أطلقت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، أمس السبت، أكبر حملة وطنية للتشجير على مستوى القطر الوطني ترمي إلى غرس أزيد من 5 ملايين شجرة وذلك في ثاني حملة من هذا النوع بعد تلك التي نظمت في أكتوبر الماضي.
وأوضحت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية و الصيد البحري في بيان لها، أمس، أن حملة التشجير هذه تنظم تحت شعار" خضراء بإذن الله" بالتعاون و التنسيق مع جمعية" الجزائر الخضراء" وصاحبها فؤاد معلى، وهي أكبر حملة للتشجير على مستوى كامل التراب الوطني، وقد حضّرت المديرية العامة للغابات في هذا الإطار 5 ملايين و 300 ألف شتلة موزعة عبر كافة ولايات القطر الوطني، تتكون من عدة أصناف منها، 71 من المائة أشجار غابية، و 26 من المائة أشجار مثمرة، و3 من المائة من الشتلات ذات الطابع الجمالي.
و أضاف بيان وزارة الفلاحة أن اختيار هذه الأصناف جاء وفق مقاربة متوازنة تراعي البعد الاقتصادي والبيئي والجمالي وخصائص كل منطقة من مناطق الوطن، وفي هذا الإطار ستعرف العملية غرس 100 ألف شجرة أرقان دعما للتنوع البيولوجي وتثمينا لهذا الصنف ذي القيمة البيئية والاقتصادية العالية إلى جانب الخروب و الزيتون، ونشير هنا أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كان قد حث في وقت سابق على غرس شجرة الأرقان لما لها من خصائص ومميزات خاصة في المناطق الصحراوية.
وقد عرفت هذه الحملة مشاركة مختلف الهيئات العمومية و المؤسسة العسكرية والعديد من المؤسسات الاقتصادية من القطاعين العمومي والخاص فضلا عن الهيئات والجمعيات وجموع كبيرة من المواطنين الذين انخرطوا بقوة في هذه المبادرة.
بدورها وفرت وزارة الفلاحة و التنمية الريفية والصيد البحري عبر قطاع الغابات في مختلف الولايات بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الشركاء، وسائل لوجيستية وبشرية معتبرة لضبط المواقع المعنية بالتشجير وتهيئة المساحات و الحفر لضمان إنجاح هذه العملية، وهو ما يؤكد – يضيف بيان الوزارة- مستوى الوعي الذي بلغه المجتمع الجزائري وإدراكه بأن حماية الغابة والفضاءات الخضراء مسؤولية مشتركة بين الجميع.
وتندرج هذه الجهود- تؤكد وزارة الفلاحة- في إطار مواصلة الديناميكية الايجابية التي ميزت عملية التشجير ليوم 25 أكتوبر الماضي والتي أسفرت عن غرس 1 مليون و 410 آلاف شجرة عبر كامل التراب الوطني، و تأكيدا على الالتزام المتواصل بحماية الغطاء النباتي وتعزيزه.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن حملات التشجير هذه لقيت استحسانا كبيرا من قبل المواطنين في مختلف ولايات القطر الذين تجاوبوا معها وانخرطوا في العملية بكل عفوية وقوة من أجل المساهمة في الحفاظ على المحيط الحياتي لهم وصون الغطاء النباتي الوطني الذي تعرض لإتلاف واسع بسبب الحرائق التي طالت مساحات شاسعة من الغطاء الغابي على وجه الخصوص، وهو ما يدعو جميع المواطنين للمساهمة في حملات التشجير وإعادة الحياة للغطاء النباتي، وبخاصة وأن الدولة عبر وزارة الفلاحة توفر إمكانيات لوجيستية كبيرة لإنجاح مثل هذه العمليات.
كما يجب التذكير بأن حملة غرس مليون شجرة التي نظمت في أكتوبر الماضي قد حققت نجاحا كبيرا وفتحت شهية السلطات العمومية و الجمعيات و المواطنين لتنظيم حملة أكبر منها وربما حملات أخرى في.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك