القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار..حزب الله يرفض الاتفاق، إسرائيل تتمسك بمواصلة القتال والحكومة اللبنانية تتفاعل
عامة

سرعة الإنترنت لا تعالج بطء الفرص

وكالة عمون الإخبارية
3

في مشهدٍ تنموي معتاد، يطل علينا الإعلان عن إجراء دراسة جديدة لقياس «الفجوة الرقمية» بين شرائح المجتمع. دراسة شمولية، ممتدة على عامين، محملة بالاستراتيجيات والمؤشرات والتقارير، ومزينة بلغة أنيقة توحي ب...

ملخص مرصد
تنتقد مقالة الرأي إطلاق دراسة جديدة لقياس الفجوة الرقمية في المجتمع، معتبرة أنها تتجاهل فجوات أكثر إلحاحاً مثل التعليم والفقر والفرص. تؤكد المقالة أن التحول الإنساني يجب أن يسبق التحول الرقمي، مشيرة إلى أن سرعة الإنترنت لن تنقذ من حُرم من الأساسيات.
  • تنتقد المقالة إطلاق دراسة لقياس الفجوة الرقمية وتعتبرها أقل أولوية من فجوات التعليم والفقر والفرص.
  • تشير إلى أن التحول الإنساني (التعليم والعمل والسكن) يجب أن يسبق التحول الرقمي.
  • تؤكد أن سرعة الإنترنت لن تنقذ من حُرم من الأساسيات مثل السكن الآمن والتعليم الجيد.
من: كاتب المقالة

في مشهدٍ تنموي معتاد، يطل علينا الإعلان عن إجراء دراسة جديدة لقياس «الفجوة الرقمية» بين شرائح المجتمع.

دراسة شمولية، ممتدة على عامين، محملة بالاستراتيجيات والمؤشرات والتقارير، ومزينة بلغة أنيقة توحي بأننا على وشك التوجه لحل مشكلة كونية.

أو على الأقل توثيقها بدقة عالية جدا.

لا أحد عاقل يعترض على أهمية قياس الفجوة الرقمية.

الفجوة موجودة، واضحة، ونعيشها يوميا.

لكن الإشكال ليس في إطلاق الدراسة، بل في ترتيب الأولويات، وفي تلك القفزة البهلوانية التي نقفزها كل مرة فوق فجوات أكثر عمقا وألما، فقط لأنها أقل «حداثة» وأضعف جاذبية في العناوين.

نحن نتوجه لنقيس سرعة الإنترنت في قرية ما تزال مدرستها تعاني نقص المعلمين.

ندرس المهارات الرقمية لشباب لا يجدون عملا أصلا، ونبحث في جودة الخدمة الإلكترونية لمواطن لا يملك ثمن الخدمة ولا رفاهية التفكير بها.

نقيس «الوصول والاستخدام»، بينما الوصول الحقيقي لفئة مجتمعية واسعة ما يزال مفقودا إلى التعليم الجيد، والعمل الكريم، والعلاج اللائق، والسكن الآمن.

هناك فجوة تعليمية صارخة تستحق عشر دراسات قبل أي دراسة رقمية: بين مدرسة حكومية وأخرى خاصة، بين طالب يحفظ المنهاج وطالب يتعلم التفكير، بين من يتقن اللغة والتكنولوجيا ومن بالكاد يتقن أساسيات القراءة.

وهناك فجوة فقر لا تحتاج مؤشرات أداء، بل تحتاج جولة في الأحياء المنسية، حيث يكون السؤال عن التحول الرقمي ترفا فكريا لا مكان له بين همّ الإيجار وارتفاع قيم فواتير الكهرباء والماء والمواصلات.

ولا ننسى فجوة الفرص، تلك الفجوة الحساسة التي لا تقاس بسهولة لأنها لا تحب الأرقام.

فجوة بين من «تفتح له الأبواب» في مجالس إدارة ووزارات وشركات حكومية وهو لا يتقن حتى التواصل البشري ومن يطلب منه دائما الانتظار وهو الأميز في الإدارة والاتصال والتواصل.

بين من تصله الفرص جاهزة، ومن يقال له: طور نفسك أكثر، ثم أكثر، ثم انتظر أكثر.

هذه فجوة أخطر من أي فجوة رقمية، لأنها تنتج الإحباط، لا فقط ضعف الاتصال.

الدراسة تعدنا بعدّ المناطق، وعدّ الشرائح، وعدّ التوصيات، وربما عدّ الكلمات المفتاحية في التقرير النهائي.

سنعرف كم منطقة شملنا، وكم فئة «أقل حظا» رصدنا، وكم توصية «قابلة للتنفيذ» كتبنا.

لكن سؤال المليون: هل سنعد كم حياة تغيرت فعلا؟ أم أن الأثر الحقيقي سيبقى خارج الجداول؟الرسالة التي نحب أن نرددها هي: التحول الرقمي ضرورة.

وهذا صحيح.

لكن الحقيقة الأبسط – والأقل بريقا – هي أن التحول الإنساني أولا.

فمن ملك بيتا آمنا، وعملا مستقرا، وتعليما جيدا، وعلاجا متاحا، لا تخافوا عليه رقميا.

هذا الإنسان، حتى لو انقطع الإنترنت عنه يوما، سيعود أقوى، أذكى، وأكثر قدرة على التكيف.

أما من حرم من الأساسيات، فلن تنقذه سرعة الإنترنت ولا عدد التطبيقات الحكومية.

الدراسة مهمة، نعم.

لكنها ليست أولوية قصوى في مجتمع ما زالت بعض أطرافه تعالج فجواته الأساسية بالمسكنات.

فقبل أن نقيس الفجوة الرقمية، زوروا قرى وأحياء ما يزال فيها سكان سجلت أراضيهم كما هي حقوقهم انها «خارج التنظيم» فاستمرت بدون خدمات واستمروا بدون أساسيات الحياة، فهناك ربما يجدر بنا أن نردم فجوات الإنسان نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك