يتسبب الشعور ببرودة القدمين في إزعاج ملحوظ عند الاستعداد للنوم، وقد يتحول إلى عامل يعرقل الاسترخاء ويؤخر الاستغراق في النوم.
وتشير دراسات علمية حديثة إلى أن تدفئة القدمين قبل الخلود إلى الفراش قد تمثل إجراءً بسيطاً لكنه فعال في تحسين جودة النوم وتعزيز سرعة الدخول في مرحلة الاستغراق.
وبحسب ما نقلته مجلة" التايم" الأميركية، تؤكد دراسات متعددة أن لدرجة حرارة الجسم دوراً محورياً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وأن توازن الحرارة بين الأعضاء الحيوية والأطراف يسهم في تسريع الدخول في النوم.
أوضح كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، أن الجسم ينام بصورة أفضل عندما تكون الأعضاء الحيوية أبرد، في حين تكون الأطراف أكثر دفئاً.
وتبين دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين يتمتعون بأيد وأقدام دافئة ينامون أسرع مقارنة بمن يعانون برودة الأطراف، ويعود ذلك إلى أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية لإرسال إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان.
ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على خفض الحرارة الأساسية للجسم، لأن الأطراف تعمل كمناطق لتصريف الحرارة الزائدة، فعندما تصبح دافئة يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الداخلية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم.
أما في حال برودة الأطراف، فتتقلص الأوعية الدموية ويصعب التخلص من الحرارة، ما يؤخر هذه الإشارة البيولوجية ويجعل الاستغراق في النوم أكثر صعوبة.
كيف يمكن تدفئة القدمين قبل النوم؟تشمل الوسائل البسيطة والفعالة لتدفئة القدمين الاستحمام بماء دافئ قبل النوم، إذ يسهم ذلك في تحفيز تدفق الدم إلى الأطراف، كما ينصح الخبراء بعدم الإفراط في رفع درجة حرارة الماء لتجنب أي آثار سلبية.
ويعد ارتداء جوارب قطنية أو صوفية مريحة الحل الأسهل والأكثر شيوعاً، إذ يساعد على الحفاظ على دفء القدمين طوال فترة الاسترخاء قبل النوم.
وأشار ديلر إلى أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يسهم ارتفاع حرارتهما في تهدئته، ما يمهد لنوم أسرع وأكثر عمقاً، مؤكداً أن استمرار برودة الأطراف قد يحول دون الحصول على نوم مريح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك