أعلن المكتب المركزي للإحصاءات في إسرائيل، اليوم الخميس، أن الاقتصاد الإسرائيلي سجّل انكماشاً بنسبة 3.
8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك في ثالث تقديرات المكتب التي تؤكد تضرر النمو جراء الحرب مع إيران، والتي أفضت إلى وقف لإطلاق النار في إبريل/ نيسان الماضي.
ولم يطرأ أي تغيير على نسبة الانكماش مقارنة بالتقدير السابق الصادر قبل شهر.
ويعزى تراجع الاقتصاد إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي والحكومي، إضافة إلى تراجع الصادرات، وهو ما قابله جزئياً نمو ملحوظ في الاستثمار بالأصول الثابتة.
وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يستعيد النمو زخمه في الربع الثاني، مع تقديرات تشير إلى أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي نمواً يقارب 4% خلال عام 2026 كله.
وتعد هذه القراءة الثالثة تعديلاً تصاعدياً لحجم الانكماش، إذ كان التقدير الأولي الذي نشره المكتب في مايو/أيار الماضي قد أشار إلى تراجع بنسبة 3.
3% فقط، قبل أن تظهر المراجعات اللاحقة أن الأثر الاقتصادي للحرب كان أعمق مما بدا في البداية، خصوصاً على صعيد الإنفاق الاستهلاكي الخاص والناتج في القطاع التجاري.
وجاء هذا الانكماش ليضع حداً لسلسلة نمو استمرت ربعين متتاليين، بعدما كان الاقتصاد الإسرائيلي قد حقق نمواً بلغ 2.
9% في عام 2025 عقب وقف إطلاق النار في غزة أواخر أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، وسط توقعات كانت تشير إلى تسارع النمو في 2026 ليتجاوز 5%.
غير أن اندلاع الحرب الإيرانية، والتي رافقتها أسابيع من إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، أدت إلى إغلاق المدارس وتعطّل النشاط التجاري وعمل قطاع واسع من الموظفين من منازلهم، ما كبح الزخم الاقتصادي بشكل حاد.
ورغم ذلك، لفت محللون، بينهم اقتصاديو" غولدمان ساكس"، إلى أن حدّة الانكماش الحالي جاءت أقل نسبياً مقارنة بأثر المواجهة السابقة مع إيران في يونيو/ حزيران 2025، عندما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 10% في الربع الثاني من ذلك العام.
وفي هذا السياق، خفض بنك إسرائيل توقعاته لنمو الاقتصاد خلال 2026 كله إلى نحو 3.
8% مقارنة بتقدير سابق كان يصب إلى 5.
2% قبل اندلاع الحرب مع إيران، على أن يظل هذا التوقع مرهوناً باستمرار صمود وقف إطلاق النار.
كما خفض صندوق النقد الدولي، في مشاورات المادة الرابعة التي أجراها مع إسرائيل مطلع يوليو/ تموز الجاري، توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي هذا العام إلى 3.
5%، محذراً من أن التوترات الإقليمية المستمرة، وارتفاع الإنفاق الدفاعي، ونقص العمالة الناجم عن التعبئة العسكرية، تشكل عوامل ضغط إضافية على الآفاق الاقتصادية متوسطة المدى للبلاد.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك