يذكر أن الجابون تحتل المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج المنجنيز، وهو المعدن الحيوي لصناعة الصلب والذي يشهد طلبًا متزايدًا لاستخدامه في بطاريات السيارات الكهربائية.
وسبق للبلاد أن أعلنت هذا القرار العام الماضي ضمن استراتيجية لتنويع اقتصادها، بعد عقود من الاعتماد على تصدير المواد الخام دون معالجة أو تصنيع.
وتواجه الجابون، الواقعة في وسط أفريقيا، تحديات مستمرة بسبب الانقطاعات المتكررة في الطاقة، ما يحد من قدرة البلاد على توسيع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفق بيانات منصة “ماركت سكرينر” المتخصصة بالمعلومات المالية الدولية.
وتتماشى سياسة الجابون الجديدة مع توجهات عدد من الدول الأفريقية الأخرى التي تسعى لتعظيم القيمة المضافة من الموارد المعدنية عبر تعزيز التصنيع المحلي وتقليل تصدير الخام غير المعالج.
وقال نجيما إن تقنيات حديثة ساهمت في تقليص استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 40% و60%، مؤكدًا أن موضوع الطاقة لا يشكل عائقًا حقيقيًا أمام تنفيذ خطة حظر التصدير.
وكشفت البيانات الرسمية أن الجابون صدرت نحو 9.
4 مليون طن متري من خام المنجنيز خلال عام 2024، مسجلة انخفاضًا بنسبة 5.
3% مقارنة بالعام السابق، مع الإشارة إلى أن غالبية هذه الكميات تم تصديرها في شكلها الخام دون معالجة.
وشدد وزير التعدين سوستين نجيما على أن الجدول الزمني المقرر لعام 2029 لتنفيذ حظر تصدير المنجنيز غير قابل للتفاوض، مطالبًا جميع الشركات العاملة في القطاع بتقديم خطط تنفيذ مفصلة، مع تقديم دلائل ملموسة على التقدم المحرز في مشاريعهم، مؤكدًا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الشركات، رغم توفير الحكومة للدعم الإداري والإشراف اللازم.
وأضاف نجيما أن المشكلات الإدارية التي تواجه شركة “إيراميه” الفرنسية، المالكة لشركة “كوميلوج” المشغلة لأكبر منجم منجنيز في العالم في منطقة مواندا، لن تؤثر على الالتزام بالمهلة المحددة لتنفيذ الحظر، مشددًا على أن تأجيل أو إخفاق أي شركة لن يتم التساهل فيه.
كما كشف الوزير عن توقع دخول منجمي الحديد “ميلينجوي” و”بنياكا” حيز التشغيل خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تتردد في سحب التراخيص من الشركات التي تفشل في الوفاء بالتزاماتها ببدء الإنشاء أو الإنتاج ضمن المهل الزمنية المحددة.
وشدد نجيما على أن مراقبة التقدم ستكون صارمة، وأن الحكومة ستتابع تنفيذ كل مشروع عن قرب لضمان الامتثال الكامل لخطة حظر التصدير، مع الإشارة إلى أن التزام الشركات بالجدول الزمني يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الجابون لتعظيم القيمة المضافة من ثرواتها المعدنية وتعزيز التصنيع المحلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك