نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، تأكيده دعم الولايات المتحدة لجهود العراق وسوريا الرامية إلى إعادة إحياء خط أنابيب النفط الخام بين البلدين، وأن المشروع سيسهم في تقليل تأثير عرقلة إيران لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وأن واشنطن تتوقع من الشركات الأمريكية القيام بدور في تسريع عملية إعادة بناء هذا الخط الذي تعرض لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
يأتي ذلك في إطار الجهود الإقليمية لتقليل الاعتماد على المضيق الاستراتيجي الذي كان يمر عبره 20% من الإمدادات العالمية قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويمتد خط الأنابيب المعاد تأهيله، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1952 وبطاقة 300 ألف برميل يومياً، من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا، وتحديداً ميناء بانياس، وذلك في إطار خطة أوسع لتوفير ممر بديل لصادرات النفط العراقية التي تعتمد بنسبة 95% على مضيق هرمز، مما يشكل خطراً كبيراً على اقتصاد العراق الذي يعتمد على النفط بنسبة 90% من ميزانيته.
وقد ذكرت وكالة بلومبرج أن شركة شيفرون ربما تساهم في إعادة بناء الخط، لكن الشركة رفضت التعليق على هذه الأنباء، في حين أشارت مصادر مطلعة إلى أن المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص توماس باراك كان يعمل على تفاصيل الاتفاق الذي قد يتم الكشف عنه خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للرئيس ترامب في البيت الأبيض.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات جيوسياسية عميقة، حيث تسعى كل من العراق وسوريا والولايات المتحدة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في المنطقة، في وقت تواصل فيه إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز من خلال إغلاقه المتكرر وتهديد الملاحة الدولية، مما دفع دولاً غربية وإقليمية للبحث عن بدائل.
ويمثل إحياء هذا الخط فرصة اقتصادية مهمة لسوريا التي ستستفيد من إيرادات العبور، وللعراق الذي سيحصل على منفذ تصديري بديل يقلل من هشاشته أمام أي إغلاق مستقبلي للمضيق، مما يعزز الأمن الاقتصادي للبلدين ويعيد إحياء دور سوريا التاريخي كممر للطاقة بين الشرق والغرب.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك