ومن هنا، يتم تغيير عدد من مسؤولي أبرز الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تمس كل مواطن مصري ومواطنة مصرية، مما يعزز سرعة إنجاز المهام والتكليفات الرئاسية العاجلة، وتنفيذ سياسات ذات أثر إيجابي على حياة المواطنين والأكثر قبولًا في الشارع المصري.
مع الأخذ في الاعتبار الدقة في إبداء التصريحات الإعلامية ومهارات التوعية السليمة بمجهودات الدولة المصرية والنقد البناء.
وإذا افتقر التنفيذيون والبرلمانيون بوجه عام إلى مهارة ودبلوماسية التجاوب والتناغم مع المواطنين، قد يثير ذلك بلبلة للرأي العام ويثير حفيظة أصحاب الفكر والمثقفين والعلماء والأكاديميين.
وعليه، فإن الأداء المتضارب والتصريحات غير المدروسة لا يضع الحكومة فحسب في موقف حرج، بل القيادة السياسية أيضًا، محليًا، إقليميًا، ودوليًا.
إذًا، تسعى القيادة السياسية المصرية لضمان جودة الإنجازات وتنفيذ الأهداف الاستراتيجية الوطنية، وليس فقط الاعتماد على السرد المبالغ فيه عن هذه السياسات والإنجازات والأهداف والخطط الاستراتيجية المتعددة التي قد تعرقل مسيرة التنمية المستدامة ذاتها بسبب كثرة الاستراتيجيات والسياسات وتشابكها وصعوبة تحقيقها، مما يؤدي إلى أن تصبح نسبة الإنجاز صفرًا دون جودة أو استدامة حقيقية يشعر بها المواطنون.
تدرك القيادة السياسية المصرية بسالة وحكمة الشعب المصري في التحليل والفهم، وتقدر أهمية مشاركة الشعب المصري في صنع القرارات الاستراتيجية الوطنية، وتلعب أجهزة الدولة المصرية دورًا رائدًا في الكشف عما قد لا يراه المواطنون وليس على دراية به.
فليس كل صورة لإنجاز هي في الحقيقة إنجاز، وكل من لا يستطيع تطوير المؤسسة التي يرأسها لا يكون له مكان في منظومة الدولة المصرية، تلك المنظومة الوطنية التي تعمل بإخلاص وتفاني من أجل الوطن دون أحقاد قد تدمر كفاءات من ثروات الوطن الثمينة وتدفعهم للرحيل وهجرة الوطن.
وعليه، فإن التغيرات الدورية في القيادات المؤسسية تعد أمرًا هامًا من أجل الإصلاح والتنمية ودرء الفساد وتضارب المصالح، والحد من تكوين شبكات مصالح كمصدر للثقة والمعرفة الشخصية وليس كمصدر للكفاءة والعلم والخبرة والعمل المهني، ومن ثم تستطيع الدولة ومؤسستها النهوض من أجل التنمية المستدامة الشاملة العادلة دون عراقيل قد تحول دون تحقيق أهداف الدولة المصرية.
القيادة السياسية المصرية الحاسمة العادلة تضرب من حديد من أجل حماية حقوق الشعب المصري وتوفير البيئة التي تمكنه من أداء واجباته وفقًا للدستور والقانون.
تجدر الإشارة إلى أن التعديلات الحكومية جاءت تنفيذًا لتكليف القيادة السياسية، حيث تم مراعاة التحديات الدولية والإقليمية.
وجاءت أبرز أولويات التوجيهات تعزيز التعاون والتنسيق الكامل مع مجلس النواب المصري، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح، وتسريع وتيرة إنجاز التشريعات اللازمة لتحقيق أهداف الدولة التنموية، فضلًا عن تحسين الأوضاع الاقتصادية التي تأتي على رأس أولويات الحكومة الجديدة، مع ضرورة تحقيق تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لضمان تنفيذ المستهدفات المحددة بكفاءة.
هذا إلى جانب استهداف أعلى معدلات نمو للاقتصاد المصري، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الشاملة.
جدير بالذكر أن هناك أربعة محاور رئيسية للعمل جاءت في خطاب التكليف للحكومة الجديدة من السيد رئيس جمهورية مصر العربية، وتشمل هذه المحاور الآتي:
1.
الأمن القومي والسياسة الخارجية المتوازنة التي نالت إشادة واسعة، مع الحفاظ على مقدرات الدولة.
2.
التنمية الاقتصادية بما يضمن استقرار معدلات النمو.
3.
ضمان معدلات الإنتاج وأمن الطاقة والغذاء لمواجهة التحديات المحتملة.
4.
المجتمع وبناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.
وفي إطار تلك المحاور، هناك ثماني توجيهات رئاسية هامة تعمل عليها الحكومة الجديدة:
1.
إعداد خطة واضحة لكل وزارة تتضمن مستهدفات وإجراءات محددة، ومدى زمني للتنفيذ، وتمويل واضح، ومؤشرات لقياس الأداء والمتابعة والتقييم المستمر.
2.
عمل المجموعة الاقتصادية على تحسين الوضع الاقتصادي بشكل دائم وكبح جماح التضخم.
3.
خفض الدين العام بأفكار محددة ومدروسة.
4.
مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
5.
الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم من حيث الكم والكيف.
6.
زيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، مع تقليص المدد الزمنية لمبادرة التأمين الصحي الشامل ودمج المراحل الزمنية.
7.
إعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز، وتشجيع المشاركة في الشأن العام، واستكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية.
8.
إيلاء الرأي العام أهمية قصوى وتبصيره بالحقائق وتعزيز ثقافة الحوار البناء واحترام الآراء المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك