أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الخميس، تشريعًا يرسخ حدود جزيرة كاريبية بموجب القانون، وذلك بعد ما يقرب من أربعة قرون من اتفاق الحكومتين الفرنسية والهولندية على تقسيمها.
أقر المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يسمح بالتصديق على اتفاقية عام 2023 بشأن ترسيم الحدود بين فرنسا وهولندا، وفقًا لـ «بوليتيكو».
وتمنح هذه المعاهدة اليقين القانوني لإحدى أكثر الحدود غرابة في أوروبا، وهي حدود مفتوحة بين أراضي الاتحاد الأوروبي على الجانب الفرنسي، وسينت مارتن التي تُعد دولة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة هولندا ولكنها تقع خارج مظلة الاتحاد الأوروبي.
ورغم هذا الاختلاف، يتنقل السكان بحرية بين المنطقتين يوميًا على الرغم من تباين أنظمة الجمارك والهجرة والضرائب التي يخضعون لها في كلا الجانبين.
يعود تاريخ هذه الحدود إلى عام 1648، عندما اتفقت فرنسا وهولندا على تقسيم جزيرة سانت مارتن الكاريبية دون تحديد حدودها بدقة.
ونشأت حدود بحكم الأمر الواقع على مر القرون بدلاً من التحديد الدقيق، مما تسبب في بروز نزاعات متكررة ومستمرة بين الطرفين حول التصاريح، وإنفاذ القانون، والإدارة البيئية حول البحيرة.
ولم يتم التوصل إلى حل نهائي وشامل لهذه المسألة إلا بعد الإعصار المدمر «إيرما» في عام 2017، والذي تسبب في تدمير أكثر من 95% من مباني الجزيرة.
وعقب إقرار القانون، كتب النائب بيرتراند بويكس، الذي قاد مسار التشريع عبر البرلمان الفرنسي، في التقرير المصاحب لمشروع القانون: «يمكن لفرنسا أن تفخر بتسوية واحدة من أقدم نزاعاتها الإقليمية».
وبموجب الإجراءات القانونية المتبعة، لا يزال يتعين على مملكة هولندا التصديق على هذه الاتفاقية رسمياً من جانبها قبل أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك