العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

هل تنتهي ولاية ترامب كما انتهت أميركا عام 1929؟

وكالة عمون الإخبارية

عندما ننظر إلى عام 1929، لا نرى مجرد انهيار سوق أسهم، بل لحظة نفسية سبقت السقوط. لم يبدأ الانهيار يوم تهاوت الأسعار، بل يوم ترسّخ الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي محصّن ضد الأزمات. كان الإنتاج يتوسع، وا...

ملخص مرصد
يُقارن المقال بين الأجواء الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة عام 1929 والوضع الحالي، مشيرًا إلى تشابه المزاج العام رغم اختلاف الأدوات. يحذر من تراكم الضغوط الصغيرة والاستقطاب السياسي الذي قد يؤدي إلى تآكل الاستقرار تدريجيًا. يؤكد أن الاستقرار لا ينهار فجأة بل يتآكل ببطء قبل أن تأتي الصدمة.
  • يشبه المقال الأجواء الحالية بعام 1929 من حيث المزاج العام وتراكم الضغوط
  • يحذر من تآكل الاستقرار تدريجيًا بسبب الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية
  • يؤكد أن الصدمات الاقتصادية تبدو مفاجئة رغم وضوح إشاراتها المبكرة
من: الولايات المتحدة أين: الولايات المتحدة متى: الحاضر مقارنة بعام 1929

عندما ننظر إلى عام 1929، لا نرى مجرد انهيار سوق أسهم، بل لحظة نفسية سبقت السقوط.

لم يبدأ الانهيار يوم تهاوت الأسعار، بل يوم ترسّخ الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي محصّن ضد الأزمات.

كان الإنتاج يتوسع، والائتمان سهلًا، والأسهم تصعد بثقة شبه مطلقة.

تحوّلت الثقة إلى يقين، واليقين إلى غرور جماعي.

ثم انهارت بورصة نيويورك فيما عُرف بـ الكساد الكبير بعد سنوات من المضاربات والديون المفرطة.

لم يكن ما حدث تصحيحًا عابرًا في السوق، بل سلسلة إفلاسات مصرفية وانكماش اقتصادي حاد، وارتفاع بطالة تجاوز 25%.

خلال سنوات قليلة، امتد الأثر إلى أوروبا والعالم، وتحوّلت الأزمة إلى زلزال اقتصادي أعاد تشكيل السياسة والمجتمع لعقد كامل.

الدرس لم يكن في الأرقام وحدها، بل في المزاج.

حين يقتنع مجتمع بأكمله أن النمو قدر دائم، يصبح أي تحذير صوتًا نشازًا.

وعندما تتراكم الاختلالات بصمت، تأتي الصدمة وكأنها مفاجأة، رغم أن إشاراتها كانت واضحة لمن أراد أن يرى.

اليوم، بعد قرن تقريبًا، يبدو المشهد مختلفًا في أدواته، لكنه متشابه في روحه.

الولايات المتحدة تعيد تعريف موقعها العالمي، تدخل في مواجهات استراتيجية وتجارية، وتستخدم أدواتها الاقتصادية كسلاح تفاوض دائم.

هذا التحول لا يبقى في الخارج؛ كلفته تعود إلى الداخل في صورة تضخم، إعادة تموضع صناعي مكلفة، واستقطاب سياسي متصاعد.

الاقتصاد الأميركي اليوم أكثر تنوعًا وتعقيدًا مما كان عليه في عشرينيات القرن الماضي، والبنك المركزي يمتلك أدوات لم تكن متاحة آنذاك.

لكن في المقابل، حجم الدين العام والخاص مرتفع تاريخيًا، والأسواق مترابطة عالميًا بشكل يجعل أي اهتزاز ينتقل بسرعة الضوء.

الثقة أصبحت أكثر هشاشة، لأن دورة الأخبار أسرع، وردة الفعل فورية.

داخليًا، يتسع الانقسام، وتتآكل ثقة قطاعات واسعة بالمؤسسات، ويشعر كثيرون بأن كلفة المعيشة ترتفع أسرع من قدرتهم على اللحاق بها.

ليست المسألة أزمة واحدة واضحة المعالم، بل تراكم ضغوط صغيرة تتجمع لتشكّل مناخًا ثقيلًا.

وهذا بالضبط ما يجعل المقارنة مع 1929 ممكنة: ليس لأن الظروف متطابقة، بل لأن المزاج متشابه.

حين يتقدّم الصراع السياسي على منطق الاستقرار، يتغير سلوك المال.

المستثمر لا يخاف الخسارة بقدر ما يخاف الغموض.

ومع اهتزاز الثقة، يميل رأس المال إلى الأصول المرتبطة بالحاجة اليومية—الطاقة، الغذاء، المعادن، العقار—ويبتعد عن الأصول التي تعتمد على وعود بعيدة المدى واستقرار طويل.

المسألة إذن ليست سؤالًا عن شخص أو ولاية فقط، بل عن اتجاه دولة بأكملها.

هل تستطيع إدارة إعادة التموضع العالمي دون أن تدفع ثمنًا داخليًا عميقًا؟ وهل يظل الاستقطاب السياسي ضمن حدود المنافسة الديمقراطية، أم يتحول إلى عامل استنزاف دائم؟عام 1929 لم يكن مجرد أزمة مالية، بل اختبارًا لفكرة الاستقرار نفسها.

واليوم، في عالم تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد بالجغرافيا السياسية، يعود التحذير ذاته بصيغة مختلفة:

الاستقرار لا ينهار فجأة.

يتآكل تدريجيًا.

وعندما تأتي الصدمة، تبدو وكأنها البداية… بينما تكون في الحقيقة نتيجة مسار طويل من التراكمات التي لم يُرِد أحد الاعتراف بها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك