فرانس 24 - ليفربول يُعيّن المدرب الإسباني إيراولا خلفا لسلوت يني شفق العربية - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا الجزيرة نت - بوتين: جربنا أسلحتنا في أوكرانيا والحرب ستتوقف بشروطنا التلفزيون العربي - قاعات مجهزة داخل السجون.. نزلاء يتقدمون للامتحانات في سوريا يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا وكالة الأناضول - فقد أمه وساقه.. الرضيع الخطيب يلخص معاناة أطفال غزة الجزيرة نت - "خبير النوم" يوجه تحذيرا صادما للاعبي المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - مندوب فلسطين في الأمم المتحدة: حكومة نتنياهو تتخذ خطوات فعلية لتوسيع احتلالها في غزة والضفة العربي الجديد - الحية وعراقجي يبحثان في اتصال هاتفي آخر مستجدات المنطقة سيلفي سبورت - لماذا أثق بمنتخب ألمانيا في كأس العالم 2026 رغم الكوارث السابقة؟
عامة

حنان الفاضل: الكوطا النسائية بين منطق الإنصاف وإكراهات الواقع السياسي

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 3 أشهر
24

في المغرب كما في عدد من التجارب المقارنة، برزت آلية الكوطا كخيار مؤسساتي لمعالجة ضعف تمثيلية النساء داخل الأحزاب السياسية والنقابات. غير أن هذا الإجراء، رغم أهميته، ظل موضوع نقاش حاد بين مؤيد يعتبره م...

ملخص مرصد
الكوطا النسائية في المغرب تثير نقاشاً بين مؤيديها كآلية للعدالة التصحيحية ومعارضيها الذين يرونها تدخلاً يمس بمبدأ الاستحقاق. الكاتبة تؤكد أن الكوطا تهدف لتصحيح اختلال بنيوي ناتج عن ثقافة سياسية ذكورية، لكن فعاليتها تتوقف على منح النساء صلاحيات حقيقية وليس مجرد حضور رمزي. التحدي يكمن في تحويل الكوطا من مرحلة انتقالية إلى واقع طبيعي يضمن مشاركة فعلية للنساء في صنع القرار.
  • الكوطا النسائية تهدف لتصحيح اختلال بنيوي ناتج عن ثقافة سياسية ذكورية
  • فعالية الكوطا تتوقف على منح النساء صلاحيات حقيقية وليس مجرد حضور رمزي
  • الهدف الأسمى هو تحويل مشاركة النساء إلى واقع طبيعي دون الحاجة لتدابير تمييز إيجابي
من: حنان الفاضل أين: المغرب

في المغرب كما في عدد من التجارب المقارنة، برزت آلية الكوطا كخيار مؤسساتي لمعالجة ضعف تمثيلية النساء داخل الأحزاب السياسية والنقابات.

غير أن هذا الإجراء، رغم أهميته، ظل موضوع نقاش حاد بين مؤيد يعتبره مدخلاً للعدالة التصحيحية، ومعارض يراه تدخلاً استثنائياً قد يمس بمبدأ الاستحقاق.

في تقديري، لا يمكن قراءة الكوطا خارج سياق تاريخي اتسم بتهميش النساء من دوائر القرار.

فالبنيات الحزبية والنقابية تشكلت في ظل ثقافة سياسية يغلب عليها الطابع الذكوري، مما جعل وصول النساء إلى المواقع القيادية رهيناً بعوائق غير معلنة: شبكات النفوذ، منطق الولاءات، وصورة نمطية تربط القيادة بالذكورة.

من هذا المنطلق، تُفهم الكوطا كآلية للعدالة الانتقالية داخل الحقل السياسي، هدفها ليس الامتياز، بل تصحيح اختلال بنيوي.

فهي تفتح الباب أمام كفاءات نسائية ظلت لسنوات على هامش القرار، رغم حضورها القوي في القواعد التنظيمية وفي العمل الميداني.

الإشكال الحقيقي لا يقف عند حدود الأرقام، فتمثيلية النساء داخل الأجهزة القيادية قد تتحول إلى حضور رمزي إذا لم تُمنح لهن صلاحيات حقيقية للمشاركة في صنع القرار و هنا يصبح السؤال الجوهري:

هل نريد نساء في الصورة أم في مركز الفعل؟الكوطا، إذا لم تُرفق بإرادة سياسية حقيقية لتغيير الثقافة التنظيمية، قد تبقى مجرد بند في النظام الأساسي، دون أثر عميق في موازين القوة داخل التنظيمات.

و لعل من أبرز الانتقادات الموجهة للكوطا أنها تتعارض مع مبدأ الكفاءة، لكن هذا الطرح يفترض ضمناً أن شروط التنافس متكافئة أصلاً، وهو افتراض غير دقيق.

فحين تكون قواعد اللعبة غير متوازنة، يصبح الحديث عن “استحقاق مجرد” نوعاً من التغاضي عن واقع غير عادل.

لكن الى متى يمكن أن تبقى الكوطا مرحلة انتقالية؟ فالهدف الأسمى هو الوصول إلى مرحلة تصبح فيها مشاركة النساء في الأحزاب والنقابات أمراً طبيعياً، لا يحتاج إلى تدابير تمييز إيجابي.

غير أن تحقيق ذلك يجب أن يمر عبر:

▪︎ إعادة النظر في آليات الترشيح والانتخاب الداخلي؛

▪︎ تكوين قيادات نسائية من أجل ترسيخ ثقافة المساواة داخل الخطاب والممارسة.

و في النهاية فقضية تمثيلية النساء ليست مطلباً فئوياً، بل رهاناً ديمقراطياً.

لأن المجتمع الذي يقصي نصف طاقته من مواقع القرار، إنما يحدّ من إمكاناته في التطور والعدالة الاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك