تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في لبنان رغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي استضافتها واشنطن، والذي لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، فيما شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً لافتاً أسفر عن سقوط المزيد من الشهداء.
وفي هذا السياق، ارتفع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة المروانية إلى ثلاثة، بعد استشهاد العضو البلدي حسين هاشم متأثراً بجروحه التي أصيب بها من جراء الهجوم الذي استهدف ساحة البلدة.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة زبدين في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص، بينهم سيدة ومسعف من" جمعية الرسالة"، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين أحدهما مسعف في" كشافة الرسالة"، مجددةً إدانتها استهداف الطواقم الإسعافية أثناء تأدية مهامها الإنسانية.
ميدانياً، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق عدة في الجنوب مستهدفاً بلدتي دير الزهراني وميفدون، فيما تعرضت بلدات فرون وصريفا وتولين والغندورية وبرج قلاويه وكونين ووادي الحجير لقصف مدفعي متواصل.
في المقابل، أعلن" حزب الله" تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، شملت استهداف مربض مدفعي مستحدث في بلدة العديسة بواسطة طائرة مسيّرة انقضاضية، إلى جانب قصف تجمعات للجنود الإسرائيليين على أطراف بلدة الطيري بالصواريخ والمدفعية.
سياسياً، برز موقف لبناني رسمي متشدد تجاه التصريحات الإيرانية الأخيرة، إذ أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضهما القاطع لأي تدخل إيراني في الشؤون اللبنانية أو استخدام لبنان ورقةَ ضغط في الصراعات الإقليمية، معتبرين أن اللبنانيين يدفعون ثمن مصالح خارجية لا تخدم استقرار البلاد.
وجاء هذا الموقف عقب دعوة الحرس الثوري الإيراني إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكداً أن الحد الأدنى لمطالب" المقاومة" يتمثل في عودة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع الحرب.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر الميداني والسياسي في الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر جهود التهدئة رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
" العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك