تدرّب شركة التكنولوجيا الأميركية مايكروسوفت مندوبيها للمبيعات على التقليل من شأن المنافسين في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً شركتي" أوبن إيه آي" و" أنثروبيك"، وفقاً لما ذكرته أمس الأربعاء وكالة بلومبيرغ، والتي بحسبها عرض المسؤولون التنفيذيون في الشركة، خلال اجتماع داخلي عُقد الثلاثاء الماضي، خطةً تدعو مندوبي المبيعات إلى تعمّد المقارنة السلبية بين منتجات الذكاء الاصطناعي من شركات مثل" أوبن إيه آي" و" غوغل" و" أنثروبيك" ومنتجاتها.
وقد ركّز الاجتماع، الذي وُصف بأنه جلسة استراتيجية للسنة المالية الجديدة، بشكل كبير على إبراز كفاءة وفعالية نماذج" مايكروسوفت" الداخلية من حيث التكلفة مقارنةً بنماذج منافسيها.
ونُقل عن نائب الرئيس التنفيذي، جاي باريك، قوله للحضور: " الجميع يبيع أجزاءً منفصلة، بينما نحن نبيع النظام المتكامل.
هذه هي الرسالة التي يجب أن نقدّمها جميعاً في السنة المالية 2027".
نائب الرئيس التنفيذي لروبوت الذكاء الاصطناعي" كوبايلوت" من" مايكروسوفت"، جاكوب أندريو، ذهب أبعد من ذلك، بحيث قدّم عرضاً يقارن فيه" كوبايلوت" مباشرةً بروبوت" كلود" من" أنثروبيك".
وبحسب" بلومبيرغ"، أشار أندريو إلى أن" كلود"، في ما يتعلق بالأداء ضمن تطبيقات" مايكروسوفت" المكتبية، كان" أبطأ وأقل دقة، ويفتقر إلى تكاملات الأمان المناسبة".
وتعني خطة مندوبي المبيعات أن" مايكروسوفت" باتت توجه سهامها نحو الشركات التي لطالما اعتمدت على نماذجها لتشغيل منتجاتها.
كما كانت" مايكروسوفت" و" أوبن إيه آي" في وقت من الأوقات شريكتين لا تفترقان.
لكن كشفت تقارير أن" مايكروسوفت" قد استبدلت نماذج" أوبن إيه آي" و" أنثروبيك" في تطبيقاتها الرئيسية مثل" وورد" و" إكسل" بنماذجها الخاصة، في خطوة تهدف إلى خفض التكاليف.
وواجهت" مايكروسوفت" تراجعاً في أداء أسهمها خلال العام الماضي، حيث شكّك المستثمرون في إنفاق الشركة الضخم على تطوير أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب موقع تك كرانتش التقني، يبدو أن التركيز على مدى تنافسية هذه المنتجات محاولة لتهدئة المخاوف وبناء الثقة في خطة" مايكروسوفت" طويلة الأجل في مجال الذكاء الاصطناعي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك