حظرت الهند على مالكي السفن ومشغليها وشركات التوظيف إرسال بحارة هنود للعمل على متن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وذلك حتى إشعار آخر، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت المديرية العامة للشحن البحري، في أمر صدر في وقت متأخر الأربعاء، إنه يُحظر توظيف البحارة الهنود على متن السفن التي تتضمن رحلاتها المرور عبر مضيق هرمز، إلى حين صدور تعليمات جديدة.
وأوضحت المديرية أن الهجمات الأخيرة على السفن رفعت بصورة كبيرة مستوى المخاطر التي تواجه البحارة والسفن التجارية العاملة في المنطقة المتأثرة بالصراع.
وأضافت أن تدهور الوضع الأمني في الخليج استدعى اتخاذ تدابير احترازية إضافية لحماية البحارة الهنود العاملين على متن السفن التجارية.
كما وجهت المديرية ربابنة السفن إلى متابعة التطورات الأمنية في الخليج ومضيق هرمز بصورة مستمرة، والالتزام بالتحذيرات والإرشادات الملاحية الصادرة عن الجهات المختصة.
وجاء القرار بعد مقتل بحارين هنديين في هجمات استهدفت سفنًا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وفي السياق نفسه، قدمت الحكومة الهندية احتجاجًا شديد اللهجة إلى إيران، واستدعت نائب السفير الإيراني في نيودلهي الثلاثاء، على خلفية إحدى حالتي الوفاة.
وتعد الهند ثالث أكبر مصدر للبحارة في العالم، إذ يعمل أكثر من 300 ألف بحار هندي على متن سفن الشحن العالمية، وفق بيانات حكومية، ما يجعل أي اضطراب في خطوط الملاحة الدولية ذا تأثير مباشر على قطاع النقل البحري الهندي.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا غير مسبوق، مع تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد الهجمات التي طالت سفنًا تجارية وناقلات في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، كما يشكل شريانًا رئيسيًا لنقل الغاز الطبيعي المسال والبضائع بين الخليج والأسواق الآسيوية والأوروبية.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن العالمية من اتساع رقعة المخاطر في الممر المائي، وسط ارتفاع تكاليف التأمين، وإعادة تقييم مسارات عدد من السفن، مع استمرار التحذيرات من تأثير أي تصعيد إضافي على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك