وجهت حركة" فتح" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشكر لجمهورية مصر العربية، قيادة وشعبًا، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأعربتا عن بالغ تقديرهما للدور المصري التاريخي والمستمر في دعم وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما وجهت الحركتان تحية اعتزاز للأشقاء العرب والمسلمين وكل أصدقاء فلسطين في العالم لمواقفهم المُناصِرة للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وقالت الحركتان، في بيانهما الصادر اليوم الخميس عقب لقاء جمعهما في العاصمة المصرية القاهرة، إنهما ناقشتا استمرار العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يرافقه من سياسات تصعيدية إسرائيلية تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني.
وأكد البيان أن التحديات غير المسبوقة التي يفرضها الاحتلال تفرض حتمية ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل على أسس وطنية وديمقراطية تحمي القرار الوطني المستقل.
وشدد البيان على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن تفعيل مؤسساتها وتطويرها على قاعدة الشراكة الوطنية والديمقراطية هو المدخل الأساسي لتعزيز الوحدة.
وفي هذا السياق، أكدت الحركتان التزامهما بمواصلة الحوار والعمل المشترك مع جميع القوى الفلسطينية، تمهيدًا لحوار وطني شامل يفضي إلى رؤية وطنية جامعة وإستراتيجية مواجهة شاملة.
كما أكدت الحركتان ضرورة إلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وكسر الحصار وفتح المعابر، والشروع الفوري في عمليات الإغاثة والإعمار، والتأكيد على أن دور" اللجنة الإدارية" في قطاع غزة يجب أن يكون انتقاليًا وخدماتيًا حصرًا، مع الرفض القاطع لأي وصاية أو تدخل خارجي يمس السيادة والتمثيل السياسي والقرار الوطني.
وحذَّرت الحركتان من الإجراءات والقرارات العنصرية الإسرائيلية التي تستهدف الضفة الغربية وتقوض الصمود الوطني وآفاق الدولة المستقلة، مشددتيْن على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب في الوطن والشتات، وتفعيل المقاومة لمواجهة مخططات التهجير والضم والتهويد.
كما دعت الحركتان إلى ضرورة استثمار التحول المتنامي في الرأي العام العالمي، والذي تجسد في اعتراف 160 دولة بدولة فلسطين، لتعزيز الحضور الفلسطيني دوليًا ومحاصرة الاحتلال قانونيًا.
أكدت الحركتان على محورية دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، ورفض كل الإجراءات الإسرائيلية ضدها، مع المطالبة بتوفير التمويل الكافي لاستمرار مهامها وحماية دورها القانوني والإنساني.
واختتمت الحركتان بيانهما بالتأكيد على أن التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة هو" السبيل الوحيد لمواجهة مخاطر تصفية القضية الفلسطينية، وصون الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك