أفادت منظمة الصحة العالمية بأنّها منحت اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد مضاد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة من شأنها دعم جهود القضاء على المرض.
يأتي ذلك في ظلّ مخاوف من تقويض الجهود الخاصة بالقضاء على شلل الأطفال الذي يمثّل تهديداً صحياً عالمياً، على خلفية تقليص التمويل الخاص به.
ومن شأن الاعتماد المسبق الذي أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، الإقرار بأنّ اللقاح يلبّي المعايير الدولية للجودة والسلامة، الأمر الذي يسمح لوكالات تابعة للأمم المتحدة، من قبيل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بشرائه وتوزيعه في إطار حملات تحصين وطنية وغير ذلك.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ اللقاح الجديد مصمّم ليكون أقلّ قابلية للتحوّر مقارنة بلقاحات شلل الأطفال الفموية السابقة، الأمر الذي من شأنه أن يقلّل من خطر التسبّب في تفشّيات مستجدّة للمرض، كذلك من شأنه وقف انتقال العدوى.
وتأتي هذه الخطوة بعد تعهّد قادة عالميين، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بتقديم 1.
9 مليار دولار أميركي لدعم جهود القضاء على المرض، بهدف حماية 370 مليون طفل من شلل الأطفال في كلّ عام، على الرغم من التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.
في هذا الإطار، كان مدير برنامج استئصال شلل الأطفال في منطقة شرق البحر المتوسط لدى منظمة الصحة العالمية حامد جعفري قد حذّر، في خلال العام الماضي، بعدما راح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن تقليص مساعدات بلاده، من أنّ القضاء على شلل الأطفال قد يتأخّر بسبب ذلك.
وقد أثّر قرار انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من المنظمة الأممية على جهود القضاء على المرض، إذ أوقف التعاون مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، كذلك جُمّدت منح مخصّصة لمنظمة يونيسف في هذا المجال.
من جهتها، كانت المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف كاثرين راسل قد أفادت، بمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنّه في حين سجّل المرض تراجعاً بنسبة 99%" ما زالت الفاشيات والتحديات قائمة"، الأمر الذي يهدّد جهود القضاء عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك