وبناء على حسابات رياضية، توصلت النظرية التي تعرف باسم" حجة يوم القيامة"، إلى أن أمام البشرية نحو 17100 سنة فقط قبل الانقراض.
لكن هذه النتيجة لقيت معارضة شديدة من خبراء كثر يشككون في دقتها.
بعد 252 مليون سنة من الغموض.
حل لغز الانقراض الأعظم في تاريخ الأرض وتحذير صادم لمستقبلناتقوم النظرية على فكرة أن البشر لا يشغلون موقعا مميزا في الكون أو في التاريخ، أي لا ينبغي أن نفترض أننا نعيش في مرحلة مبكرة أو متأخرة بشكل غير عادي من الوجود البشري.
ويعتمد الحساب على موقع الشخص في التسلسل الزمني للبشر الذين عاشوا على الإطلاق كدليل إحصائي عن عدد الأشخاص الذين قد يأتون بعده.
ويقدر العلماء أن نحو 117 مليار إنسان عاشوا على الأرض حتى الآن.
ويفترضون أن هناك احتمالا بنسبة 95% أننا لسنا ضمن الـ5% الأوائل من جميع البشر الذين سيولدون على الإطلاق.
ومن هنا، يشير الحساب إلى أن العدد الإجمالي للبشر الذين سيعيشون على الإطلاق من غير المرجح أن يتجاوز 2.
34 تريليون نسمة.
وبمعدلات المواليد الحالية، سيتم الوصول إلى هذا العدد بعد نحو 17100 عام، أي في العام 19126.
لكن المهم هنا أن النظرية لا تقول إن البشرية ستنقرض حتما عند ذلك التاريخ، بل تشير إلى أن هناك احتمالا بنسبة 95% أن يحدث الانقراض قبل الوصول إلى هذا العدد الإجمالي.
وهي في الأساس تحذير حول حدود افتراض أن جنسنا البشري سيستمر إلى أجل غير مسمى.
خطة دفاعية جريئة لإنقاذ الأرض من الدمار!لا تحاول الرياضيات التي تقف وراء النظرية تفسير ما قد يسبب الانقراض.
لكن العلماء يناقشون عادة عدة مخاطر محتملة، تشمل الحرب النووية، وتغير المناخ، والأوبئة، واصطدام الكويكبات، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من الكوارث العالمية.
بل إن بعض الباحثين يشيرون إلى أن التهديدات المستقبلية قد تأتي من تقنيات أو أحداث غير موجودة أو معروفة حاليا، ما يجعل التنبؤ بها مستحيلا.
لماذا يرفض الخبراء هذه النظرية؟منذ طرحها، واجهت حجة يوم القيامة اعتراضات عديدة من قبل العلماء وخبراء الرياضيات، الذين يعتبرون أن الافتراضات التي تقوم عليها غير مؤكدة إلى حد كبير.
فعدد سكان المستقبل ليس عشوائيا، بل يمكن أن يتأثر بشدة بعوامل مثل انخفاض معدلات المواليد، والتقدم الطبي، والتغيرات الاقتصادية، والتطور التكنولوجي.
توقعات صادمة لعالم من هارفارد حول شكل الغزو الفضائي المحتملكما يرى النقاد أن الحجة لا تأخذ في الاعتبار إمكانية توسع البشر خارج الأرض.
فإذا أنشأت الأجيال القادمة مستوطنات دائمة على كواكب أخرى، فإن بقاء البشرية على المدى الطويل قد يبدو مختلفا تماما عن السيناريو الذي تتخيله النظرية.
حتى الباحثين الذين يؤيدون الفكرة يصفونها عموما بأنها تمرين رياضي لتشجيع النقاش حول مستقبل البشرية، وليست ساعة عد تنازلي حتمية نحو الانقراض.
دراسات أخرى في نفس السياقلا تعد هذه الدراسة الوحيدة التي تحاول استكشاف مستقبل البشرية.
وقد وجدت دراسة نشرت في أغسطس 2025، تستخدم الاحتمالات للتنبؤ بما ينتظرنا، أنه ما يزال أمامنا ما يزيد قليلا عن 300 عام فقط قبل أن نقول وداعا للبشرية.
وتنص على أنه بحلول عام 2139 سيكون عدد سكان العالم بين 1.
55 مليار و1.
81 مليار، وبحلول عام 2339 لن يكون هناك بشر على الإطلاق.
وما يزال الجدل قائما حول ما إذا كانت حجة يوم القيامة مفيدة حقا كطريقة للتفكير في مستقبل البشرية.
ففي الوقت الحالي، من الأفضل النظر إليها على أنها قطعة مثيرة للاهتمام من نظرية الاحتمالات، وليس تحذيرا مؤكدا بأن للحضارة تاريخ انتهاء محدد.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك