دعاء ليلة الجمعة الأخيرة من شعبان، أيام قليلة وتطوي أيام وليالي شهر شعبان الذي شهد ذكرى تحويل القبلة والكثير من الأحداث التاريخية والحياتية، وفي ليلة الجمعة الأخيرة من شعبان والتي توافق 13 من فبراير 2026، وكما هو معروف فإن الدعاء فيها له مكانة خاصة، وفي هذا الإطار نستعرض معكم دعاء ليلة الجمعة الأخيرة من شعبان.
يحمل شهر شعبان منزلة خاصة تتضح من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في العبادات، حيث يكثر فيه النبي من الصيام وقيام الليل، بالإضافة إلى الصدقات وحسن الخلق، ليكون الإنسان مستعدًا روحيًا ونفسيًا لـشهر رمضان المبارك.
وروت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في شعبان حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وبين النبي صلى الله عليه وسلم حكمة صيامه في هذا الشهر، فعن أسامة بن زيد قال: “لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان”، فأجاب النبي: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.
قيل إن شهر شعبان سمي بهذا الاسم لتشعب القبائل فيه بحثًا عن الكلأ والمرعى بعد قعودهم عن القتال في رجب، الشهر الحرام.
وقيل بل لتفرقهم وتشعبهم في طلب المياه.
ويعزو بعضهم تسميته إلى تشعب الأغصان في الوقت الذي سمي فيه تمامًا كما سمي شهرا جمادى لأن الماء كان يجمد فيهما زمن تسميتهما.
وقال اللُّغويُّ أحمد بن يحيى: قال بعضهم: إنما سمي شعبانُ شعبانَ لأنه شَعَبَ، أي ظهر من بين شهري رمضان ورجب.
ولما كانت العرب تنسأ (تؤجل) الأشهر الحُرُم فقد كانت تُدخِل رجب في شعبان ويطلقون عليهما الرجبان كما أطلقوا على المحرم وصفر.
وكان للعرب أسماء خاصة للشهور، فعلى سبيل المثال، كانت ثمود تبدأ سنتها من شهر “دَيْمر” الموافق لشهر رمضان وتسمي شعبان “مَوْهاء”.
ومن الأسماء التي أُطلقت عليه قبل مجيء الإسلام بزمن طويل واستعملته العرب العاربة عادل، ومن معاني العادل الشخص الذي يعدل بربه، ولربما سُمي كذلك لأنهم كانوا يعدلون به رجب في النّسيء.
ومنه قول المرأة للحجاج: إنك لقاسط عادل، ومنه حديث علي رضي الله عنه: كذب العادلون بك إذ شبَّهوك بأصنامهم.
ومن الأسماء الأخرى التي أطلقتها عليه العرب العاربة اسم كُسع.
والكسع شدة المَرِّ، ويقال كَسَعَه بكذا إذا جعله تابعًا له ومُذهبا به، ومن أسمائه الأخرى التي ذكرها البيروني في الآثار الباقية عن القرون الخالية اسم واغلة، كما ذكر أن رمضان كان يُسمى ناطلة.
ويقول: الواغل هو الداخل على شراب ولم يُدعَ إليه، وذلك لهجومه على شهر رمضان.
رفع الأعمال إلى الله في شهر شعبان.
روى أبو داود والنسائي وابن خزيمة من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم والحديث حسنه الألباني.
وعلى هذا؛ فإن الأعمال ترفع إلى الله تعالى في شهر شعبان كما صرح بذلك الحديث الشريف.
وأما مضاعفة الحسنات فيه فقال أهل العلم أنه ليس هتاك دليل فيما اطلعنا عليهعلى ذلك لكن الثابت فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام فيه؛ كما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته أكثر منه صياما في شعبان.
دعاء ليلة الجمعة الأخيرة من شعبان.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن من الصيغ التي يجوز للمسلم ترديدها في شهر شعبان كالتالي: «اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلَهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ».
كما يمكن للعبد أن يردد عدد من الأدعية في نهاية الشهر الكريم ومنها.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ.
«اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى».
«اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، وَارْزُقْنَا فِيهِ الرَّحْمَةَ وَالسَّعَادَةَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تُولِيتَ وَوَفَّقْتَ، وَخَذْ بِيَدِكَ الْمَسَاكِينَ مِنْ عِبَادِكَ الْيَتَامَى، وَأَنْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَارْفَعْ ظُلْمَ كُلِّ مُضْطَهْدٍ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك