القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج
عامة

العراق... تقدم خجول في مؤشر الشفافية وفساد متجذر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
4

كشفت نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن استمرار العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من ...

ملخص مرصد
كشف مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 عن تحسن طفيف للعراق بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في 2024، ما رفع ترتيبه إلى المركز 136 من بين 182 دولة. ورغم هذا التقدم العددي، ما زال العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام، ما يعكس فجوة واسعة بين الواقع ومتطلبات النزاهة والحوكمة الرشيدة.
  • حصل العراق على 28 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025
  • ارتفع ترتيب العراق إلى المركز 136 من بين 182 دولة
  • الفساد متجذر في قطاعات متعددة من المنافذ الحدودية إلى النفط والتعيينات الحكومية
من: العراق أين: العراق

كشفت نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن استمرار العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في تقرير عام 2024.

ورغم أن هذا التقدم العددي رفع ترتيب العراق إلى المركز 136 من بين 182 دولة، ما يزال يعكس فجوة واسعة بين الواقع القائم ومتطلبات النزاهة والحوكمة الرشيدة، في بلد يعاني أزمات اقتصادية وخدمية متراكبة.

وتكمن خصوصية الحالة العراقية في اتساع رقعة الفساد وتعدّد قطاعاته، من المنافذ الحدودية والعقود الحكومية، إلى التعيينات والموارد النفطية، ما يجعل تأثيره مباشراً على المال العام ومعيشة المواطنين.

وفي ظل تقديرات محلية تشير إلى خسائر مالية بمليارات الدولارات سنوياً بسبب الفساد وسوء الإدارة، يتحول هذا الملف إلى قضية اقتصادية واجتماعية تمس استقرار الدولة ووظائفها الأساسية.

وتعليقا على تواجد العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إن نتائج مؤشر مدركات الفساد الأخيرة تعكس استمرار التحديات البنيوية التي تواجه العراق في ملف مكافحة الفساد، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في العام الماضي.

وأوضح عبد الله، لـ" العربي الجديد"، أن هذا التحسن المحدود لا يمكن اعتباره تحولاً جوهرياً، بل يعبّر عن استقرار نسبي عند مستويات متدنية لا تزال بعيدة عن المعايير الدولية.

وأضاف أن خطورة هذا التصنيف لا تكمن في الرقم وحده، بل في دلالاته الاقتصادية والمؤسسية؛ إذ يعكس ضعف نزاهة القطاع العام، ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين، ويقوّض كفاءة الإنفاق الحكومي، ويُبقي بيئة الأعمال عرضة للهدر وسوء الإدارة.

وأشار إلى أن أسباب استمرار تدني تصنيف العراق تعود إلى ضعف استقلالية المؤسسات الرقابية، وتداخل السياسة في الاقتصاد، وغياب المساءلة الفاعلة، وانتشار المحسوبية، وتقلص دور المجتمع المدني والإعلام الرقابي، مؤكداً أن أي تحسن حقيقي ومستدام يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة تشمل تعزيز سيادة القانون، وتمكين أجهزة الرقابة، وربط مكافحة الفساد بتحسين معيشة المواطنين وجودة الخدمات العامة.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر، إن الفساد في العراق بات متعدّد الأوجه، ولا يكاد يخلو منه قطاع أو موقع، مشيراً إلى أنه يمكن رصد أشكال مختلفة من الفساد داخل القطاع الواحد.

وأوضح كوجر، لـ" العربي الجديد"، أن المنافذ الحدودية تمثّل نموذجاً صارخاً لذلك؛ حيث تتعدد الممارسات بين تزوير الفواتير، والتلاعب بالكميات المستوردة وقيمة البضائع، وتزوير بلد المنشأ والوثائق الرسمية، فضلاً عن تمرير كميات غير مصرح بها فعلياً.

وأضاف كوجر، أن هذا الانتشار الواسع للفساد يرتبط بشكل مباشر بضعف المؤسسات المركزية، واحتدام التجاذبات السياسية، ووجود جماعات مسلّحة، ما جعل الاقتصاد أحد أبرز ضحايا هذه الاختلالات، في وقت طاول فيه الفساد معظم القطاعات، من السياحة الدينية والعامة، إلى الصحة والتعليم، وصولاً إلى قطاعات الأمن والدفاع والصفقات الحكومية.

وبيّن أن المنافذ الحدودية والقطاع الحكومي يُعدّان من أكثر البيئات تضرراً، حيث انتشرت ظواهر مثل" الفضائيين" في التعيينات الحكومية، والسرقات الواسعة في الموارد العامة، سواء القادمة من المنافذ أو من النفط أو غيرها.

وأفاد كوجر بأن العديد من الوزارات تحوّلت إلى ما يشبه" الغنيمة السياسية"، إذ يجري التنافس عليها بدافع السيطرة على موازناتها ومشاريعها ومواردها المالية، لا بهدف تحسين الخدمات أو تلبية حاجات المواطنين، بل للاستفادة منها خارج الأطر القانونية.

من جانب آخر، أكد الخبير في مجال مكافحة الفساد سعيد ياسين، أن نتائج مؤشر مدركات الفساد أظهرت أن العراق حقق تقدماً بنحو نقطتين (من 26 إلى 28) مقارنة بعام 2024، وهو تطور يُعد عاملاً إيجابياً ويعكس وجود جهود رسمية بدأت تؤتي نتائج أولية.

وأوضح ياسين، لـ" العربي الجديد"، أن هذا التحسن يرتبط بجملة من الإجراءات القانونية والقضائية التي جرى اعتمادها خلال الفترة الماضية، ولا سيما في ملفات التحقيق والمتابعة وتعزيز أطر المساءلة.

وأضاف ياسين أن هذا التقدم، رغم أهميته، ما زال هشاً ويحتاج إلى تعزيز وحماية، محذراً من التعامل معه بوصفه إنجازاً نهائياً، في ظل استمرار الفساد ظاهرةً عامة ومتجذّرة تهدد سلامة تكوين الدولة وكفاءة مؤسساتها.

وشدد على أن العراق يحتاج للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً عبر الأتمتة الشاملة للإجراءات الحكومية، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، إلى جانب تنفيذ تقييم وطني شامل لمنظومة النزاهة يشمل التشريع، والقضاء، والرقابة، والإدارة العامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك