العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

لماذا تتراجع معدلات الخصوبة عالمياً؟

العربية.نت  | العراق

في العقود الأخيرة، شهد العالم تراجعاً غير مسبوق في معدلات الخصوبة؛ تراجع طال معظم الدول الغنية والفقيرة على حد سواء. ووفق دراسة حديثة لحاملة نوبل، كلوديا غولدن بعنوان" الجانب المظلم للخصوبة"، فإن جميع...

ملخص مرصد
في العقود الأخيرة، شهد العالم تراجعاً غير مسبوق في معدلات الخصوبة، حيث انخفضت إلى أدنى مستوى منذ سبعينيات القرن الماضي، وفقاً لدراسة حديثة لحاملة نوبل، كولوديا غولدن، التي تصف هذا الانخفاض بـ"الجانب المظلم للخصوبة". ولا يكفي الأسباب المعروفة (تطورات صحية، تغييرات في العلاقات، فلسفة "الأطفال ذوي الجودة") لتفسير ظاهرة الانهيار السريع للخصوبة، خاصة في دول شرق آسيا وجنوب أوروبا، حيث توجد فجوة حادة بين النساء المتعلمات والغير تعلمات. ويعتمد هذا الانخفاض على عوامل مثل توقعات النساء من أ

    في العقود الأخيرة، شهد العالم تراجعاً غير مسبوق في معدلات الخصوبة؛ تراجع طال معظم الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.

    ووفق دراسة حديثة لحاملة نوبل، كلوديا غولدن بعنوان" الجانب المظلم للخصوبة"، فإن جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – باستثناء إسرائيل – هبطت معدلات الخصوبة فيها إلى ما دون مستوى الإحلال البالغ 2.

    1 طفل للمرأة الواحدة.

    والأهم أن هذا الانخفاض ليس جديداً، بل راسخ منذ سبعينيات القرن الماضي.

    هذا المشهد العالمي يناقض تماماً ما توقعه الاقتصادي البريطاني توماس مالتوس في نظريته الشهيرة عن النمو السكاني.

    فالبشر اليوم يعيشون أفضل من أي وقت مضى، لكنهم ينجبون أقل من أي جيل سبقهم.

    فما الذي حدث؟ ، وفقاً لمقال رأي في صحيفة" فاينانشال تايمز".

    خفضت التطورات الصحية نسب وفيات الأطفال بشكل كبير، فلم تعد الأسر بحاجة لإنجاب عدد كبير لتعويض الفاقد.

    كما أصبحت متعة العلاقات الزوجية منفصلة عن عبء الإنجاب نتيجة التطور الطبي.

    وظهرت أيضاً فلسفة" الأطفال ذوي الجودة"، حيث بات الآباء يستثمرون أكثر في تعليم طفل أو اثنين بدلاً من عائلة كبيرة.

    لكن هذه الأسباب وحدها لا تكفي لتفسير ظاهرة الانهيار السريع للخصوبة في دول شرق آسيا وجنوب أوروبا، أو الفجوة الحادة بين النساء الحاصلات على تعليم جامعي وغيرهن.

    فهناك عامل حاسم يتوارى خلف الإحصاءات مثل، توقعات النساء لسلوك أزواجهن.

    عندما يتقدم التعليم.

    وتتأخر الأدوار الاجتماعية.

    تشير البيانات إلى أن النساء المتعلمات في الولايات المتحدة وغيرها أكثر ميلاً للزواج من غير الجامعيات، وغالباً ما ينجبن داخل إطار الزواج.

    لكن قرار الإنجاب لديهن يرتبط بسؤال رئيسي: كيف سيتصرف الزوج؟فالمرأة العاملة التي تملك دخلاً مهنياً وفرصاً وظيفية عالية تدرك أن كل طفل إضافي يعني وقتاً وجهداً وتضحية أكبر.

    وإذا كانت التوقعات تشير إلى أنها ستتولى العبء الأكبر وحدها، فإنها تميل إلى إنجاب عدد أقل، وغالباً طفل واحد أو لا شيء.

    وتوضح غولدن أن التعليم يمنح النساء استقلالية وقدرة أكبر على اتخاذ القرار، لكنه في الوقت نفسه يرفع تكلفة الفرصة الضائعة للإنجاب.

    فسنوات التعليم والعمل المتأخر تجعل المرأة أكثر حذراً في اختيار توقيت الإنجاب والشريك.

    وإن كانت غير واثقة من مشاركة زوجها لها في عبء تربية الأطفال، فقد تختار تقليص عددهم أو الامتناع تماماً عن الإنجاب.

    في دول شرق آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية، والاقتصادات المتوسطية مثل إيطاليا وإسبانيا، نمت الاقتصادات بسرعة، لكن الأعراف الاجتماعية لم تواكب هذا التغيير.

    الرجال لا يزالون متمسكين بدور المعيل التقليدي، فيما النساء يتحركن نحو سوق عمل حديث يمنحهن الفرصة للاستقلال.

    هذه الفجوة أثمرت نسباً مرتفعة من عدم الإنجاب بين النساء، وولدت أزمة ثقة بين الجنسين، نساء متعلمات لا يرغبن في العودة إلى المنزل.

    ورجال لا يرغبون في اقتسام الأعباء.

    جانب آخر من المشكلة يتمثل في سباق التفوق الذي يفرض على الأسر توفير أفضل تعليم وفرص لأطفالها.

    في كوريا الجنوبية والصين على سبيل المثال، تحولت الدروس الخصوصية إلى صناعة ضخمة، لكنها تمثل عبئاً نفسياً ومادياً مرهقاً للآباء، خصوصاً الأمهات اللاتي يتحملن الجزء الأكبر من المتابعة.

    هكذا يصبح الطفل الواحد مشروعاً مكلفاً لدرجة تدفع كثيرين لتجنب الإنجاب تماماً.

    تلخص غولدن الحل في نقطتين أساسيتين، وهو تغيير أدوار الرجال ليصبح أكثر دعماً للمرأة عملياً داخل المنزل، وليس بالكلام فقط.

    بالإضافة إلى دعم الدولة للأسر من خلال إجازات مدفوعة، وحضانات، وتقليل تكاليف تربية الأطفال.

    أما الحلول التي يطرحها اليمين المتشدد بإعادة النساء إلى" المطبخ والحضانة"، فتصفها غولدن بأنها" شريرة وحمقاء"، وتقول إن التجارب أثبتت أن فرض الإنجاب بالقوة لا ينجح سواء في الصين أو غيرها.

    مستقبل بلا انفجار سكاني.

    فهل هو كارثي؟تشير التوقعات إلى أن تراجع أعداد السكان في الدول الغنية سيصبح أمراً لا مفر منه ما لم يتم تعويضه بالهجرة.

    لكن السؤال الأكبر: هل هذا التراجع كارثي فعلاً؟الإجابة بحسب الباحثين أقرب إلى" لا"، إلا أن ذلك موضوع آخر يحتاج مساحة أوسع.

    تطبيق مرصد

    تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

    تعليقات وتحليلات قراء مرصد
    تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
    مصادر موثوقة وشاملة

    احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

    حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

    التعليقات (0)

    لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

    أضف تعليقك