أفادت اليوم الجمعة، 13 فيفري 2026، ريم بالخذيري رئيسة المنظّمة الدّولية لحماية أطفال المتوسّط، في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ حادثة الاعتداء الجنسي على طفل الـ 3 سنوات و التي هزّت يوم أمس الرأي العام التونسي من المستبعد أن تكون قد حدثت في مكان آخر على اعتبار أنّ الطّفل لن يكون متواجدا إلا بروضة الأطفال التي وجّهت لها التهمة.
و قالت بالخذيري أنّ الطّفل المعني بالامر قد صرّح بكون عدد آخر من الأطفال قد تعرّضوا لنفس الاعتداء و لا يزال الملف قيد التّحري من قبل القضاء و من غير الممكن الكشف عن كلّ التفاصيل لسرّية الأبحاث، مشيرة إلى أنّه لم يتمّ تسجيل تشكيات من قبل أولياء آخرين و لكنهم طالبوا بتصريح واضح و صريح من قبل مديرة روضة الأطفال المعنيّة، و من المرجّح أنّه يوجد من بينهم من هو بصدد التثبت و التّحري مع طفله حول الواقعة، وفق تعبيرها.
و شدّدت المتحدّثة على ضرورة أن يقوم كلّ ولي بمراقبة سلوك طفله و الانتباه لكلّ التفاصيل و التّصرفات التي قد يقوم بها أي طفل و إعطائها الأهمّية اللازمة، و ذلك بهدف التّفطن لاي امر جديد قد يعيشه الطّفل، بالاضافة إلى انّه من الضّروري على كل ولي أن يبني مع طفله حتى و ان كان صغيرا علاقة ثقة و يحاوره بكل محبة دون جزر أو نهي و السماح للطّفل بالتعبير و الحديث.
و لفتت في ذات السياق إلى الدّور الكبير الذّي قامت به الأم المعنية بالقضية المشار إليها خاصة و أنّها قامت بالانتباه و إيلاء الاهمّية اللازمة لتصرفات ابنها و تعبيره عن مشاعره عندما توجّه لها بالقول “انت ما تحبنيش” و ايضا لكونها لم تلتزم الصمت، منبّهة من السّكوت عن مثل هذه الحوادث الخطيرة جدا على سلامة الأطفال، إذ لها تداعيات كبيرة، و بالتالي فإنّه من المهم ان يقوم الاب أو الأم بتقديم الدّعم النفسي لطفلهم و تمتيعه بكل ما يحتاجه من حنان و تعليمه كيفية التعبير عن ما يعيشه و يشعر به لأنّه من المهم جدا الانصات الذّكي للطّفل.
هذا و أكّدت رئيسة المنظّمة الدّولية لحماية أطفال المتوسّط أنّ السلطات المعنية و وزارة المرأة و المندوبية الجهوية للطّفل كانت قد تدخّلت بشكل سريع و اتخذت الاجراءات اللازمة، و قد تمّ الاستماع للطّفل و تقديم الدّعم النفسي مع مختص نفسي.
و طالبت المتحدّثة، بضرورة غلق روضة الأطفال المعنية بهذه الحادثة و ذلك استنادا للفصل 48 و الذّي ينصّ على غلق المؤسّسة إذا ما كانت سلامة الأطفال مهدّدة و اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حقّ المتورّطين بدون البحث عن مبرّر أو البحث في تفاصيل الواقعة و ذلك لكون طفل لم يتجاوز الـ 3 سنوات اثبت تقرير الطّب الشّرعي تعرّضه للاعتداء الجنسي و أكّدت المختصة في علم نفس الأطفال ما تعرّض له، إذا يجب غلق هذا الفضاء لكون سلامة الأطفال مهدّدة، وفق تعبيرها.
و عن ايقاف عدد من اطارات هذه الرّوضة قالت بالخذيري أنّ هذا الاجراء هو الأسلم، و هو رسالة قوية لكلّ صاحب روضة أو محضنة بكون سلامة الأطفال هي خطّ أحمر، و أيضا هي رسالة لكلّ انسان حتى يتحمّل مسؤوليته عند القيام بمثل هذه الجرائم و خاصة التحرّش أو تعريض الأطفال لمصدر خوف أو قلق نفسي و خطر، حيث انّ هذا الأمر مرفوض بشدّة و تونس صادقت على جملة من الاتفاقيات و لها مجلّة للطّفل و هي ترسانة من القوانين لحماية الطّفل، وفق تعبيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك