أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن فهم فلسفة الطاعة يمثل المدخل الأساسي لإدراك حقيقة العبودية لله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الطاعة لا تخرج عن أمرين اثنين: إما فعل امتثالًا لأمر الله، أو تركٌ استجابةً لنهيه، وكلاهما في ميزان الشرع يُعد طاعة خالصة لله عز وجل.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc» اليوم الخميس، أن مفاهيم الدين مترابطة ترابطًا وثيقًا، مشبهًا إياها بخلية النحل في تكاملها، مؤكدًا أن العبودية ليست مفاهيم معقدة، بل يمكن اختصارها في ثلاث ركائز واضحة: فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، والرضا بما قسمه الله من أقدار، معتبرًا أن هذه الثلاثية تمثل جوهر العبودية دون حاجة إلى استطراد.
الطاعة التزام يجمع الامتثال والرضا.
وأشار إلى أن بعض العبادات لا تتحقق إلا بالفعل العملي، مثل الصلاة التي تُقرّب العبد من ربه، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد فرضيتها وأهميتها، منها: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون»، و«وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»، و«إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، موضحًا أن الحج والعمرة والزكاة والشهادتين كذلك تقوم على أداء عملي ظاهر، بما يعكس أن الطاعة ليست مجرد مشاعر، بل التزام عملي يجمع بين الامتثال والرضا، ويقود إلى رضا الله سبحانه وتعالى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك