يسجّل الأدب الياباني حضوراً مميزاً في فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الحالية، حيث خصصت له دور نشر عربية أجنحة غنية بعناوين روائية وكتب في التنمية الشخصية، وسط إقبال من الزوار واهتمام متنامٍ بالتجربة الثقافية اليابانية وأبعادها الإنسانية والاجتماعية.
أوضح حيدرة أسعد من فريق منشورات “تكوين الكويت” لـ سانا أن شريحة واسعة من القراء السوريين تُظهر اهتماماً واضحاً بالأدب الياباني، وتسعى للاطلاع على العناوين الجديدة، مبيناً أن هذا الاهتمام يرتبط أيضاً بعلاقة هذا الأدب بالأعمال الكرتونية والقصص التي عايشوها في طفولتهم.
ولفت إلى أن الدار تولي اهتماماً خاصاً بالأدب الياباني لما يتمتع به من خصوصية، واصفاً إياه بالأدب الهادئ وغزير الإنتاج، إذ تصدر سنوياً العديد من الأعمال الحديثة التي تُترجم إلى مختلف اللغات العالمية.
وأشار إلى أن “تكوين الكويت” اختارت للمعرض مجموعة من أبرز الأعمال اليابانية لتقديمها إلى القراء العرب، ولا سيما مؤلفات الكاتب ياسوناري كاواباتا التي تُرجمت مباشرة من اليابانية، وتحظى بمكانة مميزة لدى القراء.
بدوره، أكد ربيع زعرور من فريق إحدى دور النشر اللبنانية وجود إقبال كبير من زوار معرض دمشق على الأدب الياباني، ورغبتهم في التعرّف إلى الثقافة اليابانية، ولا سيما تجربة اليابان في النهوض بعد الأزمات، معتبراً أن نسب المبيعات تعكس رغبة حقيقية لدى القراء في استكشاف هذا الأدب.
ولفت إلى أن جناح الدار يضم عدداً من الأعمال البارزة لكتاب يابانيين حائزين جوائز عالمية، منها روايتا “اقتلعوا البراعيم” و”الموت غرقاً” للكاتب كنزابورو أوي، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1994.
وأوضح أن رواية الموت غرقاً حققت مبيعات مرتفعة في المعرض، إضافة إلى كتاب “السبب الذي جعلني أقفز” للكاتب الياباني ناوكي هيغاشيدا، وهو من ذوي اضطراب طيف التوحد، وحاز جوائز عدة وحقق بدوره مبيعات عالية، إلى جانب كتاب يتناول نهضة اليابان الذي يسلط الضوء على مرحلة التحولات التي شهدتها البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.
تشكيلة متنوعة من الروايات وكتب التنمية الشخصية.
من جهته، أوضح حمزة شهاب من الدار العربية للعلوم “ناشرون” أن تشكيلة الأدب الياباني في المعرض متنوعة وتحظى بإقبال كبير، واصفاً المشاركة بالناجحة جداً، ولفت إلى أن الدار تشارك بعدة كتب ومؤلفات في الأدب الياباني، من بينها رواية “قبل أن تبرد القهوة”، التي تُعد من أكثر الكتب مبيعاً، ورواية “مقهى البدر المكتمل”، وكتابا “الشر والفرح” و”سحر الترتيب” لماري كوندو.
أعربت شفاء درويش عن اهتمامها بالأدب الياباني، نظراً لأسلوب الكتابة وطريقة السرد المميزين، مشيرة إلى أنها اختارت رواية “قبل أن تبرد القهوة” بعد سماعها كثيراً عنها بوصفها واحدة من أكثر الروايات مبيعاً.
بدوره، أشار شعبان علي أحمد إلى أن القصص اليابانية تعكس جانباً جمالياً وثقافياً مميزاً لليابان، وتبرز اختلاف نمط الحياة بين المدن والمهن المختلفة، مؤكداً أن هذا العمق في التفاصيل والثقافة اليابانية هو ما يجذبه ويثير اهتمامه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك