افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الخميس، جسر الرستن في ريف حمص الشمالي، بعد انتهاء أعمال إعادة تأهيله وصيانته، بهدف استعادة حركة النقل بين مناطق وسط سوريا وشمالها وجنوبها، بعد سنوات من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية.
وإلى جانب الرئيس السوري، شارك في مراسم الافتتاح كلّ من الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزراء الطوارئ وإدارة الكوارث والنقل والأشغال العامة والإسكان، إضافة إلى محافظي حمص وحماة وعدد من المسؤولين، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.
وقال الشرع في كلمة إعادة افتتاح جسر الرستن، إن إعادة إعمار ما دمّره النظام المخلوع تمثل عنواناً لسوريا الجديدة، مؤكداً التزام الدولة بمواصلة جهود الإعمار وإعادة بناء البلاد.
وأوضح أن قصف النظام المخلوع للجسر خلال معركة" ردع العدوان" كان مؤشراً على اقتراب نهايته، مشيراً إلى أن النظام سعى آنذاك إلى فصل مناطق الوسط والجنوب، إلا أن تجاوز الجسر مثّل بداية لحظاته الأخيرة.
وأضاف أن جسر الرستن حظي بأهمية خاصة، وأنه جرى التشديد على مواصلة التقدم رغم استهدافه.
كما أكد أن إعادة تأهيل الجسور والطرقات، بما في ذلك جسور السياسية والميادين والرقة، ستكون من أبرز أولويات المرحلة المقبلة.
ويُعد جسر الرستن أحد أهم الجسور الحيوية على الطريق الواصل بين المحافظات السورية، إذ يخدم مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، كما يشكل ممراً أساسياً للحركة التجارية ونقل البضائع بين عدد من المناطق الزراعية والصناعية في محافظتي حمص وحماة.
وكان الجسر قد تعرض لأضرار واسعة خلال سنوات، ما أثر على حركة النقل والتنقل وأدى إلى تراجع مستوى الخدمات اللوجستية في المنطقة.
ونفذ مشروع إعادة التأهيل الدفاع المدني السوري بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF)، ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في البلاد.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان قد أجرت تقييماً فنياً للجسر في آذار من العام الماضي، أظهر وجود حفرة يتراوح عمقها بين متر ومتر ونصف المتر ناجمة عن قصف سابق، إضافة إلى هبوطات سطحية وتشققات في القميص الزفتي، ما استدعى تنفيذ أعمال ترميم شاملة لضمان سلامة الحركة المرورية.
وفي الفترة نفسها، أعلن المكلّف بتسيير أعمال هيئة التخطيط والتعاون الدولي مصعب بدوي أن الهيئة أعدّت دراسة متكاملة لإعادة تأهيل الجسر، مشيراً إلى أن التكلفة التقديرية للمشروع تتجاوز مليوني دولار.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن إعادة افتتاح الجسر تمثل نموذجاً لجهود إعادة الإعمار التي تنفذها كوادر سورية، مضيفاً أن المشروع يعكس قدرة السوريين على إعادة تأهيل المرافق الحيوية رغم التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد.
ويأتي افتتاح الجسر في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة تأهيل شبكات الطرق والجسور المتضررة، باعتبارها من العناصر الأساسية لتنشيط الحركة الاقتصادية وربط المناطق السورية ببعضها، خصوصاً في ظل مساعي تحسين واقع البنية التحتية وتسهيل حركة التجارة والنقل بين المحافظات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك