المنطقة الصناعية الروسية بمصر.
هل تصبح بوابة موسكو إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط؟تشهد العلاقات المصرية الروسية تطورات مهمة على كافة الأصعدة، في ظل ترقب لنقلة مهمة وتطورات جديدة على مستوى المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية بقناة.
16.
07.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/01/1d/1109770231_0: 62: 1760: 1052_1920x0_80_0_0_36361525e180313d4e7eefbeff6e8438.
jpg.
webpوفي وقت سابق أعلن الممثل التجاري الروسي لدى مصر، أليكسي تيفانيان، عن زيارة مرتقبة لوفد من وزارة الصناعة والتجارة الروسية، يرافقه ممثلو الشركة المطورة للمنطقة الصناعية الروسية وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين الروس، إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس الأربعاء، اتصالًا من وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون أليخانوف، حيث تم إخطار الجانب المصري خلال الاتصال بتحديد المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد الوزير عبد العاطي محورية هذه الخطوة في مسار تفعيل العمل بالمنطقة الروسية، وجذب الاستثمارات، وبدء التشغيل الفعلي خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي يعد استكمالًا للمحادثات التي عقدها عبد العاطي مع نظيره الروسي، ومع كبرى الشركات الروسية خلال زيارته إلى موسكو في أبريل/نيسان 2026.
دلالات ورسائلوأضاف في حديثه مع" سبوتنيك"، أن الرسالة من وجود وفد حكومي ومستثمرين مع الشركة المطورة، تتضمن التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، واستعراض جاهزية المنطقة، وتهيئة المناخ لاتخاذ قرارات استثمارية فعلية، وهو ما يمثل المؤشر الحقيقي على انتقال المشروع من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل وجذب رؤوس الأموال.
ويرى أن التحركات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا نموًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.
6 مليار دولار خلال عام 2024 مقارنة بحوالي 5.
6 مليار دولار خلال عام 2023، بمعدل نمو يقارب 19%.
ارتفاع الصادراتكما ارتفعت الصادرات المصرية إلى روسيا إلى نحو 607 ملايين دولار، بينما بلغت الواردات المصرية من روسيا ما يقرب من 6 مليارات دولار، وهو ما يعكس متانة العلاقات التجارية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن وجود فرصة كبيرة لزيادة الصادرات المصرية وتعميق التصنيع المشترك.
يوضح راغب أن أهمية المنطقة الصناعية الروسية لا تكمن فقط في زيادة حجم التجارة الثنائية، وإنما في تغيير طبيعة هذه العلاقة الاقتصادية، فبدلًا من أن تظل قائمة في الأساس على استيراد السلع والمواد الخام، يمكن أن تتحول إلى شراكة إنتاجية تعتمد على التصنيع داخل مصر، ونقل التكنولوجيا، وإقامة سلاسل قيمة مضافة تخدم الأسواق الإقليمية والدولية.
فرصة استراتيجية للبلدينوبالنسبة لمصر، تمثل المنطقة الصناعية الروسية فرصة استراتيجية لجذب استثمارات صناعية أجنبية مباشرة، وتوفير فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الواردات في عدد من الصناعات، وفق الخبير الاقتصادي.
كما تعزز مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز صناعي ولوجستي عالمي، مستفيدة من موقعها الفريد على أحد أهم الممرات التجارية في العالم، إضافة إلى شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية مضاعفة في ظل استمرار التوترات بين روسيا والدول الأوروبية، وما نتج عنها من عقوبات اقتصادية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، حيث يشير الخبير إلى أن موسكو تسعى إلى تنويع شركائها الاقتصاديين، وإنشاء قواعد إنتاج خارج حدودها، بينما تمتلك مصر فرصة استثنائية لتكون أحد أهم مراكز هذا التوجه، مستفيدة من استقرارها النسبي، وموقعها الاستراتيجي، والتطور الكبير الذي شهدته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال السنوات الأخيرة.
غياب التقديرات الدقيقةمن الناحية الاقتصادية، تغيب حتى الآن التقديرات الرسمية لنسب الزيادة المتوقعة في التجارة الثنائية بعد التشغيل الكامل للمنطقة الصناعية الروسية، غير أن التجارب الدولية للمناطق الصناعية المتخصصة تشير إلى أن مثل هذه المشروعات قادرة على إحداث طفرة كبيرة في حركة التجارة والاستثمار.
ويؤكد راغب أن الأثر المتوقع لا يقتصر على زيادة حجم التجارة فقط، بل يمتد إلى خلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري من خلال توطين الصناعات، ورفع معدلات التشغيل، وزيادة الإيرادات الدولارية، وتحسين الميزان التجاري، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية لتعميق الصناعة وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار سنويًا على المدى المتوسط.
مكاسب روسياوفي المقابل، تحقق روسيا مكاسب استراتيجية تتمثل في تنويع منافذها التجارية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الأوروبية، والوصول إلى أسواق جديدة عبر قاعدة إنتاج مستقرة في مصر، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات التي فرضتها المتغيرات الجيوسياسية الدولية، وفق راغب.
وشدد على أن زيارة الوفد الروسي برفقة المستثمرين والشركة المطورة تمثل رسالة ثقة في المشروع، وقد تكون بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين مصر وروسيا، تنتقل فيها العلاقات من مجرد تبادل تجاري إلى شراكة إنتاجية واستثمارية طويلة الأجل، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مكانة مصر كمحور صناعي ولوجستي عالمي في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.
أهمية اختيار الشركة المطورةفي الإطار أكد الخبير الاقتصادي المغربي، رشيد ساري، أن اختيار الشركة المطورة للمنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس يمثل خطوة استراتيجية كبرى وتتويجًا لمفاوضات مطولة وجهود حثيثة.
وأوضح ساري أن المنطقة الصناعية لقناة السويس نجحت حتى الآن في جذب أكثر من 12 مليار دولار، وساهمت في خلق ما يزيد على 100 ألف منصب شغل، مؤكدًا أن دخول المطور الصناعي الروسي سيحدث" ثورة حقيقية" في حجم الاستثمارات المتوقعة، والتي قد تصل إلى 7 مليارات دولار، مع توفير أكثر من 35 ألف فرصة عمل جديدة.
ملاذ آمنوأضاف ساري أن روسيا، التي تربطها علاقات متميزة وتاريخية مع مصر، تجد في هذه المنطقة" ملاذًا آمنًا" لاستثماراتها، خاصة في ظل الحوافز الضريبية واللوجستية الكبيرة التي تقدمها الدولة المصرية.
وشدد الخبير الاقتصادي على البعد الاستراتيجي للمشروع قائلًا: " إن قناة السويس لا تمثل مجرد منطقة صناعية بالنسبة لروسيا، بل هي المعبر الرئيسي والمنفذ الأساسي نحو العمق الأفريقي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة"، لافتًا إلى أن موسكو تكثف جهودها لتعزيز تواجدها في القارة السمراء، وهو ما تجلى في القمة الروسية الأفريقية الأخيرة.
ويرى أن هذا التعاون ينبني على مبدأ" رابح - رابح"، حيث ستتحول مصر إلى نقطة ارتكاز رئيسية للتوريدات الروسية نحو القارة الأفريقية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تتجاوز البعد المحلي لتكتسي صبغة إقليمية ودولية بالغة الأهمية.
https: //sarabic.
ae/20260715/مصر-وروسيا-بصدد-اتخاذ-خطوة-حاسمة-نحو-نقلة-نوعية-للاستثمارات-المشتركة-1115227500.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260715/مصر-وروسيا-تعلنان-اختيار-المطور-الصناعي-للمنطقة-الصناعية-الروسية-في-قناة-السويس--1115221940.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260709/خبير-مصري-لـسبوتنيك-تركيب-الوعاء-الضاغط-في-الضبعة-علامة-فارقة-وروسيا-تفي-بالتزاماتها-رغم-التحديات-1115080868.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260708/مصر-وروسيا-بصدد-تركيب-وعاء-ضغط-مفاعل-الوحدة-الثانية-لمحطة-الضبعة-النووية-1115050780.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260618/روسيا-تؤكد-استعدادها-لتوسيع-التعاون-مع-مصر-في-مجالي-الأدوية-والذكاء-الاصطناعي-الطبي-1114476946.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260515/مصر-وروسيا-تؤكدان-تعزيز-التعاون-الاقتصادي-وتسريع-مشروعات-الضبعة-على-هامش-بريكس--1113436129.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0: 0: 864: 864_100x100_80_0_0_c3a4bedb843b8ef52563644d58248f3c.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/01/1d/1109770231_196: 0: 1760: 1173_1920x0_80_0_0_ed1232d4721524194b5d23ba0fb7abc5.
jpg.
webpأخبار مصر الآن, أخبار روسيا اليوم, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك© AP Photo / Ayman Arefقناة السويسمراسل وكالة" سبوتنيك" في مصرتشهد العلاقات المصرية الروسية تطورات مهمة على كافة الأصعدة، في ظل ترقب لنقلة مهمة وتطورات جديدة على مستوى المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك