وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

الذكاء الاصطناعى بين الاستخدام والخوف منه.. من يكتب روايتنا القادمة؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
5

يسيطر على الأوساط الأدبية في مصر والعالم العربي وربما على مستوى العالم، حاليا قلق متزايد حول قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على إنتاج نصوص أدبية، خاصة في مجالي الرواية والقصة القصيرة، وهذا القلق مشروع بط...

ملخص مرصد
يسيطر القلق على الأوساط الأدبية من قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج نصوص أدبية، خاصة في مجالي الرواية والقصة القصيرة. يرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يعمل من خلال نماذج لغوية ضخمة تعتمد على التنبؤ الإحصائي للكلمات وليس الإبداع الإنساني. يؤكد النقاد أن هذه الأدوات لا تشكل خطراً على المبدعين الحقيقيين، بل على من يعتمدون على القوالب الجاهزة واللغة المستهلكة.
  • الذكاء الاصطناعي يستخدم نماذج لغوية ضخمة للتنبؤ الإحصائي بالكلمات وليس الإبداع الإنساني
  • الأدوات الذكية تشكل خطراً حقيقياً على أنصاف المبدعين الذين يعتمدون على القوالب الجاهزة
  • الكاتب يبقى المحرك الأساسي والآلة مجرد أداة مساعدة في ترتيب الأفكار
من: الأوساط الأدبية في مصر والعالم العربي أين: مصر والعالم العربي

يسيطر على الأوساط الأدبية في مصر والعالم العربي وربما على مستوى العالم، حاليا قلق متزايد حول قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على إنتاج نصوص أدبية، خاصة في مجالي الرواية والقصة القصيرة، وهذا القلق مشروع بطبيعة الحال، لكنه يحتاج إلى تفكيك لفهم طبيعة التكنولوجيا وما تقدمه بالفعل.

فالحقيقة العلمية تخبرنا أن الذكاء الاصطناعي لا" يبدع" بالمعنى الإنساني، بل يعمل من خلال نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) تعتمد على التنبؤ الإحصائي للكلمات، فأنت حين تطلب من البرنامج كتابة قصة، فهو لا يستحضر تجربة شعورية أو موقفا حياتيا، بل يبحث في ملايين النصوص المخزنة لديه ليرى ما هي الكلمة الأكثر احتمالاً للظهور بعد الكلمة السابقة.

وتسمى هذه العملية" المحاكاة النمطية"، وهي تعني أن الذكاء الاصطناعي يقلد بنية الجملة العربية وجمالياتها السابقة، لكنه لا يستطيع ابتكار صوت خاص أو رؤية فلسفية جديدة، كما أنه يعيد تدوير ما هو متاح فعلاً، وهذا يفسر لماذا تبدو النصوص الناتجة عنه" بلا روح" أو" متوقعة" للقارئ الخبير.

وهنا نصل إلى نقطة جوهرية تثار في الندوات الأدبية ودراسات النقاد وتعليقاتهم حاليا؛ وهي أن هذه الأدوات لا يمكن أن تعد خطرا على المبدع الحقيقي الذي يمتلك بصمة ذاتية وتجربة إنسانية فريدة، بل هي خطر حقيقي على" أنصاف المبدعين"؛ أولئك الذين يعتمدون على القوالب الجاهزة، والحبكات المكررة، واللغة المستهلكة التي لا تضيف جديدا.

إن الذكاء الاصطناعي في جوهره هو وسيلة مساعدة وليس مبدعا بديلا، حيث يمكن للكاتب أن يستخدمه باعتباره أداة للبحث، أو لتنظيم الأفكار، أو حتى لتجاوز حالة التوقف عن الكتابة" (Writer's Block) من خلال اقتراح مسارات تقنية، لكنه لا يمكن أن يحل محل الخيال الإنساني الذي يربط النص بالواقع الاجتماعي والسياسي، فالأدب ليس مجرد رص كلمات بجوار بعضها بدقة لغوية، بل هو انعكاس لتفاعلات البشر مع بيئتهم، وهو أمر لا تدركه الخوارزميات مهما بلغت درجة تطورها.

إن الهجوم على هذه التكنولوجيا أو تجاهلها ليس حلاً، بل إن الحل يكمن في فهم حدودها، وإذا كان الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى ما نسميه السياق الثقافي، وهو القدرة على فهم الرموز والمدلولات الخاصة ببيئة معينة مثل الحارة المصرية، أو التعقيدات اللغوية في اللهجات الدارجة وتوظيفها فنياً، فإن الكاتب لذلك سيبقى هو المحرك الأساسي، وستظل الآلة مجرد قلم متطور في يده، أو سكرتير رقمي يساعده على ترتيب أفكاره الموجودة بالفعل، سكرتير دقيق ومنظم وسريع العمل.

إن الخوف لا يجب أن يكون من تطور الآلة، بل من تراجع العمق الإنساني في كتاباتنا، فالمبدع الذي لا يضيف شيئا يتجاوز ما يمكن للآلة إنتاجه، هو من سيجد نفسه خارج الساحة الأدبية قريبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك