طريقة عمل الممبار في البيت، يُعدّ الممبار من الأكلات الشعبية الشهيرة التي تحظى بمكانة خاصة على المائدة المصرية، كما ينتشر في بلاد الشام حيث يُعرف باسم «العُصبان».
وهو من الأطباق التي يعشقها محبو «فواكه اللحوم» أو ما يُعرف بأحشاء الذبيحة، ويجد رواجًا واسعًا بين مختلف فئات المجتمع.
ورغم شعبيته الكبيرة، تنصح الشيف إلهام النعماني بعدم تناوله خارج المنزل، نظرًا لأنه من الأطعمة التي تتطلب عناية فائقة في التنظيف قد تمتد لساعات، وهو أمر ضروري للحفاظ على الصحة وضمان خلوه من أي شوائب أو ملوثات.
وتقدم الشيف إلهام، في السطور التالية، خطوات تنظيف وتجهيز الممبار، وعمله في البيت ألذ وأكثر صحة من الجاهز.
من الناحية الغذائية، لا يُعدّ الممبار من الأطعمة الغنية بتنوع الفوائد، إذ يقتصر دوره الأساسي على كونه مصدرًا للبروتين الحيواني.
أما بقية الفوائد الغذائية فتأتي في الأساس من مكونات الحشوة المستخدمة داخله، والتي غالبًا ما تحتوي على الأرز، والأعشاب، والخضروات، والتوابل.
تُعد مرحلة التنظيف الخطوة الأهم في تحضير الممبار، إذ تعتمد جودة الطبق وسلامته الصحية على إتمامها بدقة.
ويمكن اتباع الخطوات التالية:
في وعاء عميق، يُوضع مقدار مناسب من الماء ويُضاف إليه الملح فقط.
يُقلب الممبار على الوجه الداخلي، ثم يُكشط برفق باستخدام سكين غير حاد لإزالة أي بقايا عالقة، مع غمره في الماء المملح.
تُكرر عملية الغسل عدة مرات، مع تغيير الماء والملح في كل مرة، على ألا تقل عدد مرات الغسل عن ثلاث مرات لضمان النظافة التامة.
يُحضر لتر من الماء النظيف ويُضاف إليه ثلاث ملاعق كبيرة من الدقيق وأربع ملاعق كبيرة من الملح الخشن.
يُفرك الممبار جيدًا في هذا الخليط حتى يصبح لونه أبيض مائلًا للشفافية، ما يدل على نظافته.
يُشطف الممبار جيدًا بالماء الجاري، ثم يُنقع في محلول مكوّن من لتر ماء مضاف إليه نصف كوب من الخل الأبيض.
يُترك لبعض الوقت حتى يكتسب لونًا ناصع البياض، وبذلك يصبح جاهزًا للاستخدام.
بعد الانتهاء من التنظيف، يُقطع الممبار إلى قطع متوسطة بطول يقارب 15 سنتيمترًا للقطعة الواحدة، أو يُترك بطوله الكامل في حال الرغبة في تحضيره على هيئة «بوس» بحيث يُربط بالخيط على مسافات تُقدّر بنحو 5 سنتيمترات بعد الحشو.
وبذلك يكون الممبار قد أصبح جاهزًا لمرحلة الحشو والطهي، وفق الوصفة المفضلة لكل أسرة.
بعد الانتهاء من تنظيف الممبار جيدًا وكحته ونقعه في الماء والملح والخل، تبدأ مرحلة التحضير الفعلي بإعداد الحشوة، وهي خطوة تختلف من منزل إلى آخر بحسب الذوق والتفضيلات الشخصية.
تتنوع الحشوة وفق نوع الممبار المستخدم:
يُفضّل البعض إضافة كمية من اللحم المفروم إلى الحشوة، مع قليل من الطماطم المقطعة إلى مكعبات صغيرة، ما يمنح الطبق نكهة أغنى وقيمة غذائية أعلى.
تعتمد الحشوة غالبًا على خليط تقليدي قريب من خلطة المحشي، ويتكوّن من:
خليط من الشبت والبقدونس والكزبرة الخضراء.
ويمكن إضافة أي توابل مفضلة تُستخدم عادة في إعداد المحشي.
ويُراعى في المقادير أن كل كيلو ونصف من الممبار يحتاج تقريبًا إلى ثلاثة كيلوغرامات من الأرز، مع ضبط كمية الخضروات والتوابل بما يتناسب مع كمية الأرز.
تُخلط جميع مكونات الحشوة جيدًا في وعاء واسع حتى تتجانس تمامًا.
بعد ذلك يُقطع الممبار بالطول المناسب، ثم يُحشى بالخليط مع مراعاة عدم ملئه بإحكام شديد، لأن الأرز يتمدد أثناء الطهي.
عقب الانتهاء من الحشو، يُوضع الممبار في ماء مغلي مُضاف إليه قليل من الملح، ويُترك على نار متوسطة لمدة تقارب 45 دقيقة أو حتى ينضج الأرز تمامًا.
بعد النضج، يُرفع الممبار من ماء السلق ويوضع في مصفاة حتى يتخلص تمامًا من الماء الزائد.
وتُعد هذه الخطوة ضرورية قبل التحمير، لضمان الحصول على قوام مقرمش دون أن يتشرب زيتًا زائدًا.
يُسخن الزيت جيدًا في مقلاة عميقة، ثم يُحمر الممبار من جميع الجوانب حتى يكتسب لونًا ذهبيًا متجانسًا وقوامًا مقرمشًا.
بعد ذلك يُرفع على ورق مطبخ لامتصاص الزيت الزائد.
وبذلك يصبح الممبار جاهزًا للتقديم، بطبق يجمع بين الطابع الشعبي الأصيل والمذاق الغني الذي يفضله الكثيرون على الموائد المصرية والعربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك