الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان
عامة

سوق العمل في تونس.. تحولات هيكلية والخدمات تتصدر المشهد

تونس الرقمية
تونس الرقمية منذ 1 أسبوع

تشهد سوق العمل في تونس مرحلة مفصلية من التحول الهيكلي، مع بروز قطاع الخدمات كمحرك رئيسي للتشغيل، مقابل تراجع مساهمة القطاع الصناعي. .وأعلنت الهيئة التونسية للاستثمار في نشرتها السنوية لسنة 2025، الص...

ملخص مرصد
تشهد سوق العمل في تونس تحولات هيكلية مع تصدر قطاع الخدمات لمشهد التشغيل، مقابل تراجع مساهمة القطاع الصناعي. وأعلنت الهيئة التونسية للاستثمار أن الاستثمارات المصرّح بها خلال العام الجاري ستُسهم في توفير نحو 101,681 فرصة عمل، بزيادة تُقدّر بـ5% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. هذا التطور يعكس حركية استثمارية إيجابية، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن تحولات عميقة في بنية الاقتصاد الوطني ومصادر خلق الثروة.
  • تصدر قطاع الخدمات مشهد التشغيل في تونس مع توقعات بإحداث نحو 60 ألف وظيفة جديدة
  • تراجع مساهمة القطاع الصناعي في خلق فرص العمل خلال عام 2025
  • الخدمات المرفقية والاجتماعية والشخصية وتجارة الجملة والتجزئة الأكثر ديناميكية في خلق الوظائف
من: الهيئة التونسية للاستثمار أين: تونس متى: 2025

تشهد سوق العمل في تونس مرحلة مفصلية من التحول الهيكلي، مع بروز قطاع الخدمات كمحرك رئيسي للتشغيل، مقابل تراجع مساهمة القطاع الصناعي.

وأعلنت الهيئة التونسية للاستثمار في نشرتها السنوية لسنة 2025، الصادرة هذا الأسبوع، أن الاستثمارات المصرّح بها خلال العام الجاري ستُسهم في توفير نحو 101,681 فرصة عمل، بزيادة تُقدّر بـ5% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

هذا التطور يعكس حركية استثمارية إيجابية، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن تحولات عميقة في بنية الاقتصاد الوطني ومصادر خلق الثروة.

تُبرز القراءة القطاعية للمعطيات وجود قطبين رئيسيين في معادلة التشغيل: القطاع الصناعي، الذي كان المساهم الأكبر في خلق فرص العمل خلال عامي 2023 و2024، يشهد تراجعًا ملحوظًا في 2025 وقطاع الخدمات يسجل توسعًا متسارعًا، ليصبح المحرك الأول لسوق العمل، مع توقعات بإحداث نحو 60 ألف وظيفة جديدة.

هذا التحول ليس وليد اللحظة، بل يأتي امتدادًا لمسار طويل؛ إذ ساهم قطاع الخدمات خلال العقدين الماضيين بما يقارب %70 من إجمالي نمو التشغيل في تونس.

ورغم توسع مختلف فروع الخدمات، فإن القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة نسبيًا كانت الأكثر ديناميكية، وعلى رأسها الخدمات المرفقية والاجتماعية والشخصية وتجارة الجملة والتجزئة.

في المقابل، سجلت الأنشطة الصناعية مساهمة محدودة في خلق مواطن الشغل، ما أدى إلى عدم ارتفاع حصة الصناعات التحويلية في القيمة المضافة الإجمالية للاقتصاد.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول جودة فرص العمل المستحدثة، ومدى قدرتها على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

الخدمات ركيزة التحول الاقتصادي عالميًا.

على الصعيد الدولي، بات قطاع الخدمات يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر النسبة الأكبر من الوظائف، لا سيما لفئتي الشباب والنساء.

وتنسجم تونس مع هذا الاتجاه العالمي، حيث يمثل قطاع الخدمات أكثر من %60 من الناتج المحلي الإجمالي، ويساهم بأكثر من %50 من إجمالي التشغيل.

غير أن مسار تحرير القطاع لا يزال غير مكتمل.

تاريخيًا، ركزت الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها تونس على الصناعات التحويلية، بينما لم يشهد قطاع الخدمات إصلاحات جوهرية في مجال التحرير منذ عام 1997.

ويُعد هذا التأخر في الإصلاح أحد العوامل التي تحد من إمكانات الاقتصاد التونسي، وتعيق انتقاله نحو قطاعات أكثر تطورًا وتعقيدًا.

وتؤكد تقارير أن التحرير التدريجي والمنظم لقطاع الخدمات يمكن أن يشكل رافعة استراتيجية لتحديث الاقتصاد الوطني، من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية وإدخال تكنولوجيات مبتكرة الى جانب تطوير قطاعات واعدة مثل الاتصالات، والخدمات المالية، والخدمات الرقمية.

تعكس المعطيات الأخيرة أن تونس تقف أمام خيار استراتيجي: إما الاكتفاء بنمو خدمات تقليدية منخفضة الإنتاجية، أو المضي قدمًا في إصلاحات هيكلية تعزز تنافسية الخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

وبينما يواصل قطاع الخدمات ترسيخ موقعه كقلب نابض لسوق العمل، يبقى التحدي الأكبر في تحويل هذا الزخم الكمي إلى مكاسب نوعية تدعم النمو المستدام، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب والكفاءات التونسية في اقتصاد عالمي سريع التحول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك