كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل التوسع في عيادات علاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، موضحا أن الوزارة تستهدف مواجهة الاستخدام القهري للتكنولوجيا، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب، لما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والحياة اليومية.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر، أن التكنولوجيا تمثل أداة مهمة للتعليم والعمل والتواصل، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يتحول استخدامها إلى استخدام قهري يؤثر على حياة الشخص وصحته النفسية، مشيرا إلى أن المبادرة تستهدف التعامل مع سوء استخدام الإنترنت والإدمان السلوكي المرتبط به.
التوسع في عيادات علاج إدمان الإنترنتوأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إلى أن الوزارة أطلقت المرحلة الأولى من المبادرة من خلال 6 عيادات موزعة على عدد من المحافظات، شملت مستشفى العباسية للصحة النفسية، ومستشفى الخانكة للصحة النفسية في القاهرة، ومستشفى المعمورة للصحة النفسية، ومستشفى دميرة للصحة النفسية، ومستشفى المنيا للصحة النفسية، ومستشفى أسيوط للصحة النفسية.
وأضاف أن المرحلة الثانية شهدت إضافة 4 عيادات جديدة، ليصل إجمالي عدد العيادات إلى 10 عيادات، وتشمل مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان، ومستشفى بنها في محافظة القليوبية، ومستشفى شبين الكوم في محافظة المنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية.
وأوضح أن الخدمات المقدمة داخل العيادات تبدأ بإجراء تقييم نفسي شامل للأطفال والمراهقين والبالغين، ثم تقديم تشخيص علمي دقيق للحالة وتحديد درجة سوء الاستخدام أو الإدمان، وفقا لمعدلات استخدام الإنترنت ومدى ارتباط الشخص به وتأثيره على حياته اليومية.
خدمات نفسية وتأهيلية متكاملةوأكد عبد الغفار أن العلاج يتضمن العلاج النفسي الفردي أو الجماعي وفقا لاحتياجات كل حالة، إلى جانب التعامل مع المضاعفات الناتجة عن إدمان الإنترنت، ومنها الاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه واضطرابات النوم.
وأضاف أن الخدمات تشمل أيضا برامج لإعادة التأهيل والاندماج في المجتمع بصورة أكثر صحة وسلامة، إلى جانب الإرشاد الأسري والمتابعة المستمرة بعد انتهاء العلاج، بما يضمن مساعدة الأسرة على التعامل مع الحالة ومنع عودة أنماط الاستخدام القهري.
علامات تستدعي التوجه إلى العياداتوأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن من أبرز العلامات التي يمكن أن تنبه الأسرة إلى وجود مشكلة، زيادة عدد ساعات استخدام الإنترنت أو ممارسة الألعاب الإلكترونية بصورة تدريجية، وظهور العصبية عند محاولة إيقاف الاستخدام أو سحب الهاتف أو جهاز الكمبيوتر.
وأشار إلى أن العلامات تشمل أيضا إهمال الدراسة أو العمل، واضطرابات النوم واختلال مواعيده، والعزلة الاجتماعية، موضحا أن الطفل أو الشاب قد ينعزل داخل غرفته لفترات طويلة ويقل تواصله مع أفراد الأسرة.
وتابع أن انخفاض مستوى التحصيل الدراسي، وتراجع الأداء الوظيفي، وإهمال الهوايات والأنشطة التي كان الشخص يمارسها سابقا، مع التركيز بشكل كامل على استخدام الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية، تعد من العلامات التي تستدعي الانتباه والتقييم المتخصص.
الحاجة إلى مزيد من الوعي المجتمعيوأكد عبد الغفار أن الإقبال على العيادات خلال المرحلة الأولى كان مبشرا، إلا أن المجتمع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوعي بمخاطر الاستخدام المفرط للإنترنت، إلى جانب زيادة الإرشاد الموجه إلى الأسر وأولياء الأمور.
وأشار إلى أن جائحة كورونا وما صاحبها من توسع كبير في التعليم عن بعد واستخدام الإنترنت أسهما بصورة أو بأخرى في زيادة معدلات الاستخدام المفرط، مشددا على أهمية وعي الأسرة بالتغيرات التي تطرأ على سلوك الأطفال والمراهقين.
وأوضح أن أولى خطوات التعامل مع الحالة داخل العيادة تتمثل في إجراء تقييم نفسي شامل بواسطة الأطباء النفسيين والفريق المتخصص، ثم وضع تشخيص علمي للحالة وتحديد مدة استخدام الإنترنت ومدى ارتباط الشخص به، قبل البدء في مراحل العلاج المناسبة وفقا لاحتياجات كل حالة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك