاضر للدفاع عن حقوقه المشروعة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك